×
آخر الأخبار
26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

المختطفون .. والتوظيف الموسمي!

الإثنين, 01 أبريل, 2019 - 09:50 مساءً

نجح غريفيث في التلاعب بملف المختطفين، نجح في إذلال اليمنيين وتحويل حرية أبطالهم إلى سلعة يزايد بها ويوظفها بهمجية وانتهاك صارخ للقوانين الإنسانية التي تجرم اتخاذ المدنيين رهائن لتحقيق مكاسب سياسية أو مالية؛

نجح غريفيث وارتكب كل الحماقات التي لا يمكن أن تنطلي  على طفل لا يجيد النطق بعد، لكن الحكومة تاهت في خداع المبعوث، وتجاهلت كل أوجاع شعبنا وأنين المختطفين وأمهاتهم،  انهزمت الحكومة لأنها بعيدة كل البعد عن فزع الأمهات اللواتي يستقبلن جثامين أبناءهن بعد أن تفيض أرواحهم تحت التعذيب في ابشع جريمة تمارس ضد اليمنيين.
 
تخطئ الحكومة مرة بعد أخرى ، وترتكب حماقات لو امتزجت بأوجاع المعذبين والضحايا وأهاليهم فلن تجد وصفا لهذه الحماقات سوى أنها جريمة بل جرائم متعددة تبدأ بالتغافل والتقصير، وتنتهي بالتعاطي الموسمي مع قضية المختطفين دون احترام أو ضمير.

لا يستطيع أحد لا في الحكومة ولا المبعوث ومن معه أن يخرج لنا نسخة ولو مزورة من ما يسمى اتفاق ستوكهولم عن قضايا هامشية يضجون بها، لكننا نمتلك نسخا من الاتفاق الوحيد الذي تم في السويد بخصوص ما عرف "بتبادل الأسرى" وكان هو وحده سبب لقاء السويد، ووحده ملف المختطفين كان هو مادة التشاور،  وكان هو وحده ملف المختطفين ما تم تحديد وتزمين التبادل ، ثم تبعه لقاء في عمّان قبل أن تتبخر كل تلك الوعود وتلحق سابقاتها.
 
في جنيف الأول والثاني والثالث كان ملف المختطفين هو الحاضر الأبرز، وفي الكويت كان الاتفاق جاهزا للافراج عن نصف المختطفين قبيل رمضان والنصف الآخر في رمضان، ومع أن تقسيط الحرية جريمة واضحة وتواطؤ قبيح وغير مسبوق، لكن قضية المختطفين كانت وحدها هي القضية الحاضرة والملف الأبرز والوحيد، بل واليد التي تؤلم اليمنيين لدى السلالة العنصرية القذرة، نذكر هنا بهذه المحطات للتذكير بأن التعامل الموسمي مع قضية إنسانية كهذه جريمة لا يمكن أن تداويها الايام.
 
لا نستطيع تبرير صمت الحكومة امام هذا العجز الفاضح، لا نستطيع فهمه مطلقا، ما الذي تفعله الحكومة بطواقمها؟! كيف سمحوا لغريفث وهو بالمناسبة مجرد ميسر لا أقل ولا أكثر طبقا لمهامه المنصوص عليها في لوائح الأمم المتحدة، لكن غباء الحكومة وعدم أهليتها بل وغياب الوازع والضمير أضاعت قضايانا واحدة تلو الأخرى وحولت غريفث إلى سمسار يبيع في الوطن ويجزء الجغرافيا كمن يقطع كعكة رخوة غير ناضجة ويقدم اغطية لجرائم مليشيا قبيحة بالغة الوحشية ويضع أنين الضحايا تحت أقدام أمل الباشا وغيرها من تجار القضايا.
 
أي عجز وصلت إليه هذه الحكومة؟! وما هي المبررات التي يمكن أن يقدمونها لأهالي الضحايا؟! وكيف سيكتبون تاريخهم وأرواح أبطالنا تزهق تحت التعذيب في أبشع جرائم ترتكب ضد اليمنيين الأبطال؟!
 
لقد لطخت الحكومة ملف قضيتنا الناصعة، وقبلت ببيع الحرية والتعامل الموسمي، وتخلت عنا ولا عزاء لكل متخاذل!
 
بقي أمام أحرار اليمن أن يفكروا بجد لإنقاذ بلدهم، لإنقاذ الابطال خلف السجون، بقي أمام الجميع أن يفكروا في آلية فاعلة ونحن نستطيع لو أردنا وسنريد.
 
الحرية لأبطالنا الكبار ولا عزاء لكل الأوغاد.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1