الأخبار
- أخبار محلية
ندوة سياسية تحذر من تشتت الجبهات وتدعو إلى تحويل «فجر اليمن» إلى مسار وطني لاستعادة الدولة
العاصمة أونلاين - متابعة خاصة
الثلاثاء, 27 أكتوبر, 2026 - 04:44 مساءً
أكد باحثون ومشاركون في ندوة سياسية أن تحقيق نتائج حاسمة في مواجهة مليشيا الحوثي يتطلب أكثر من التحركات العسكرية، ويستدعي توحيد القرار العسكري والسياسي، وتنسيق الجهود الوطنية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وربط أي تقدم ميداني بمكاسب ملموسة تنهي معاناة المواطنين وتدفع نحو استعادة مؤسسات الجمهورية.
ونظّمت الندوة الجمعيات العلمية بقسم العلوم السياسية، برعاية عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة إقليم سبأ، وناقشت أبعاد عملية «فجر اليمن» عبر أربعة محاور بحثية تناولت موازين القوى والتطورات الميدانية، والأبعاد السياسية للعملية، والدور السعودي وانعكاساتها الإقليمية والدولية، إلى جانب قراءات الإعلام ومراكز الأبحاث الدولية، والتحديات التي تواجه القوى المناهضة للمشروع الحوثي.
وفي محور العمليات الميدانية وموازين القوى، استعرض الباحث يام السعدي التحركات العسكرية في جبهات الساحل الغربي وتعز ومأرب والجوف، والتحديات المرتبطة بتثبيت المكاسب وتأمين خطوط الإمداد واستدامة العمليات. وأكدت الورقة أهمية التحقق من الأرقام والتقديرات العسكرية، وعدم الاكتفاء بالإعلان عن التقدم الميداني دون قياس أثره على الأرض، خصوصاً ما يتعلق بتخفيف الحصار عن تعز، وفتح الطرق، وحماية المدنيين.
وفي المحور السياسي، تناولت الباحثة إصلاح العمراني متطلبات توحيد المواقف بين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والأحزاب والقوى الاجتماعية والقبلية، بما يعزز حضور الدولة ويمنع تشتت الجهود. وشددت على أن استعادة المناطق لا تكتمل بالسيطرة العسكرية وحدها، بل تتطلب مؤسسات فاعلة، وخدمات منتظمة، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والإنسانية، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة.
وبحث الباحث محمد المسلمي الدور السعودي والتداعيات الإقليمية والدولية للعملية، مسلطاً الضوء على أهمية دعم مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات لمواجهة تهريب الأسلحة، وحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن. وأكدت الورقة ضرورة توظيف الاهتمام الدولي بأمن الملاحة في دعم جهود استعادة الدولة، مع مراعاة الترابط بين المسارات العسكرية والسياسية والإنسانية.
من جهته، استعرض الباحث ياسين حميد قراءات إعلامية وبحثية دولية للعملية، وما تثيره من مخاوف بشأن اتساع التصعيد الإقليمي وأمن الملاحة البحرية وتباين مواقف القوى المناهضة للحوثيين. ونبه إلى أن حسابات القوى الدولية قد لا تتطابق بالضرورة مع الأولويات اليمنية، الأمر الذي يستدعي موقفاً وطنياً موحداً ورؤية واضحة لاستعادة مؤسسات الجمهورية.
وشهدت الندوة مداخلات شددت على ضرورة تجاوز الانقسامات وتوحيد الصف الوطني خلف الجيش والمقاومة الشعبية، كما انتقد مشاركون تغطيات إعلامية دولية تستخدم توصيفات للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تربطها بالدعم الخارجي، في مقابل توصيفات رأوا أنها لا تعكس حقيقة انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة.
ودعا الدكتور عبدالله إلى أن تعبّر عملية «فجر اليمن» عن إرادة وطنية جامعة، وألا تقتصر على تحرك عسكري محدود، فيما حث الدكتور عارف الجامعات والأكاديميين على تحمل مسؤولياتهم الوطنية والمساهمة في الجهود الرامية إلى استعادة الجمهورية ومؤسسات الدولة.
وتساءل عيبان عن حجم النتائج الميدانية التي حققتها العملية، مشيراً إلى أن المواطنين ينتظرون تحولات حقيقية تخفف معاناتهم، ولا سيما في تعز والمحافظات المتضررة من الحرب، وداعياً إلى مراجعة المسارين العسكري والسياسي بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وخلصت أوراق الندوة ومداخلات المشاركين إلى توصيات ركزت على توحيد القيادة والقرار العسكري والسياسي، وتعزيز مؤسسات الدولة، وضمان استدامة الإمداد، وفتح الطرق، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتحسين الخدمات والرواتب في المناطق المحررة، وتكثيف التحرك الدبلوماسي لحشد دعم دولي فاعل لجهود استعادة الدولة.
وأكدت الندوة أن التحدي لا يقتصر على تحقيق مكاسب عسكرية، بل يتمثل في تحويلها إلى نتائج سياسية ومؤسسية وإنسانية مستدامة، ضمن رؤية وطنية موحدة تعزز حضور الدولة وتخفف معاناة اليمنيين.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير