×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يؤكد التزام الدولة بحماية الصحافة ويحذر من تكرار انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين المركز الأمريكي للعدالة يدين اقتحام صحيفة “عدن الغد” ويعدّه انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة الحكومة اليمنية تدعو شركات الطيران لتشغيل رحلات جوية إلى مطارات المحافظات المحررة تعز.. مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني ومليشيا الحوثي شرق المدينة مأرب تحتفي بتكريم 55 حافظًا ومجازًا في القرآن الكريم الحكومة اليمنية تدين اقتحام مليشيا الحوثي الارهابية للمكاتب الأممية وتقويض العمل الإنساني مليشيات الحوثي تقتحم ستة مكاتب لمنظمات الأمم لمتحدة في صنعاء وينقلون معدات اتصالات ومركبات إلى مكان مجهول اليمن: تصنيف الحرس الثوري خطوة مهمة ونطالب أوروبا بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية منظمة حقوقية توثق 6,417 حالة اعتقال تعسفي وتهجير آلاف المدنيين في اليمن خلال 2025 الاتحاد الأوروبي يصنّف الحرس الثوري منظمة إرهابية.. وإيران ترد

بين الحقيقة والتناقض .. من خدم الحوثيين؟

الثلاثاء, 22 أبريل, 2025 - 09:37 مساءً


منذ اجتياح العاصمة صنعاء، لم يكن صعود الحوثيين مجرّد صدفة، بل كانت هناك عوامل دولية وإقليمية سهّلت وصولهم، ودعمت بقاءهم طوال سنوات الحرب. وعلى رأس هذه العوامل، يبرز الدور الأمريكي والبريطاني بوصفهما جهاتٍ ذات نفوذ عميق في المشهد اليمني، تدخّلًا وصمتًا.

لقد كانت الطرق مفتوحة لمرور السلاح، وتحويلات الأموال تصل إليهم عبر شبكات معروفة ومكشوفة، دون أن يُتخذ بحقها أي إجراء حاسم. لم تكن هذه مجرد غفلة، بل كانت ـ وفق ما يراه كثيرون ـ سياسةً ممنهجة، هدفها ضبط المعادلة لا إنهاء الصراع.

حين حوصِر الحوثيون في الحديدة، وكانت قوات الشرعية قاب قوسين أو أدنى من استعادتها، تدخلت الضغوط الدولية لتجميد الجبهات، بحجة "السلام"، في حين تُرك الميدان رهنًا للمناورات.

بل إن الطريق إلى صنعاء من جهة نقيل بن غيلان كان شبه مفتوح، ومع ذلك، لم يُسمح للشرعية بالتحرك الحاسم، وصدرت التوجيهات الدولية بشكل غير مباشر لكبح الزحف، وكأن بقاء الحوثي في صنعاء ضرورة لميزان القوى.

أما في الجانب الاقتصادي، فظلّت البنوك تعمل في صنعاء، رغم أنها تحت سلطة غير معترف بها دوليًا، وتم تجاهل كل المطالب بنقل العمليات المالية إلى العاصمة المؤقتة. واللافت أن المنظمات الدولية استمرت في العمل من صنعاء، تُقدم الخدمات التي تخفف عن الحوثيين عبء المسؤولية أمام المواطنين، وتمنحهم غطاءً غير مباشر.

ثم، بعد كل هذا الدعم الخفي، والمواقف التي وفّرت لهم الاستمرار، يأتي اليوم الذي تُرفع فيه هذه الحماية جزئيًا، فيصرخ الحوثيون باتهام "الشرعية" بالعمالة لأمريكا وإسرائيل!

أي مفارقةٍ هذه؟
من سهل لهم الوصول، وفتح لهم الأبواب، وغضّ الطرف عن تجاوزاتهم، ثم انسحب بهدوء، أصبح اليوم ـ بنظرهم ـ رمز "الخيانة"؟!

إنه منطق لا يستقيم، ويُظهِر حجم التناقض في الخطاب، وكم أن الحقائق على الأرض تختلف عن الشعارات.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1