×
آخر الأخبار
الجرادي: هجمات إيران وأذرعها على دول الخليج بوتيرة أعلى من إسرائيل مؤشر على أنها دولة مشبعة بالحقد تجاه العرب اختطاف وسيط إنساني في صنعاء.. الأمن والمخابرات الحوثية تختطف الشيخ المرادي الأمم المتحدة تحمّل الحوثيين مسؤولية الانتهاكات وتطالب بالإفراج الفوري عن موظفيها المحتجزين في صنعاء الوادعي: اعتداءات الحوثيين على المساجد تكشف طبيعة أجندتهم الطائفية مشائخ ووجهاء خمس محافظات يدينون محاولة اغتيال الروحاني ويطالبون بضبط الجناة حوادث السير تودي بحياة 74 مواطنًا وتُخلّف 332 مصابًا خلال رمضان بالمحافظات المحررة خلال أسبوع.. "مسام" ينزع أكثر من 1,300 لغم ويرفع الإجمالي إلى 549 ألفاً اليمن يعبّر عن تضامنه مع قطر وتركيا عقب سقوط مروحية عسكرية اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء وسط تصاعد انتهاكات المليشيا ضد القبائل والمواطنين الرئيس للمواطنين: بشائر الخلاص من الحوثيين باتت أقرب من أي وقت مضى

عناوين النصر

الاربعاء, 07 فبراير, 2018 - 06:45 مساءً


عندما داهم المرض الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك فجأة، أراد أن يعهد بأمر الخلافة لأحد أبنائه، لكنهم كانوا ما يزالون دون السن التي تؤهلهم لذلك. فحاول إقناع نفسه أن واحدا منهم لابد أن يكون مناسبا لشغل منصب الخلافة، فأمرهم أن يلبسوا ثياب الجند ويأتوا إليه، فلبسوها، ولما رآهم استصغرهم جميعا، فطلب منهم أن يذهبوا ويلبسوا ثياب القضاة، فلما رجعوا وجدهم صغارا أيضا، فطلب منهم أن يعودوا ليلبسوا ثياب رجال الدولة، فأظهرتهم أنهم صغار كذلك.
 
تحسر الخليفة أن أيا من أبنائه لا يمكن أن يكون مؤهلا لتولي الخلافة من بعده، وأن كل محاولاته وحيله التي توسل بها ليقدم أحد أبنائه بأنه مؤهل وجدير بمنصب الخلافة لم تسعفه.
 
كان للخليفة مستشار أمين، ورجل دولة قوي- الرجاء بن حيوة- بقي يرقب تصرفات الخليفة، ورغباته التي تحركها أمانيه، فالتفت إلى الخليفة وراح يخاطب فيه ضميره، ويبين له خطورة المسؤولية التي تقع على عاتقه في هذا الظرف الذي يوشك فيه أن يودع الدنيا، ويزين له في أن يرشح القوي الأمين.. ثم أشار إليه بعمر بن عبدالعزيز. وكان أن أخذ الخليفة بهذا الرأي.
 
هناك استراتيجيات، وهناك أمة ودولة، والدول التي تحركها الرغبات والتكتيكات يكون ذلك سلبا على حساب الدول والشعوب.
 
يومها كانت الدولة الأموية في عز قوتها، ولو أن الرغبة التي أبداها وأرادها الخليفة سليمان بن عبدالملك فرض تمريرها في تنصيب أحد صغاره؛ لعجل بسقوط الدولة، وهو الأمر الذي أدرك الدولة فيما بعد على يد الخلفاء المتأخرين في الدولة الأموية، وذلك حين تقدمت الرغبة والعاطفة على المسؤولية والعقل.
 
الوصول إلى الهدف، أو المحافظة على مكاسب، أو العمل لتحقيق نصر؛ أكبر من أن تربط هذه الاستراتيجيات برغبات وعواطف، أو بجهات أو أفراد.
 
إن عقلية (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) عقلية أنانية وسلبية، فهي تعترف بعظمة الهدف؛ ولكنها تريد لهذا الهدف أن يتحقق على يد جهة بذاتها أو أفراد بعينهم.
 
عناوين النصر، وتحقيق الأهداف مرتبطة بإرادة تصنعها الأرقام الصحيحة في الميدان، في إطار المجتمعات والشعوب، ولا تصنعها أرقام مصطنعة، أو محاولات النفخ في الأصفار بمظنة تحويلها إلى أرقام صحيحة، فليس وراء ذلك أي نفع أو  فائدة غير مضاعفة الكلفة، وتبديد الجهود، و إهدار الوقت.
 
هذا الأمر أدركه سليمان بن عبدالملك فغلب الانحياز إلى الهدف ومصلحة الأمة، متنازلا عن عاطفته ورغباته.
 
عندما قدم القاضي عبدالرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري السابق استقالته كرئيس للمجلس ورفضت يومها الاستقالة بحجة أنه ما يزال الرجل الذي تجمع عليه كل الأطراف، وليس هناك من شخصية مهيئة للمنصب! فكان رد القاضي الإرياني رحمه الله ردا مسؤولا، حيث قال: عيب أن يقال أن شعبا من عشرين مليونا لا يوجد فيه رجل جدير بالقيادة.
 
النصر عنوان، والإرادة عنوان، والمقاومة عنوان، والأرقام الصحيحة عنوان والاستعصاء عنوان، والإصرار على تحقيق الأهداف عنوان، وكلها عناوين لا تصنعها سيناريوهات مسرحية، ولا أبطال يتم تصنيعهم كالوجبات السريعة، وإنما يصنع النجاح إرادة مجتمعية، وعمق شعبي ومواقف تمضي صامدة، وشعب يستعصي على الانكسار !
 
 
نقلاً عن الصحوة نت


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1