×
آخر الأخبار
تعز.. إصابة امرأتين وتضرر 5 مركبات جراء استهداف المليشيا سيارات مدنية بينها اسعاف وقفة في لندن تطالب بإنهاء حصار تعز وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أحزاب ومكونات مأرب السياسية تؤكد تأييدها لقرارات رئيس مجلس القيادة وتدعو إلى توحيد الصفوف وتعزيز التعبئة العامة البنزين المغشوش يعود إلى صنعاء.. الحوثيون يتاجرون بمعاناة المواطنين ومركباتهم ضحية الوقود الرديء قبائل مراد تجدد دعمها لمعركة «فجر اليمن» وتؤكد مساندتها للشرعية والقوات المسلحة صنعاء.. هبوط طائرة في مطار صنعاء وسط غموض بشأن طبيعة الرحلات المتكررة قبائل نهم تعلن التعبئة القتالية وتؤكد جاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة تحرير صنعاء صنعاء.. بطاقة بلا لقب تقود صحفيًا سابقًا وزملاءه إلى الاحتجاز فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد
محمد الجماعي

صحفي متخصص في الشوؤن الاقتصادية

قحطان ضمانتهم الوحيدة!

الخميس, 05 أبريل, 2018 - 09:59 مساءً

يبقونه بأيديهم كل هذا الوقت كضمانة أكيدة لنجاتهم، ولا يعلمون حتى اللحظة أنه كلما طال بقاء القيادي الإصلاحي محمد قحطان في سجونهم، ازداد حنق اليمنيين عليهم وعلى مليشياتهم، وقل مثل ذلك عن كل أسرة يمنية اختطفوا ولدها أو والدها..
مثّل اختطاف الأستاذ المناضل/ محمد قحطان واحدة من أبرز فضائح مليشيا الحوثي وصالح في اليمن، إذ كان الرجل حتى آخر لحظات ما قبل الانقلاب على الشرعية يجلس معهم على كرسي التفاوض والتشاور جنبا إلى جنب، ولو كانوا أولو مشروع أو ذوي روية لما انتقموا من آخر جلسائهم.. في اليمن يقولون إن المفاوض آخر الغرماء، وبقاؤه ضمان لطرفي الصراع، ومن الغدر الذي جلبوه على أعرافنا أن أوهموا العالم بقربهم من التفاوض فيما هم يحيكون خداعا لمن بقي لديه أمل منهم ومن عودتهم إلى رشدهم..
عامان وقحطان في معتقلات المليشيات، وذلك لا يعني سوى أنه يرفضهم حتى آخر نفس لديه، ويرفض الانحناء لعواصفهم أو ترغيبهم وترهيبهم، وإنه لسور منيع فعلا.. وذلك ما يعنيه اسمه ولقبه المتين، فعلا ومعنى، وهيهات أن يرضخ لأي ابتزاز مقابل إفلاته من قيودهم..
مِثْلُ قحطان يأتي ثلاثة آلاف مختطف ما يزالون في سجون الدولة التي يسيطر عليها قطعان الانقلاب وزنابيلهم أذناب صالح، وكلهم أسوار منيعة لهذه الجمهورية الاصيلة.. وعلى رأس هؤلاء زملائي الصحفيين الخمسة عشر، وقيادات عسكرية فذة كـ (الصبيحي ورجب وناصر منصور) ومئات الحفاظ وخطباء المساجد، وسادة العمل الخيري والاجتماعي في اليمن..
وتشهد قضايا قريبة عن حوادث تعذيب حتى الموت، وفي تناولنا الإعلامي حسبناهم ضحايا، وهم كذلك في القانون والإنسانية، لكنهم في الحقيقة أبطال رفضوا الابتذال في أسواق الانقلابيين، فعذبوهم، عذبوهم وعذبوهم حتى الموت!! والموت آخر جدران الخوف..
في الأوطان العزيزة تذهب كل أمنيات الطغاة في تركيع أحرارها، كل مذهب، وإذ يصبح الموت شهادة، والجراح أوسمة ونياشين عند هؤلاء، يتجه الطغاة إلى محاولة الإذلال.. وما تفجير البيوت ونهب الممتلكات ورفع الشعارات على جدران بيوت المعارضين، ثم تقييد حرية من استطاعوا تقييد حركته ووضع الأغلال في قدميه، إمعانا في تحطيمه من الداخل وهيهات..
وقحطان واحد من طويلي النفس، أقوياء الشكيمة، يعذبهم كل يوم وكل لحظة ومع كل صورة أو هاشتاج.. في كل منعطف يقال إن قحطان سماها "انتفاشة" ويعيدون الخزي إلى وجه المخلوع ببيضة قحطان التي تحداه بها وعجز عن إعادتها إلى سعرها السابق..
مذعورا طلب المخلوع من الحوثيين أن يقتحموا غرفة نوم قحطان، لكن الأخير عاد إليها، وأطلق على انقلابهم لفظ "انتفاشة" ووعد قحطان بأنها ستزول عما قريب.. منذ عشرين عاما وقحطان يعلمنا القيم الوطنية التي يضحي من أجلها الآن في قيده وزنزانته.. وعندي يقين أنه مطمئن البال مرتاح الضمير، واثق بأنه قد زرع زرعه وبات يحصد الثمار.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1