×
آخر الأخبار
وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات جريمة تهز صنعاء.. مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه برصاص الحوثيين وقبائل خولان تدرس خيارات الرد مصرع قيادي أمني تابع للمليشيات الحوثية في جبهات تعز الخارجية اليمنية تطالب بموقف أوروبي حازم لردع الانتهاكات الحوثية

 حضارتنا.. بين القيمة والهٓدي..!

السبت, 05 نوفمبر, 2022 - 02:33 مساءً

لم يكن لدى عرب الجاهلية حضارة عقلية أو علمية كحال الأمم المجاورة لها في ذلك الحين، ولم يكن لديهم شيء من مقومات الحضارة المادية وهم يقبعون في صحراء مجردة من عوامل الجذب وفنون العمران وجريان الأنهار وخضرة المساحات.
لكن كان لدى العرب بقية من حضارة أكثر أهمية، إنها حضارة القيم، فبينما كان الفارسي يستبيح أن يطأ أمه أو ابنته؛ كان العربي على استعداد لأن يموت دفاعاً عن عرض جارته، أو عرض رجل استجار به.

لقد كان العربي متمسكا بجوانب كثيرة من حضارته القيمية رغم أنه كان سلاّباً نهاباً وقاطع طريق أحيانا، إلا أنه كان يكره الكـذب، والنذالة، والطعن في الظهر، ولطم النساء، وأن يؤخذ عليه شيء يشين عرضه، أو يسيء إلى مروءته. نعم لقد كان العرب فترة الجاهلية متخلفين علميا وماديا، لكنهم كانوا متحضرين قيمياً، فكانت النبوة الخاتمة فيهم لتتمم مكارم الأخلاق؛ فالرسالات تقوم على القيم باعتبارها الأساس المتين القادر على حمل أعمدة الحضارة الأخرى من العلم والعقل والفلسفة والنظم وتطوير الماديات بجميع انواعها.

لقد جاء الهدي النبوي والرسالة السماوية بمثابة الحكمة والخبرة الخارجية التي تمد التجربة البشرية بكل ما من شأنه تحقيق صلاح الدنيا والدين؛ عبر صقل القيم والقدرات وتنميتها وتوجيهها نحو مدارج الكمال، فسادت الحضارة الإسلامية أصقاع الأرض، وقدمت للبشرية ما لم تقدمه أية حضارة اخرى في العلوم والفنون؛ في الفكر والنظم والإدارة والتربية والسياسية.

ومع مرور الأزمان وتكالب المنافسين وتقلبات الدهر؛ بدأ التراجع والاضمحلال التدريجي لأمة العرب المسلمة عن دائرة الفاعلية والعطاء والتأثير العالمي، وكان كلما اتسعت الهوة بين العربي وبين قيمه الأصيلة اتسع الاضمحلال، وكلما زادت الفجوة بينه وبين هديه السماوي زاد الانحطاط والتراجع.
ومثلما كانت السيادة والريادة بالتقاء وتفاعل (القيمة والهدي)، فلن تعود دولة قوية، ولا أمة رشيدة، ولا حضارة قائدة؛ إلا بهما.
 
من صفحة الكاتب على فيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1