×
آخر الأخبار
"غروندبرغ" يحذّر من أنّ هجمات الحوثيين عرضت الملاحة البحرية للخطر مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة: بلادنا لن تقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد مليشيا الحوثي تعتزم مصادرة مبنى اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في صنعاء "العليمي" في رسالة أخيرة للمليشيات: الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في بناء وطن يتسع للجميع مأرب.. قيادات في الإصلاح تؤدي واجب العزاء في رحيل الشيخ ربيش بن كعلان خلال يومين فقط.. مليشيات الحوثي تدفن نحو 50 قتيل من عناصرها صنعاء.. مليشيات الحوثي تلاحق عناصرها الرافضين العودة للجبهات مأرب.. العرادة يتقدم مراسم تشييع الشيخ والبرلماني ربيش بن كعلان بحضور رسمي وشعبي واسع صنعاء.. مليشيات الحوثي تكثف عمليات الجبايات تحت ذريعة "المولد" وسط أزمات معيشية خانقة "العليمي" يؤكد على أهمية دور الإعلام المحوري في معركة الوعي وتفكيك السرديات المضللة
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

المختطفون .. والتوظيف الموسمي!

الإثنين, 01 أبريل, 2019 - 09:50 مساءً

نجح غريفيث في التلاعب بملف المختطفين، نجح في إذلال اليمنيين وتحويل حرية أبطالهم إلى سلعة يزايد بها ويوظفها بهمجية وانتهاك صارخ للقوانين الإنسانية التي تجرم اتخاذ المدنيين رهائن لتحقيق مكاسب سياسية أو مالية؛

نجح غريفيث وارتكب كل الحماقات التي لا يمكن أن تنطلي  على طفل لا يجيد النطق بعد، لكن الحكومة تاهت في خداع المبعوث، وتجاهلت كل أوجاع شعبنا وأنين المختطفين وأمهاتهم،  انهزمت الحكومة لأنها بعيدة كل البعد عن فزع الأمهات اللواتي يستقبلن جثامين أبناءهن بعد أن تفيض أرواحهم تحت التعذيب في ابشع جريمة تمارس ضد اليمنيين.
 
تخطئ الحكومة مرة بعد أخرى ، وترتكب حماقات لو امتزجت بأوجاع المعذبين والضحايا وأهاليهم فلن تجد وصفا لهذه الحماقات سوى أنها جريمة بل جرائم متعددة تبدأ بالتغافل والتقصير، وتنتهي بالتعاطي الموسمي مع قضية المختطفين دون احترام أو ضمير.

لا يستطيع أحد لا في الحكومة ولا المبعوث ومن معه أن يخرج لنا نسخة ولو مزورة من ما يسمى اتفاق ستوكهولم عن قضايا هامشية يضجون بها، لكننا نمتلك نسخا من الاتفاق الوحيد الذي تم في السويد بخصوص ما عرف "بتبادل الأسرى" وكان هو وحده سبب لقاء السويد، ووحده ملف المختطفين كان هو مادة التشاور،  وكان هو وحده ملف المختطفين ما تم تحديد وتزمين التبادل ، ثم تبعه لقاء في عمّان قبل أن تتبخر كل تلك الوعود وتلحق سابقاتها.
 
في جنيف الأول والثاني والثالث كان ملف المختطفين هو الحاضر الأبرز، وفي الكويت كان الاتفاق جاهزا للافراج عن نصف المختطفين قبيل رمضان والنصف الآخر في رمضان، ومع أن تقسيط الحرية جريمة واضحة وتواطؤ قبيح وغير مسبوق، لكن قضية المختطفين كانت وحدها هي القضية الحاضرة والملف الأبرز والوحيد، بل واليد التي تؤلم اليمنيين لدى السلالة العنصرية القذرة، نذكر هنا بهذه المحطات للتذكير بأن التعامل الموسمي مع قضية إنسانية كهذه جريمة لا يمكن أن تداويها الايام.
 
لا نستطيع تبرير صمت الحكومة امام هذا العجز الفاضح، لا نستطيع فهمه مطلقا، ما الذي تفعله الحكومة بطواقمها؟! كيف سمحوا لغريفث وهو بالمناسبة مجرد ميسر لا أقل ولا أكثر طبقا لمهامه المنصوص عليها في لوائح الأمم المتحدة، لكن غباء الحكومة وعدم أهليتها بل وغياب الوازع والضمير أضاعت قضايانا واحدة تلو الأخرى وحولت غريفث إلى سمسار يبيع في الوطن ويجزء الجغرافيا كمن يقطع كعكة رخوة غير ناضجة ويقدم اغطية لجرائم مليشيا قبيحة بالغة الوحشية ويضع أنين الضحايا تحت أقدام أمل الباشا وغيرها من تجار القضايا.
 
أي عجز وصلت إليه هذه الحكومة؟! وما هي المبررات التي يمكن أن يقدمونها لأهالي الضحايا؟! وكيف سيكتبون تاريخهم وأرواح أبطالنا تزهق تحت التعذيب في أبشع جرائم ترتكب ضد اليمنيين الأبطال؟!
 
لقد لطخت الحكومة ملف قضيتنا الناصعة، وقبلت ببيع الحرية والتعامل الموسمي، وتخلت عنا ولا عزاء لكل متخاذل!
 
بقي أمام أحرار اليمن أن يفكروا بجد لإنقاذ بلدهم، لإنقاذ الابطال خلف السجون، بقي أمام الجميع أن يفكروا في آلية فاعلة ونحن نستطيع لو أردنا وسنريد.
 
الحرية لأبطالنا الكبار ولا عزاء لكل الأوغاد.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1