×
آخر الأخبار
ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر
أحمد عبيد بن دغر

رئيس الوزراء اليمني السابق

مرحلة جديدة بأهداف ثابتة ووسائل مختلفة

الثلاثاء, 08 أكتوبر, 2019 - 11:09 مساءً

كل المؤشرات والتحركات التي تقودها المملكة العربية السعودية مستندة إلى خبرة القيادة وحكمة القائد، كلها تشير إلى أننا أمام مرحلة جديدة من عاصفة الحزم ومستوى أعلى من جهود التحالف لاستعادة الدولة ودعم الشرعية في البلاد، مرحلة جديدة بأهداف ثابتة ووسائل مختلفة، يتعزز فيها الاتجاه نحو توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والذهاب نحو الأصل في المعركة وهو هزيمة الانقلاب الحوثي والتصدي للمشروع الإيراني في اليمن والمنطقة.
 
مرحلة من المفترض أن تتغير فيها أساليب وسائل وآليات القيادة في التعامل مع المناطق المحررة وقد خلت أو تكاد تخلو من الازدواج القيادي المهلك في التعاطي مع تعقيدات الوضع في اليمن وتناقضاته، وهي الأساليب والوسائل والأدوات والآليات التي أنتجت كل هذا الكم الكبير من الحروب الداخلية والضحايا وهذا الاحتقان الشديد، واستدعت آلام الماضي وضغائنه وأحقاده دفعة واحدة. وخرجت نهاراً جهاراً على المعلن من أهداف التحالف حتى كدنا نُهدي الحوثيين نصراً والإيرانيين غنيمة دون حرب.
 
الجوهري في هذه المرحلة، كما هو جوهري في المرحلة السابقة وإن تم الخروج عليه، هو أن يضل هدف الحفاظ على اليمن موحداً أرضاً وشعباً وهوية مع كل خطوة نخطوها نحو المستقبل، ففي غير ذلك تهديد أكبر ومخاطر أشد، على اليمن وعلى المملكة، والأمة؛ النصر أو الهزيمة في هذه المواجهة التاريخية في مرحلتها القادمة معيارهما الخروج باليمن من هذه الكارثة التي تسبب بها النزوع العنصري للحوثيين وانبعاث المناطقية موحداً متحداً، منتصراً على نفسه، ومنتصراً لأمنه ومصالحه العليا وأمن ومصالح جواره، أو منقسماً.
 
إن كان من قول ينبغي قوله اليوم، فهو أن ما سُلب من صلاحيات ومهام الدولة والشرعية في المرحلة السابقة وهو سبب رئيسي فيما وصلنا إليه اليوم من انقسام وصراع وجنوح للعنف، وتخلي عن القيم. يجب أن يستعاد دون تردد ودون إبطاء، ينبغي أن تستعيد الدولة دون غيرها ممثلة في الرئيس ومجلس النواب والحكومة دورها في بناء الجيش، والأمن، وأن تخضع كل الوحدات العسكرية بما فيها الوحدات المناطقية لسلطة مباشرة وحقيقية للدولة، وأن يعود الجندي والموظف ليستلم مرتبه من الدولة، وأن يُحصر حق التسليح والتدريب بالدولة، وهو ما يعني أن تباشر الدولة بناء جيش وطني تنتفي منه صفة الطائفية والمناطقية، وأن تبدأ الشرعية بنفسها في المناطق المحررة.
 
ينبغي أن تستعيد الدولة سلطتها على كل مرافق ومؤسسات الدولة الإدارية والمالية والخدمية، وأن لا يسمح لغير الدولة بمؤسساتها المركزية والمحلية ممارسة أو اختطاف هذه الصلاحيات الممنوحة لها بحكم الدستور، وأن يعاد للعلم والنشيد الوطني اليمني اعتباره وقيمته وقدسيته، إنهما معاً (علماً ونشيداً) رمزا الوطن وروح الشعب. يجب التوقف عن صناعة الأخطأ ذاتها التي حدثت في السنوات الماضية، بل والقطيعة مع الأسباب التي أدت إلى هذه الأخطاء التي تكاد تذهب بنا إلى التقسيم والتمزيق والهاوية، عافية الوطن وبوابة النصر تبدأ من هنا.
 
أرجو أن لا تضيع فرصة جديدة لاستعادة الأنفاس، وتجاوز الخلافات، وبناء النصر على قاعدة الأهداف والمبادئ ذاتها التي استدعت تحالفاً عربياً هو الأول من نوعه، يجب ألا نمنح المتطرفون أينما وجدوا فرصة أخرى للعبث بمستقبل شعب ووطن، وأن لا نعطي الإيرانيون فرصة أخرى أو مجال أوسع للتمدد على حساب مصالحنا وأمننا، بل وعلى حساب وجودنا. ومن المؤكد ألاّ نعطي لقوى الإرهاب فرصة العودة إلى تعكير صفو الأمن، أو الإضرار بالسلم الإجتماعي.
 
كل العقلاء اليوم في اليمن خاصة وقد سقطت المشاريع الصغيرة، وبات علينا أن نبني أسساً جديدة للتصالح والمصالحة الوطنية الشاملة معنيين بصياغة مستقبل مختلف قائم على المرجعيات الثلاث، ومن البديهي القول أن ذلك لن يتم بمعزل عن المملكة وقيادتها الحكيمة، التي تتولى زمام الأمور، وكذا دعم العرب والمجتمع الدولي، هذه لحظة فارقة في حياتنا، وبأيدينا نحن جعلها بداية مفعمة بالأمل.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1