×
آخر الأخبار
السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة

رحل صديق الصحفيين

الخميس, 04 مارس, 2021 - 10:59 مساءً

أواخر 2016، ومطلع 2017، كنا مجموعة كبيرة من الصحفيين والإعلاميين نسكن سويا في شقة كانت مقرا لمركز اعلامي، معظمنا لم يكن لديه عمل ولا نمتلك أي مصدر دخل، البعض منا أو الأغلب كان يتناول وجبة  الغداء فقط  خلال 24 ساعة وعليها إلى أن تأتي غداء اليوم التالي.
 
وجبة الغداء تلك كان الأستاذ حسين الصوفي قد توجه إلى معسكر الأمن الخاصة، والتقى  بأبو محمد الذي اعتمد للاعلاميين "حدرتين" و"كدم"، كانت وجبة متكاملة، ليس ذلك فحسب، بل كلف سيارة النقل التي توصل الغداء للخدمات أن توصل غداء الاعلاميين.
 
بعد أشهر اختفت "الحدرتين" بسبب عدم المتابعة، في المقابل كان عدد الزملاء يزاد في الشقة من الفارين من مناطق سيطرة المليشيات وبعضهم عاد من سفره من خارج البلاد.
 
 في الشقة المجاورة لنا يسكن رئيس أركان قوات الأمن الخاصة العقيد عبدالله الصبري، لا نعرف منصبه لتواضعه وطيبته،  كان قد أطلق اسم زيد على أحد أطفاله تيمنا بالشهيد العميد زيد الحوري رحمه الله الذي استشهد قبل أشهر فقط.
 
مع مرور الأيام تعرف زيد علينا وكسب اصدقاء جدد، بعضهم مراسلي قنوات يعجبه حين يراه في الشاشة ويفتخر بصداقته.
 
مع مرور الأيام تحول زيد إلى جاسوس صغير يجلس معنا يتفحص الوضع للحظات ثم يغادر، لم نكن ندرك المهمة التي يأتي من أجلها والمكلف بجمع معلومات حولها.
 
تمر لحظات وبطرق زيد وأخاه الباب، لنتفاجأ بسفرة الغداء متكاملة كأنك في بيتك، كنا نشعر بحرج شديد ونحلف ايمانا مغلظة اننا لا نحتاجها، لكن في الحقيقة كنا عكس ذلك تماما، نمنع اولاد الفندم من تكرار هذا السلوك وأننا سنضطر لطردهم مع الغداء اذا كرروا هذا الفعل.
 
يعدنا الطفل الأكبر بذلك ثم ينكث بوعده فكان أفضل ناكث للعهود في التاريخ الحديث، واستمر يمكث بنا  كثيرا، ولم تكن وجبة الغداء فحسب لتضاف فينا بعد وجبة الصبوح نحصل أحيانا على جبنة وحلاوة، كنا نرفض فتح الباب أحيانا من شدة ما نشعر من إحراج أسرة طيبة ورحيمة.. رضي الله عنهم جميعا.
 
لم تنقطع عطاء أسرة العقيد الصبري، تكفل بنا إلى أن غادر شقته نحو سكنه الجديد، كان يعول أربعة أطفال تقريبا، لكن في الحقيقة كان يعيش على مائدته نحو عشرة صحفيين أو يزيدون بحسب الظرف، إضافة إلى عدد من المرافقين.
 
للصحفيين مكانة خاصة عند القائد شعلان رحمه الله وعند ضباط وافر اد الأمن بشكل خاص وكل تشكيلات الأجهزة الأمنية في مارب بشكل عام، نلمس ذلك التقدير من خلال تعاملهم معنا في كل المناسبات، زاد ذلك مع مع فرض حالة حضر التجوال بالمدينة منذ يونيو الماضي وحتى اليوم، ولأن عملنا يتوجب عليك أن تتأخر إلى وقت متأخر من الليل لكنهم يقدرون مهمتنا ويعتبرونا جبهة لا تقل أهمية عن واجبهم.
 
رحم الله القائد شعلان ورفيق دربه وشهادته نوفل الحوري، وأمجد الصلوي، وكل الشهداء الأبطال العظماء من الجيش والأمن والقبائل، وإنا على دربهم سائرون ومستنيرون، الشكر أيضا لرئيس أركان قوات الأمن العقيد عبدالله الصبري، وليس من الإنصاف أن نشكر الناس ونذكر محاسنهم بعد رحيلهم فهم يستحقون أن يسمعوا جوانب الخير والإنسانية فيهم وهم أحياء ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1