×
آخر الأخبار
الإصلاح يوجه بإلغاء احتفاليات الذكرى الـ36 للتأسيس وتوجيه الإمكانات لدعم معركة التحرير وإسنادها رابطة حقوقية تطالب بالكشف عن مصير المخفيين قسرًا، والإفراج عنهم صنعاء.. بقالات تبيع زيت الطبخ بـ "القراطيس" وسط تراجع القدرة الشرائية في ظل سيطرة المليشيات "دي يمنت" تدين استمرار جرائم الاختفاء القسري وتطالب بالكشف عن مصير جميع المخفيين والإفراج الفوري عنهم المحامي الحقوقي "شداد" يدعو إلى انقاذ حياة موظف أممي معتقل في سجون المليشيات شبكة حقوقية توثق أكثر من 22 الف حالة اعتقال ارتكبتها ميليشيا الحوثي منذ بداية الحرب مليشيات الحوثي تقر زيادة على جمارك الأسمنت المستورد وضريبة مبيعاته مجلس القيادة الرئاسي يوجه بإبقاء الجاهزية العسكرية عند مستوياتها القصوى صنعاء.. مسلحون يعتدون على الجرّاح عمر بامشموس عقب محاصرة المستشفى الذي يعمل فيه الرئيس العليمي: لا تهدئة مستدامة دون استعادة مؤسسات الدولة

أضحية العيد تكشف مأساة موظفي اليمن

العاصمة اونلاين - خاص


السبت, 02 سبتمبر, 2017 - 11:53 مساءً

 
 برفقة نجلة الأصغر، البالغ من العمر أربع سنوات، وقف "محمد صالح" في العقد الرابع من العمر، صبيحة عيد الأضحى، أمام طابور طويل لبيع اللحمة أو ما يعرف باللهجة الشعبية "المجزارة"، لشراء قليل من اللحم كأضحية عن نفسه وأولاده، أسوة بما يعمله ملايين المسلمين في صباح ذلك اليوم من كل عام.
 
وما أن وصل الدور الى عند "محمد" حتى طلب كيلو لحم فقط، لشراءها بسعر  "2500" ريال يمني، أخذها ثم ولى وجهه لأداء صلاة العيد، في أحد الأحياء الرئيسية وسط العاصمة صنعاء.
 
يقول محمد "هذا الكيلو من اللحم هي أضحيتي للعيد، وبالكاد أخذتها لأحاول الترفيه عن نفسي وأولادي في هذا اليوم، ولولا الحياء من الجيران والأولاد لما أخذتها". مشيرا الى "أن ذلك المبلغ – قيمة الكيلو اللحم - حصل عليه من أحد اقاربه الذي زار زوجته في الصباح الباكر من نفس ذلك اليوم، وأعطاها مبلغا من المال".
 
يعمل محمد في إحدى المؤسسات الحكومية، وبات كغيرة من مئات الالاف من الموظفين محرومين من مرتباتهم ومصدر رزقهم ورزق أولادهم، يتقلبون على صفيح المعاناة صباح مساء، دون أن يلتف أحد الى معاناتهم أو يجد لها حلا مناسب.
 
يضيف لــ "العاصمة أون لاين"، هذه أضحيتي ليوم العيد، وبكره يحلها الله، فالحال الذي وصلنا اليه لم يعد يسر عدو ولا صديق، ولم نعد نهتم بشيء اسمه شعائر دينية". ويؤكد "للعلم هذه أول مره أزيد أشتري لأولادي كيلو لحم منذ العام الماضي".
 
محمد لدية ثلاثة أولاد، بنتان وولد، يشرح حاله مع أولاده ليلة العيد، وهو يقلب جواله للإتصال هنا وهناك للبحث عن صديق يعطيه سلفة من المال، أو زميل يبعث له خبر سار بصرف الراتب لكن دون جدوي، إذ أن معظم الميسورين في نظر محمد لا يعطون سلفة إلا لمن لديه فلوس، مشيرا الى أن بعض أصدقاءه المقربين لم يعد يأبهوا به بعد انقطاع راتبه، خوفا من أن يطلبهم مبلغ من المال كسلفة لقضاء حاجته - كما يقول.

فقراء يبحثون عن المؤسسات الخيرية!
 
يشير محمد الى أن اغلاق الكثير من المؤسسات الخيرية التي كانت تتكفل بشراء الأضاحي وتقديم المساعدات للعديد من الأسر الفقيرة في اليمن، مثلت كارثة اضافية للكثير من أمثاله الذين فقدوا مصدر دخلهم، والتي كانت تقوم بالشيء اليسير تجاه الفقراء والمحتاجين، وفي هذا الصدد، يقول محمد "حتى الجمعيات الخيرية غلقوها، عاد كان معي اصحاب ومعاريف لما كانوا يحتاجوا هكذا كنا نروح عندهم ويعطوهم اضاحي وكسوة عيد، ومساعدات عينية ونقدية الان خلاص تغلقت علينا كل الأبواب، ولم يعد لدينا سوى مخرج الله".
 
محمد صالح، من ابناء محافظة إب، ليس سوى صورة مختزله تكشف بجلاء مدى معاناة اليمنيين بفعل الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، وأدت بموجبها الى قطع المرتبات عن الموظفين اليمنيين منذ قرابة العام، وسط وعود عرقوبية من قبل الحكومة الشرعية ومليشيا الانقلاب.
 
 دجاجة أُضحية العيد!
 
إذ أن محمد لم يكن بأحسن حال من الأستاذ "حمود علي"، معلم تربوي، والذي أكد أن أضحيته للعيد، والتي قام بذبحها، عبارة عن دجاجة اشتراها قبل نحو اسبوع من العيد، حتى لا يأتي يوم العيد وليس لديه فلوس فيحرم منها، ويحرم معه أطفاله فرح ذلك اليوم. كما يقول.
 
حمود ومحمد إنموذجان لمعاناة اليمنيين الذي باتوا بين مطرقة الحكومة، وسندان الانقلاب، وبينهما موظف يمني يعاني من انقطاع مصدر دخله ليل نهار، دون أن يجد حلا لذلك، فهل ستلفت الجهات المسؤولة الى ذلك الأنين الذي يردده الكثير من الموظفين اليمنيين، والتي قد تصبح يوما صيحة تلتهم الجميع؟ّ! هذا ما نأمله.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1