×
آخر الأخبار
السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة

26 سبتمبر.. المجد والتاريخ

السبت, 25 سبتمبر, 2021 - 06:57 مساءً

بالتأكيد هناك قدر من التزوير في كتابة التاريخ تبرره حيثيات كثيرة يمكن الوصول إليها بجهد قليل، لكنه تزوير لا يطمس جوهر الحقائق كما إن إمكانيته تتقلص مع تقدم الحضارة وتوافر وسائل التدوين والحفظ. 


استمرت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر حوالي ثمان سنوات. قُتِل الكثير من الطرفين، لكن من بوسعه يسرد عشرة أسماء من الذين قُتلوا في صف الإمامة من غير السلاليين؟ بالمقابل، كم بوسع المرء يحصي من تلك الأسماء اليمانية اللامعة التي حاكت من دمائها شمس جمهوريتنا الغرّاء؟ 


لم يحترم التاريخ أي يمني سخّر نفسه للإمامة منقلباً على هويته وتاريخه وأهله. يأبى التاريخ حتى أن يدوّنه في صفحاته ولو من باب القدح. يهمله تماماً ويتجاوزه كأن لم يكن. هذا النسيان الواعي المقصود هو طريقة التاريخ في تأديب الثلّة المُستَلَبة. 


ليس فقط في تاريخ ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، بل طوال صراع اليمنيين مع الإمامة. لم تُسَجّل إلا أسماء كبار السلاليين كأنماط من مصاصي دماء وكنوع من إثبات كيف بوسع الإنسان أن ينحدر لحيوانيةٍ وحشيةٍ لا يمكنها سوى الهدم والقتل. مئات آلاف اليمنيين الذين ساندوا السلاليين طوال هذه القرون من الصراع لم يُذكروا بأسمائهم. ذُكروا فقط كمجاميع بلا ملامح، مجاميع تستدعي الخزي وتؤخذ كعبرة. إنه مكانهم الطبيعي. 


لا يحترم التاريخ من لا يحترم نفسه. حتى إن ذُكر أحدهم باسمه ففقط على سبيل التذكير بأن هناك نمطاً من البشر يستأهل خلوداً ملطوخاً بالتقريع والسخرية. 


لم يكن التاريخ أعمى أبداً. وليس هنالك من بشر سويٍّ لا يمضي في اختياراته الوجودية من زاوية ما عساه يكون تأثير هذه الخيارات على كرامته ونقاوة سيرته. وأيّ بؤس أكبر من أن يُمضي أحدنا حياته عبداً مضحيّاً بإخلاص من أجل استمرارية عبوديته؟! 


كل قضية صراع تفرز سلاسل من أبطال تتوالى بتوالي جولات الصراع، ويظل لكل إنسان في كل جيل أن يختار موقعه في هذه القضية، بطلاً خالداً أو خائناً منذوراً للنسيان. 

كتبت الجملة الأخيرة بوعيٍ مترعٍ بصورة الشهيد السبتمبري الخالد علي عبدالمغني. أشعر بحماسة مضاعفة. كم هو فخر أن يعرف المرء أين يقف في قضايا اعتراك القيم. 

_


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1