×
آخر الأخبار
العليي يهنئ اللواء عبدالغني جميل بإعادة تعيينه وزيرا للدولة أمينا للعاصمة ويؤكد دعم الجهود الوطنية لاستعادة الدولة الإعلان رسميًا عن تشكيل الحكومة اليمنية وتسمية أعضائها.. أسماء الوزراء الصحافة اليمنية تودّع أحد أعمدتها.. وفاة الصحفي والباحث عبد الحليم سيف في صنعاء الأمم المتحدة توضح: الرحلات الجوية الإنسانية من وإلى مطار صنعاء لا تُستخدم لنقل موظفينا تصاعد الرفض المجتمعي في صنعاء.. مسلحو قبائل خولان يُفشلون محاولة حوثية لنهب أرض شيخ العديني يدعو الحكومة لإنهاء ملف المختطفين والمخفيين قسراً في عدن والمناطق المحررة مركز حقوقي يدعو إلى تحرك دولي عاجل إزّاء استمرار احتجاز المحامي "صبره" في صنعاء هيئة الأسرى تدين قرارت الإعدام الحوثية بحق 32 مختطفاً... عقب إتفاق مسقط وتدعو المجتمع الدولي الى إنقاذ الإتفاق صنعاء.. استمرار اختطاف الأكاديمية أشواق الشميري من قبل مليشيات الحوثي منذ نوفمبر 2025 "شبكة حقوقية" تُدين مقتل شيخ قبلي داخل مسجد بالبيضاء

 حضارتنا.. بين القيمة والهٓدي..!

السبت, 05 نوفمبر, 2022 - 02:33 مساءً

لم يكن لدى عرب الجاهلية حضارة عقلية أو علمية كحال الأمم المجاورة لها في ذلك الحين، ولم يكن لديهم شيء من مقومات الحضارة المادية وهم يقبعون في صحراء مجردة من عوامل الجذب وفنون العمران وجريان الأنهار وخضرة المساحات.
لكن كان لدى العرب بقية من حضارة أكثر أهمية، إنها حضارة القيم، فبينما كان الفارسي يستبيح أن يطأ أمه أو ابنته؛ كان العربي على استعداد لأن يموت دفاعاً عن عرض جارته، أو عرض رجل استجار به.

لقد كان العربي متمسكا بجوانب كثيرة من حضارته القيمية رغم أنه كان سلاّباً نهاباً وقاطع طريق أحيانا، إلا أنه كان يكره الكـذب، والنذالة، والطعن في الظهر، ولطم النساء، وأن يؤخذ عليه شيء يشين عرضه، أو يسيء إلى مروءته. نعم لقد كان العرب فترة الجاهلية متخلفين علميا وماديا، لكنهم كانوا متحضرين قيمياً، فكانت النبوة الخاتمة فيهم لتتمم مكارم الأخلاق؛ فالرسالات تقوم على القيم باعتبارها الأساس المتين القادر على حمل أعمدة الحضارة الأخرى من العلم والعقل والفلسفة والنظم وتطوير الماديات بجميع انواعها.

لقد جاء الهدي النبوي والرسالة السماوية بمثابة الحكمة والخبرة الخارجية التي تمد التجربة البشرية بكل ما من شأنه تحقيق صلاح الدنيا والدين؛ عبر صقل القيم والقدرات وتنميتها وتوجيهها نحو مدارج الكمال، فسادت الحضارة الإسلامية أصقاع الأرض، وقدمت للبشرية ما لم تقدمه أية حضارة اخرى في العلوم والفنون؛ في الفكر والنظم والإدارة والتربية والسياسية.

ومع مرور الأزمان وتكالب المنافسين وتقلبات الدهر؛ بدأ التراجع والاضمحلال التدريجي لأمة العرب المسلمة عن دائرة الفاعلية والعطاء والتأثير العالمي، وكان كلما اتسعت الهوة بين العربي وبين قيمه الأصيلة اتسع الاضمحلال، وكلما زادت الفجوة بينه وبين هديه السماوي زاد الانحطاط والتراجع.
ومثلما كانت السيادة والريادة بالتقاء وتفاعل (القيمة والهدي)، فلن تعود دولة قوية، ولا أمة رشيدة، ولا حضارة قائدة؛ إلا بهما.
 
من صفحة الكاتب على فيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1