×
آخر الأخبار
السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة

بين الحقيقة والتناقض .. من خدم الحوثيين؟

الثلاثاء, 22 أبريل, 2025 - 09:37 مساءً


منذ اجتياح العاصمة صنعاء، لم يكن صعود الحوثيين مجرّد صدفة، بل كانت هناك عوامل دولية وإقليمية سهّلت وصولهم، ودعمت بقاءهم طوال سنوات الحرب. وعلى رأس هذه العوامل، يبرز الدور الأمريكي والبريطاني بوصفهما جهاتٍ ذات نفوذ عميق في المشهد اليمني، تدخّلًا وصمتًا.

لقد كانت الطرق مفتوحة لمرور السلاح، وتحويلات الأموال تصل إليهم عبر شبكات معروفة ومكشوفة، دون أن يُتخذ بحقها أي إجراء حاسم. لم تكن هذه مجرد غفلة، بل كانت ـ وفق ما يراه كثيرون ـ سياسةً ممنهجة، هدفها ضبط المعادلة لا إنهاء الصراع.

حين حوصِر الحوثيون في الحديدة، وكانت قوات الشرعية قاب قوسين أو أدنى من استعادتها، تدخلت الضغوط الدولية لتجميد الجبهات، بحجة "السلام"، في حين تُرك الميدان رهنًا للمناورات.

بل إن الطريق إلى صنعاء من جهة نقيل بن غيلان كان شبه مفتوح، ومع ذلك، لم يُسمح للشرعية بالتحرك الحاسم، وصدرت التوجيهات الدولية بشكل غير مباشر لكبح الزحف، وكأن بقاء الحوثي في صنعاء ضرورة لميزان القوى.

أما في الجانب الاقتصادي، فظلّت البنوك تعمل في صنعاء، رغم أنها تحت سلطة غير معترف بها دوليًا، وتم تجاهل كل المطالب بنقل العمليات المالية إلى العاصمة المؤقتة. واللافت أن المنظمات الدولية استمرت في العمل من صنعاء، تُقدم الخدمات التي تخفف عن الحوثيين عبء المسؤولية أمام المواطنين، وتمنحهم غطاءً غير مباشر.

ثم، بعد كل هذا الدعم الخفي، والمواقف التي وفّرت لهم الاستمرار، يأتي اليوم الذي تُرفع فيه هذه الحماية جزئيًا، فيصرخ الحوثيون باتهام "الشرعية" بالعمالة لأمريكا وإسرائيل!

أي مفارقةٍ هذه؟
من سهل لهم الوصول، وفتح لهم الأبواب، وغضّ الطرف عن تجاوزاتهم، ثم انسحب بهدوء، أصبح اليوم ـ بنظرهم ـ رمز "الخيانة"؟!

إنه منطق لا يستقيم، ويُظهِر حجم التناقض في الخطاب، وكم أن الحقائق على الأرض تختلف عن الشعارات.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1