×
آخر الأخبار
مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية مأرب ترتدي حلة سبتمبرية وتتزين لاستقبال أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر نكبة 21 سبتمبر ودور النخب في مواجهة الكهنوت

لا مشروعية تتأسس على الخرافة والموت!

السبت, 20 يوليو, 2024 - 11:56 مساءً

كانت عدن فيما تحكي المصادر التاريخية من أهم أسباب انهيار الدولة الرسولية، إذ كانت عماد خزينة الرسوليين وربما رافدهم الأكثر أهمية.
 
بدأ الأمر بتوتر علاقة الرسوليين بالمركز وهو هنا حكم المماليك في القاهرة وكانوا وقتها سادة البحار وحراسها. اذ يروى أن السلطان المجاهد قطع الهدايا والهبات التى كانت ترسل عادة لأمراء المماليك في مصر وقام كذلك برفع العشور على جميع الواردات والصادرات في ميناء عدن وهو ما ضيق الخناق على التجار، وأمام هذه الإجراءات شرع المماليك في التواصل مع جميع التجار وأصحاب السفن في الهند والصين فاتحين لهم خطوط نقل وموانئ بديلة اذ عملوا على تأهيل مينائي ينبع وجدة وغيرهما وهو ما عنى ضرب ميناء عدن في مقتل.
 
وتجفيف أهم موارد الخزينة الرسولية المستنزفة أساساً في محاولة تثبيت الأوضاع وإخماد التوترات المشتعلة في أرجاء الدولة، الأمر الذي دفعها للضغط على المجتمع المحلي من تجار ومزارعين، إذ عملت على فرض المزيد من الارتفاعات والجبايات والإتاوات، وهذا كله أدى إلى انفجار الأوضاع في أكثر من منطقة، إذ انطلقت تمردات مجتمعية وعشائرية كثيرة وكان على رأسها ثورات قبيلة المعازبة في تهامة، وهي من أكثر القبائل التي واجهت الحكومات الدخيلة عموما بدءً من حكم الأيوبيين، وهم من ذؤال ويتحدر منهم الزرانيق وكانوا أهل خصب وزراعة وثروة واشتهروا بالفروسية والإباء والتمرس على القتال ولهم سيرة ضاجة في مواجهتهم لعسف وطغيان الدويلات المتعاقبة.
 
وعلى هامش خطوات البنك المركزي المجهضة الأخيرة. تعود عدن للواجهة في ممارسة الدور الاقتصادي الضاغط على جماعة الحوثيين وإن بصور مختلفة ، تعيد إلى الأذهان بعضا من سرديات التاريخ المشاكلة، يفصح الحوثيون عن أزماتهم الكبرى بجلاء سيما من خلال هذا الضغط الهائل على المجتمع المحلي.
 
هذا الانقضاض على البيوت التجارية والمصانع والشركات. هذه المصادرات وأعمال النهب وفرض الجبايات ووضع النقاط الجمركية في كل منفذ. وأعمال النهب والتقطع وسوق الموظفين والعاملين في القطاع الخاص للسجون ووضع الجميع تحت جبروت "الحارس القضائي" المقيت.. هذا الحصار الداخلي الخانق الذي تمارسه على الفضاء العام عموما.
 
وهذا العنف الممارس ضد منظمات المجتمع المدني واقتياد رواد العمل فيه للمعتقلات وإجبارهم على الإدلاء باعترافات مزيفة تحت سطوة الإكراه والتعذيب، كل هذا في سبيل مواجهة أزمات وجودية راسخة عصية على الحل. لا تزيدها التدابير الرعناء إلا تفاقما وتعاظماً. ولن تؤدي في النهاية إلا لانفجار محتم ووشيك.
 
نحن إزاء جماعة عنف تريد مجتمعاً من أجل الحرب، لا يعنيها الإنسان إلا بكونه بندقا أو حصالة داعمة لجهودها في دفع الناس نحو الجحيم .
 
ولا يمكن أن تقوم الدول على منطق كهذا، إذ العنف والإرهاب أكثر مقوضات المجتمعات والدول، ولا مشروعية تتأسس على الخرافة والموت أبداً.
 
(من صفحة الكاتب)
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1