×
آخر الأخبار
تعز.. إصابة امرأتين وتضرر 5 مركبات جراء استهداف المليشيا سيارات مدنية بينها اسعاف وقفة في لندن تطالب بإنهاء حصار تعز وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أحزاب ومكونات مأرب السياسية تؤكد تأييدها لقرارات رئيس مجلس القيادة وتدعو إلى توحيد الصفوف وتعزيز التعبئة العامة البنزين المغشوش يعود إلى صنعاء.. الحوثيون يتاجرون بمعاناة المواطنين ومركباتهم ضحية الوقود الرديء قبائل مراد تجدد دعمها لمعركة «فجر اليمن» وتؤكد مساندتها للشرعية والقوات المسلحة صنعاء.. هبوط طائرة في مطار صنعاء وسط غموض بشأن طبيعة الرحلات المتكررة قبائل نهم تعلن التعبئة القتالية وتؤكد جاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة تحرير صنعاء صنعاء.. بطاقة بلا لقب تقود صحفيًا سابقًا وزملاءه إلى الاحتجاز فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد
محمد الجماعي

صحفي متخصص في الشوؤن الاقتصادية

وفاق الثائر والجنرال

الجمعة, 09 فبراير, 2018 - 08:58 مساءً

بعد كلمة حماسية ألقيتها أصالة عن نفسي ونيابة عن شباب فبراير في الذكرى الأولى لانضمام أنصار الثورة 2012؛ ألقى (اللواء) علي محسن الأحمر كلمة باسم قيادة أنصار الثورة، ثم انتهى الحفل خطابيا وبدأت الاستعدادات للتكريم..
لكنه وقبل ذلك نهض من مكانه وقدم باتجاهي ثم قبل رأسي وأشار إلىّ مبتسما: "لكن خففوا خطابكم يا شباب "شوية"، وأضاف: أقصد الحرس، والقناصة، والقتلة، ووو.."..
- تحت تأثير حماس ثوري سألته: ليش؟
- أجاب: نحن في مرحلة وفاق!.
تخدرت لوهلة، وانقدح في خاطري الرابط الأسري (المزعوم) بينه وبين صالح..
- رددت عليه: أنتم في مرحلة وفاق، لكننا في مرحلة ثورة..
 
ضحك من أعماقه، ورغم ضجيج الكاميرات وتبادل الإعلاميين الحديث والتحايا مع جنرالات وأكاديمي هيئة أنصار الثورة، فقد نبه مراسلي وسائل الإعلام إلى ذات الأمر، لذلك لم تبث أيا منها كلمتي واكتفت بالإشارة لاسمي وصورتي فقط..
 
أذكر يومها أنه أومأ إلى بحركة من عينه أن أضيف اسم اللواء ركن عبدالله علي عليوه الذي قيل لي بعدها أن اسمه سقط سهوا من ديباجة كلمتي بوصفه كان رئيس هيئة أنصار الثورة - مع أنني مصر على أنني ذكرته - وحين واصلت إصراري أشار للدكتور عبدالغني الشميري أن يقترب مني لتنبيهي، وكان ذلك أثناء إلقائي للكلمة..
 
"وفاق الرجل" لمسناه حين قابلناه في مكتبه في اليوم السابق بغرض تكريمه كرمز لأنصار الثورة، فطلب منا بلطف أن نؤجل التكريم لليوم الثاني كي يتسنى له جمع أعضاء الهيئة ورجالاتها عسكريين ومدنيين، قائلا: أنا واحد فقط من أنصار الثورة ويجب أن لا ننسى دور الآخرين الذين ضحوا من أجل هذه الثورة..
 
وأزيد من ذلك حين أثنى على خطوة زملائي الذين كرموا الرئيس هادي قبل ذلك بأيام، وقال "لقد أعجبت بكم حين بدأتم بتكريم الأخ الرئيس لأنه هو الآن محل الوفاق وهو أب وقائد مناضل حر، ويستحق هذا التكريم" حسب محسن.
وفي الكلمة التي ألقاها أشبع الذكرى الثائرة بما تستحقه من كلمات ومعاني، حتى أنه لم ينس التعريج على بعض المحطات كما فعلت أنا..
 
كان همي منصبا على تخليد (إرهاصات اللحظة الثورية لانضمام الفرقة الأولى مدرع) وما بعدها.. لم يكن حماسي وليد اللحظة، ولم أكتب كلمتي وفقا للمناسبة، بل كانت مقالا مطولا كتبته بنفس العنوان في نفس يوم انضمام محسن ورفاقه: عليوه، والقشيبي رحمه الله، وغيرهم.
 
أضفت إلى الكلمة تضحيات رجال الفرقة المدرعة بدءا باستشهاد المقدم عبدالله الشرعبي في 27 أبريل 2011، وما تلاها من مواقف شهدتها ساحة التغيير، سواء في فترة التزامهم أو تجاوزهم "شارع 20" الذي كان يعتبر حينها حدهم الفاصل (شمالا وغربا) - أي في حماية صنعاء - مع الحرس الجمهوري (جنوبا وشرقا)، والذي صنع الحرس وبلاطجتهم خلف خطه الاسفلتي، مجازر كنتاكي 1،2،3، والقاع 1،2،3 وغيرها..
 
ربما كان ذلك مبررا لي وأمثالي من شباب الثورة لتخليد الفرقة المدرعة التي لولاها بعد الله، لكان للحرس والأمن المركزي معنا شأن آخر، وقد حل بنا ما حل من قتل وعنف ومصائب، في ظل هذه الحماية، فماذا لو كنا بدونها؟.. وعليه فقد كان إيغال الطرف الثاني في سفك دمائنا هو دافع حبي وحروفي لاندفاعة محسن ورفاقه لحمايتنا منهم، وإلا لما خلدنا 21 سبتمبر، ربما..
 
لهذا ما يزال تنبيهه وقهقهته في ذاكرتي منذ تلك اللحظة، وأتذكرها الآن وأنا أتابع جهوده في تجميع القوى السياسية والعسكرية والقبلية، ولملمة شتات البيت اليمني بكل أطيافه؛ أجده مسكونا بعدو واحد فقط منذ الحرب الأولى في صعدة ضد أنياب إيران التي غرزتها في جسد اليمن الكبير وجيرانه ومحيطه القومي العربي..
 
يترجم رجل الوفاق ذلك في أوقات كثيرة خاصة وأنه يشكل اليوم حجر الزاوية في مثلث الشرعية مع الرئيس هادي ورئيس الحكومة. وهو اليوم أكثر استيعابا من أي وقت مضى لأهمية تظافر كل الجهود الشعبية والنخبوية، في ظل تحالف عسكري عربي عريض لاستعادة الشرعية..
 
في مقابلته الأخيرة مع "عكاظ"، قال إن شعب اليمن انتفض ثلاث مرات عقب انقلاب وتمرد الحوثي: الأولى: في المحافظات، وثانيا: طلاب الجامعة، وثالثا: في العاصمة عقب انفراط العقد بين الرئيس الراحل والحوثيين.. هذه الثلاثية في اعتقادي لم يسبق أن رصدها أحد قبله بهذا التفصيل، ولا حتى نحن الذي نبحث في التفاصيل ونؤرخ المراحل كما نزعم..
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1