×
آخر الأخبار
الجالية اليمنية في المغرب تحتفي بأعياد الثورة اليمنية بن عزيز: عملية "فجر اليمن" مستمرة حتى استعادة صنعاء وكامل الأراضي اليمنية القوات المسلحة تسيطر على مدينة المخا غربي تعز وتواصل التقدم الحوثيون ينقلون أموالا وذهبا من مركزي صنعاء باتجاه صعدة بالتزامن مع انطلاق عملية «فجر اليمن» ندوة حقوقية بمأرب تؤكد  خطورة توظيف التعليم والمراكز الصيفية في تجنيد الأطفال  قيادات حوثية تُخلي عائلاتها من الجراف وسط استنفار متصاعد في صنعاء التحالف يؤكد استمرار دعمه الكامل الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب مصادر: استنفار حوثي في صنعاء وحملات ميدانية لاقتياد مدنيين إلى تعز وسط حالة من الإحباط وزارة الداخلية تشدد على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية في المرحلة الراهنة تقارير تحذر من تحالف نفعي بين الحوثيين و"الشباب" الصومالية لتهديد الملاحة والقرن الأفريقي

"وصفونا بأعداء الله": صحفي يمني يروي تعرضه للتعذيب في سجن حوثي

العاصمة أونلاين - ذا ناشيونال نيوز


الخميس, 20 فبراير, 2025 - 03:44 مساءً

يجلس مرتديًا بدلة سوداء وربطة عنق تخفي الندوب التي تركتها سنوات الاعتقال والتعذيب على يد جماعة الحوثي في اليمن.

(عبدالخالق عمران) اختُطف قبل تسع سنوات بعد استيلاء الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء وإطاحتها بالحكومة. وقد تم احتجازه مع ثمانية صحفيين آخرين، قبل أن يُحكم عليه بالإعدام بعد خمس سنوات.

"وصفه بحكم الإعدام يُضفي عليه شرعية ويحد من معناه. لقد كان فتوى دينية، وأنا معرض للخطر في كل لحظة"، قال عمران لصحيفة ذا ناشيونال على هامش منتدى اليمن الدولي في عمّان. أُفرج عنه قبل عامين في صفقة تبادل أسرى بوساطة الأمم المتحدة، لكن ذلك لم يحدث قبل أن يتعرض لتعذيب نفسي وجسدي خلّف أضرارًا دائمة على صحته.

أمراض القلب، تضخم الكبد، التهابات الكلى والمفاصل، انزلاق غضروفي، التهابات الجهاز التنفسي وآلام الأعصاب، ليست سوى بعض الأمراض التي يخفيها عمران تحت مظهره الأنيق. لكن الألم يبدو جليًا على وجهه في كل مرة يروي فيها قصته أو يغير وضعية جلوسه.

"وُضعت في الحبس الانفرادي داخل زنزانة لا تتجاوز مساحتها مترًا بمتر. كانت قذرة، باردة، وكئيبة. وعندما كانوا يخرجوننا، كانوا يعلقوننا على الجدران وكأنهم يصلبوننا، ويضربوننا حتى ننزف، ثم يحرموننا من العلاج الطبي"، قال عمران، مستخدمًا شارة تعريف المؤتمر لإعادة تمثيل ما حدث له.

فبعد سيطرتهم على صنعاء، شن الحوثيون حملة قمعٍ وحشية ضد وسائل الإعلام، متهمين الصحفيين بتقويض قضيتهم الأيديولوجية وإيمانهم بأنهم الحُكام الشرعيون لليمن. 

"لم يكونوا يضربوننا لاستخراج معلومات، فقد كانت جميع بياناتنا بحوزتهم من هواتفنا وأجهزتنا. كانوا يضربوننا لأننا كنا نشكل تهديدًا وجوديًا لهم."

وأضاف عمران أن عمليات النقل المستمرة للسجناء مثله من مكان إلى آخر كانت تشكل خطرًا على حياتهم، حيث كانوا يُحتجزون في مواقع قد تكون أهدافًا لضربات القوات المناهضة للحوثيين. "استخدمونا كدروع بشرية عندما وضعونا في مخازن الأسلحة. كل مرة كانوا ينقلوننا فيها، كان الأمر أشبه بالانتقال من الجحيم إلى الجحيم الآخر."


• غسيل الدماغ:
على الرغم من التغطية الواسعة التي حظيت بها قضيته من قبل المنظمات غير الحكومية الدولية ووسائل الإعلام، يؤكد عبدالخالق عمران أن أحد الجوانب الأقل شهرة في التعذيب الذي مارسه الحوثيون على أسراهم كان الجانب النفسي. "كانوا يشغلون تسجيلات لساعات، من غروب الشمس حتى منتصف الليل، لخطيب ديني حوثي يدعو بصوت عالٍ لهلاكنا وانقطاع نسلنا. و لم يكتفوا بوصفنا بأننا أعداء للدولة، بل وصفونا بأننا أعداء الله"، قال عمران.

و أوضح عمران أنه خلال هذه المحاولات لغسل أدمغة الأسرى، كان القادة الدينيون الحوثيون يصفونهم بـ "المنافقين والمرتدين". وعند سؤاله عمّا إذا كان قد فكّر يومًا في الادعاء بأنه اقتنع بخطابهم حتى يتوقفوا عن تعذيبه، أجاب: "أبدًا. التعاطف مع جلادك يعني أن تفقد كرامتك."

وأضاف عمران أن إيمانه العميق، إلى جانب زملائه، بحقوقهم كصحفيين هو ما ساعدهم على الصمود خلال سنوات الأسر. وبعد الإفراج عنه، وجد عمران عائلته تعيش في خيام، ضمن 4.5 مليون شخص نزحوا بسبب الحرب المستمرة منذ عشرة أعوام.

 

• البحث عن العدالة:

يؤكد عبدالخالق عمران أن أحد الأشخاص الذين قاموا بتعذيبه هو وزملائه شخصيًا هو (عبدالقادر المرتضى)، رئيس لجنة تبادل الأسرى الحوثية والمفاوض باسم الجماعة. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المرتضى العام الماضي بعد أن خلصت الأمم المتحدة، بناءً على شهادات الأسرى، إلى تورطه في "معاملة غير إنسانية".

لا يزال عمران وزملاؤه الذين تم الإفراج عنهم يبحثون عن العدالة.

قال عمران: "نحن نعمل حاليًا على رفع دعوى قضائية أمام القضاء الوطني ضد قادة ميليشيات الحوثي الإرهابية الذين ارتكبوا ضدنا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". وباستهداف عبدالقادر المرتضى وزعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي، يأمل عمران في رؤية جلاديه يمثلون أمام المحاكمة على المستوى الدولي.

ويؤكد عمران أنه حتى لو سقط الحوثيون وضعفت قبضتهم على اليمن، فإنه لا يريد أن يرى المسؤولين عن تعذيبه يفلتون من المحاسبة. "هذه هي الطريقة الوحيدة لحماية الصحفيين والمدنيين والمجتمع ككل من تكرار مثل هذه الجرائم"، قال عمران.

*ذا ناشيونال نيوز- ترجمة  يمن فيوتشر 

لقراءة المادة من موقعها الأصلي على الرابط التالي:
https://www.thenationalnews.com/news/mena/2025/02/19/they-called-us-enemies-of-god-yemeni-journalist-describes-torture-in-houthi-jail/



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1