×
آخر الأخبار
مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية مأرب ترتدي حلة سبتمبرية وتتزين لاستقبال أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر نكبة 21 سبتمبر ودور النخب في مواجهة الكهنوت

ليس أمام اليمنيين إلا إسقاط الكهنوت

الأحد, 17 فبراير, 2019 - 05:26 مساءً

للكهنوت الحوثي خلفية ثقافية و فكرية متخلفة و بائسة، هذا إذا سلمنا جدلا أنه مايزال يستند إلى ثقافة أسلافه من الحكم المتوكلي و الإمامي  البائد؛ فكيف إذا علمنا أنه قد انسلخ منها و منهم، كما انسلخ الهادي الرسي عن مذهب زيد بن علي بن الحسين!؟
 
   الكهنوتية الحوثية اليوم قد ارتمت كلية في أحضان الإمامة الاثنا عشرية التي لم تعد غير عنوان خادع و كاذب تتوسل به لاستعادة إمبراطورية الأكاسرة، و التي من خلالها يمضي الأكاسرة الجدد يتلفعون زورا بالنسب الشريف، و يضيفون إليه من التزوير ما يعيد الأفضلية في الانتساب للأكاسرة من أباطرة الفرس الغابرين، فهذا محمد باقر المجلسي (ت 1111هجرية  و الذي يعتبره الشيعة من أكبر علمائهم، يزعم في كتابه: بحار الانوار ج/3 ص/ 163- 164 أن يزدجرد بن شهريار وقف أمام الإيوان حين بلغه انتصار المسلمين في القادسية فقال و هو يلقي النظرة الاخيرة للإيوان الذي هومقر ملكه :  "السلام عليك أيها الإيوان، ها أنا منصرف عنك و راجع إليك أنا أو أحد من ولدي، لم يدن زمانه و لا آن أوانه" !!
 
   يرمي هذا الشيعي المجلسي من وراء هذا الزعم إلى الانتقاص الواضح من الفتح الاسلامي،و إلى إعطاء شيئ من القداسة لكسرى يزدجرد و أنه يعلم الغيب، كما يسعى لترسيخ الأكاذيب التي ابتدعوها و استهدفوا بها عبر الزمن إقناع العامة و جذبها إليهم؛ فغدت مع الزمن مقنعة حتى لغير العوام! و كل تلك الأباطيل لخدمة استعادة دولة الأكاسرة.
 
   ما قصده المجلسي في الأكذوبة التي ضمنها كتابه هو أنه اتكأ على زواج  الحسين بن علي رضي الله عنهما بابنة يزدجرد؛ التي أنجبت له علي بن الحسين، و حصرت الشيعة الإمامة في بنيه، رغم تبرؤ علي هذا و ابنه محمد بن علي الملقب الباقر ، و كذا جعفر الصادق الذي هو ابن الباقر... كلهم تبرأ من دعاوى و أباطيل الشيعة، منذ البداية.
 
   لم يفكر العامة - منهم - بالطبع كيف تأتى للملك الوثني معرفة الغيب؟ و أن ابنته ستتزوج برجل يكون أبناؤه من ولده و أنه سيعود إلى  الإيوان الكسروي !؟
 
   مقولة يزدجرد - كما تلاحظ أيها القارئ الحصيف - مختلقة من الأساس و أنه تم تلفيقها بعد قرون و ذلك من خلال معرفتهم التاريخية بزواج الحسين بابنة ملكهم يزدجرد، فراحوا يلفقون ذلك القول لإعطاء الصفة الدينية و إضفاء القداسة للملك الفارسي الذي حدد أن واحدا من ولده سينتصر لهم و لو بعد حين، كما أرادوا بذلك الزعم المفتري إضفاء القداسة  للعرق الفارسي الذي أصبحوا يفرقون به اليوم بين ما يسمونه السيد من أصل فارسي و هو الدرجة الأولى، و بين السيد من أصل عربي و هو درجة ثانية!!
 
   هذه السطور لم تكن في الأصل لما راح إليه هذا الاستطراد، و الذي نعتقد أنه لا يخل بالموضوع ، لكن ما أراده عنوان المقال هو أن على اليمنيين أن يصطفوا جميعا، و أن يعملوا كفريق واحد حتى إسقاط مشروع الكهنوتية الحوثية.
 
   إن أسلاف الحوثية عبر ألف سنة في تاريخ اليمن لم يسطروا غير الفتن و الدمار و بث الفوضى، و فوق ذلك نشر الجهل و زرع الثارات، و ليس لهم تاريخ غير هذا.
 
   لا أقول أنهم حكموا ألف عام، فذلك كذب محض، و إنما أقول طيلة الألف سنة كانوا أشبه بعصابات تظهر بفتن و خراب، فيتصدى لهم اليمنيون فيعودون إلى جحورهم سنين عددا منتظرين فرصة لفتنة جديدة يمارسون فيها ما أدمنوا عليه من ظلم و خراب.
 
   و بالتالي فإن على اليمنيين - اليوم - أن يقوموا هم أيضا بأدوار أسلافهم في التصدي للكهنوتية الحوثية و وأد مشروعها الظلامي الذي لا يرى مكانا لليمنيين، و إنما يريدهم عبيدا طائعين، و رعية مستكينين.
 
   من العار على اليمنيين اليوم بمختلف أطيافهم في إطار الصف الجمهوري أن ينشغلوا بأي قضايا أخرى غير واجب إسقاط المشروع الظلامي للكهنوتية الحوثية، و من السذاجة أن ينجر أيا منهم لأهداف ذاتية، أو الذهاب إلى معارك جانبية ، و إنما الواجب اليوم مواجهة العدو الوحيد و هو المشروع الظلامي للكهنوتية الحوثية، و أن تتوجه لهذا الهدف كل الطاقات.
 
   إن الكهنوتية الحوثية كما جنت على اليمن أرضا و إنسانا؛ كذلك جنت على الهاشميين الاحرار ممن قاوم و يقاوم افتراءات الحوثي و لا يرضى بهذا الزيف و الدجل و الظلم و الخراب الذي تمارسه الكهنوتية الحوثية.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1