×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

بين الحقيقة والتناقض .. من خدم الحوثيين؟

الثلاثاء, 22 أبريل, 2025 - 09:37 مساءً


منذ اجتياح العاصمة صنعاء، لم يكن صعود الحوثيين مجرّد صدفة، بل كانت هناك عوامل دولية وإقليمية سهّلت وصولهم، ودعمت بقاءهم طوال سنوات الحرب. وعلى رأس هذه العوامل، يبرز الدور الأمريكي والبريطاني بوصفهما جهاتٍ ذات نفوذ عميق في المشهد اليمني، تدخّلًا وصمتًا.

لقد كانت الطرق مفتوحة لمرور السلاح، وتحويلات الأموال تصل إليهم عبر شبكات معروفة ومكشوفة، دون أن يُتخذ بحقها أي إجراء حاسم. لم تكن هذه مجرد غفلة، بل كانت ـ وفق ما يراه كثيرون ـ سياسةً ممنهجة، هدفها ضبط المعادلة لا إنهاء الصراع.

حين حوصِر الحوثيون في الحديدة، وكانت قوات الشرعية قاب قوسين أو أدنى من استعادتها، تدخلت الضغوط الدولية لتجميد الجبهات، بحجة "السلام"، في حين تُرك الميدان رهنًا للمناورات.

بل إن الطريق إلى صنعاء من جهة نقيل بن غيلان كان شبه مفتوح، ومع ذلك، لم يُسمح للشرعية بالتحرك الحاسم، وصدرت التوجيهات الدولية بشكل غير مباشر لكبح الزحف، وكأن بقاء الحوثي في صنعاء ضرورة لميزان القوى.

أما في الجانب الاقتصادي، فظلّت البنوك تعمل في صنعاء، رغم أنها تحت سلطة غير معترف بها دوليًا، وتم تجاهل كل المطالب بنقل العمليات المالية إلى العاصمة المؤقتة. واللافت أن المنظمات الدولية استمرت في العمل من صنعاء، تُقدم الخدمات التي تخفف عن الحوثيين عبء المسؤولية أمام المواطنين، وتمنحهم غطاءً غير مباشر.

ثم، بعد كل هذا الدعم الخفي، والمواقف التي وفّرت لهم الاستمرار، يأتي اليوم الذي تُرفع فيه هذه الحماية جزئيًا، فيصرخ الحوثيون باتهام "الشرعية" بالعمالة لأمريكا وإسرائيل!

أي مفارقةٍ هذه؟
من سهل لهم الوصول، وفتح لهم الأبواب، وغضّ الطرف عن تجاوزاتهم، ثم انسحب بهدوء، أصبح اليوم ـ بنظرهم ـ رمز "الخيانة"؟!

إنه منطق لا يستقيم، ويُظهِر حجم التناقض في الخطاب، وكم أن الحقائق على الأرض تختلف عن الشعارات.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1