×
آخر الأخبار
بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات

عز القبيلي بلاده

السبت, 05 أغسطس, 2023 - 08:37 مساءً

 "الوطن هو حيث يمكنك تحقيق ذاتك"، لطالما بدا لي هذا تعريفاً لامعاً للوطن. في مراحل ما، يتعب المرء من المقاومة ويبدأ البحث عن تخريجات أخلاقية لفعل التخلي. الحقيقة أن هذا التعريف للوطن لا يمكنني فهمه سوى باعتباره منفذ هروب نفساني لمن أدار ظهره لبلاده ويمم صوب أوطان الآخرين.
 
"أو لم تكن أرضي واسعة فتهاجروا؟!"، بالطبع في هذا النص القرآني دعوة للهجرة حين يبلغ بنا الجهد مبلغه في واقع سيطرة الطغاة، لكن الأمر هنا لا يتعلق بهروب نهائي وإنما كتكتيك يتغيا تأسيس عودة بهية مستحقة.
 
المكان الوحيد الذي يمكنك فيه تحقيق ذاتك هو بلادك، أرضك التي أنجبتك, أهلك وأنت تقرأ ملامحك في تفاصيلهم فتحس بينك وإياهم ذلك الرابط المتين، وتحظى كلمة "أهل" بتناغمها الحسي فتشعرك بأنك جزء أصيل من كل أصيل.
 
أبداً، لن تكون أرض الناس أرضك، ولا أهلها أهلك. حتى لو تمكنت هناك من بناء واقع مادي ممتاز لن يعني هذا أنك حققت ذاتك. ستظل غريباً في أعماقك، مكسوراً ومحني الكبرياء. تحقيق الذات مفهوم أشمل من الأمن الغذائي. أي تحقيق ذات في ظل وجودك في جغرافيا لا ترى فيها ملامحك وملامح أهلك، وأي مجتمع وأية بلاد بوسعها تنسيك أنك فيها محض طارئ صغير؟!
 
بلادنا قاسية، ما في ذلك شك، لكن التنكر لها يشبه عقوق ولد لأمه لأنها أعملت فيه العصا زمناً. لو يقطع الدنيا كلها سفرا يبحث عن أم بديلة هل سيسعه أن يحصل عليها أبدا؟!
 
الحل الوحيد إزاء قسوة بلادك هو أن تحارب من يسهم في جعلها قاسية، أن تحاربه إلى أن يلين، أن تقاتل بكل سبيل ممكن كي تعيش حياة لائقة في أرضك، بين أهلك.
 
ما من بلاد لا تصلح لمعيشة أهلها، وإنما هناك مجاميع تطفو على سطح البلاد بين فترة وأخرى وتجعل من العيش فيها صعبا، حينها تكون الفضيلة كلها والواجب كله والسعادة  كلها في إجبار تلك المجاميع على أن تكون جزءا من نسيج الحياة والبناء.
 
كم كان صادقاً ذاك الذي قال: "عز القبيلي بلاده، ولو تجرع وباها".
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1