×
آخر الأخبار
مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية مأرب ترتدي حلة سبتمبرية وتتزين لاستقبال أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر نكبة 21 سبتمبر ودور النخب في مواجهة الكهنوت

وحدة الجنوب ووحدة اليمن!

الأحد, 03 ديسمبر, 2023 - 09:55 مساءً

وحدة الجنوب إنجاز عظيم ورائع، ووحدة اليمن إنجاز أعظم وأروع، كما أن وحدة الشمال في عهد يحيى إنجاز معتبر وتحسب لعهده، مع حق الإختلاف مع عهد يحيى وكل العهود، وقد ورثنا من بعد يحيى شمالاً يمنياً موحداً، على الرغم من أن أجدادنا، قاتلو ضد مشروعه التوحيدي الذي كان سلطويا، وبمفهوم الفتح والضم، وقد أعطى اليمنيون يحيى ونظامه فرصة كافية، لكن تبين أنه غير قابل للتطوير والتحديث والتغيير، لكن الدولة التي أسسها يحيى بقيت، لتحمل مشروعاً يمنياً أكبر  حتى تم توحيد اليمن، أما مشروع الحنوب اليمني التوحيدي، فكان لا يقتصر على العشرين كياناً، لكنه كان من يومه الأول، يتوق ويتطلع إلى وحدة اليمن، سلماً، أو حرباً، والشواهد كثيرة.
 
يقول الرئيس علي ناصر محمد، القائد المحترم، الذي ما يزال ثابتاً على مبادئه الوطنية، والصديق الأكبر والأجل : وضعنا أهدافاً لثورتنا، وهي التحرير من الإستعمار، وتحقق، وتوحيد الجنوب وتحقق، وتوحيد اليمن، وكل ذلك تحقق.
 
نعلم أن اليمن كيان عظيم، وقديم، هوية وتاريخاً، وإنتماءً، وحتى عصبية إن لزم الأمر واستعلى الظلم، وعاطفة، تتداخل مع أخريات، أوسع وأضيق، وخير من عبر عنها الحسن بن أحمد الهمداني، قبل أكثر من ألف عام، وآخرون من قبل ومن بعد، حتى أن التمرد الذي حدث في عهد أبي بكر، بقيادة يمنية مذحجية في المجمل، لا يخرج، عن ذلك، وفيما قُتل الأسود العنسي غيلة وسماً، فقد تم التعاطي مع من بقي من المتمردين، وليس المرتدين في الحقيقة، بتفهم وتسامح وإيجابية، ولم يطبق عليهم حد الردة المعروف، وشاركوا في فتح فارس، مثل فارس العرب، عمرو بن معد يكرب الزبيدي، الذي وجد في المشاركة في ذلك الفتح، ما "يشفي صدور قوم مؤمنين !" بالنظر إلى أن الصراع في صنعاء كان في الأصل مع الفرس، جماعة باذان،  الذين تولوا الأمر في البداية عندما أسلموا!
 
وقد يُطرح سؤال هنا، ما علاقة عيدروس الزبيدي بعمرو؟! لعل علاقة الجد بالحفيد واردة، لكن بقي الدور اليماني المعتبر، للحفيد الذي يجب أن لا يحيد عن دور وخُطا الجد العظيم!
 
الدولة الحديثة في اليمن، بمفهوم عصرنا، حديثة، ولا تخلو الدول والكيانات الحديثة من نزعات إنفصالية، ويلاحظ ذلك حتى في الإتحاد الأوروبي،  كما أن الضعف يغري الطامعين، الذي يشعرون إن التشتيت، قد يخدم غرورهم، في أن يكونوا أصحاب كيان وسلطان، ولو كان هشاً وضعيفاً، وخانعاً، وتابعاً؛ وعلى رأي المثل : شيخوني وخذوا لكم البقرة!  وأسماء مملكة في غير موضعها!
 
من زمان نقول للانفصاليين، لا بد أن تتذكروا أن كيان الجنوب نفسه حديث واستمر 23 عاماً فقط، وهناك دول، مثل الكثيري، وهو في النهاية، يمني همداني، استمرّت قروناً طويلة، وهناك هويات فرعية في دولة الجنوب السابقة، مثل الحضرمية والمهرية، أعمق رسوخاً، من هوية الجنوب العربي، ولا يتجاوزها ويحتويها إلا الهوية الأشمل، اليمن، أما جمهورية اليمن الديمقراطية فقد كانت ذات هوية يمنية،  وتستمد فخرها الوطني ومشروعيتها السياسية، من كونها يمنية.
 
بعض من يمجد وحدة الجنوب الآن، وينال صراحة أو ضمناً، من وحدة اليمن، كان يتحدث كثيراً عن المشاريع الصغيرة، ومن ذلك مشروع التشطير باعتباره، مشروعاً، لا يليق بالكبار، وهو بهذا المعنى مشروع حقير، وضئيل، وخطير،  لكن ذلك البعض، صار  يتحدث الآن عن وحدة الجنوب، ولا يشغل باله سوى ذلك، أما وحدة اليمن، فهي ليست مهمة، في نظره، وهو يتماشى في ذلك مع مشاريع التمزيق، مدفوعة الثمن، القادمة من خلف الحدود، والتي لا تستثني الجنوب، بطبيعة الحال .. بل إن تمزيق الجنوب في القلب من تلك المشاريع الخطيرة.
وإن كنت لا يدري فتلك مصيبة!

من صفحة الكاتب 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1