×
آخر الأخبار
القوات المسلحة تسيطر على مدينة المخا غربي تعز وتواصل التقدم الحوثيون ينقلون أموالا وذهبا من مركزي صنعاء باتجاه صعدة بالتزامن مع انطلاق عملية «فجر اليمن» ندوة حقوقية بمأرب تؤكد  خطورة توظيف التعليم والمراكز الصيفية في تجنيد الأطفال  قيادات حوثية تُخلي عائلاتها من الجراف وسط استنفار متصاعد في صنعاء التحالف يؤكد استمرار دعمه الكامل الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب مصادر: استنفار حوثي في صنعاء وحملات ميدانية لاقتياد مدنيين إلى تعز وسط حالة من الإحباط وزارة الداخلية تشدد على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية في المرحلة الراهنة تقارير تحذر من تحالف نفعي بين الحوثيين و"الشباب" الصومالية لتهديد الملاحة والقرن الأفريقي القوات المسلحة تعلن بدءِ تنفيذِ معركةِ التحرير واستكمالِ استعادةِ مؤسسات الدولة وإنهاءِ الانقلاب رئيس مجلس القيادة يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني

فقراء أمام مطاعم صنعاء

العاصمة أونلاين - صنعاء


الإثنين, 20 نوفمبر, 2017 - 09:09 مساءً


"الله يرزقك، ربّي ما يجعلك تعرف الفقر ولا الجوع. أنا وأختي الصغيرة بلا صبوح، أشتري لنا أكل". تتوجّه سميرة (14 عاماً) بهذه العبارات إلى زبائن أحد مطاعم صنعاء، لعلّها تحصل على مساعدة مالية أو ما تيسير من طعام لتسدّ رمقها. والتسوّل في صنعاء وسواها من مدن اليمن، راح ينتشر أكثر فأكثر مع موجات النزوح من مناطق الصراع في البلاد.
 
ويختار المتسوّلون مواقع تمركزهم بعناية، لتصبح المطاعم التي يرتادها ميسورو الحال، على سبيل المثال، وجهة عدد كبير من الفقراء الذين يعمدون إلى استعطاف الزبائن لمساعدتهم.
وانتشار المتسوّلين أمام المطاعم راح يزعج كثيرين، ويدفع بهم إلى عدم تناول طعامهم فيها. فيقول وسيم الحبيب، وهو مهندس موظف في شركة خاصة، إنّ "الأمر أصبح لافتاً ومزعجاً. فعشرات الأطفال والنساء وكبار السنّ يقفون أمام المطاعم من أجل الحصول على صدقات أو على بقايا طعام". ويعيد "انتشار التسوّل بهذه الصورة الكبيرة إلى طبيعة ما هو حاصل في اليمن من تدهور للأوضاع الاقتصادية وزيادة في عدد الفقراء". يضيف الحبيب أنّه يشعر بالأسى على هؤلاء، لكنّه "من الصعب أن أعطي كلّ يوم مساعدة للمتسوّلين الذين أصادفهم. هذا أمر في غاية الصعوبة، لأنّنا بالكاد نستطيع العيش في هذه الأيام".
 
من جهته، بات محمد الحكيمي يخشى الدخول إلى مطعم لتناول الغداء، بسبب العدد الكبير للمتسولين الذين يقفون أمام المطاعم. ويخبر كيف أنّ "بعضهم يهجم عليك فوق طاولة الأكل، وهذا أمر يجعلك تشعر بالحزن. فتفضّل شراء الطعام وتناوله في المنزل أو في العمل مراعاة لمشاعر هؤلاء. فكثيرون منهم ينتظرون انتهاء الزبون من تناول طعامه، ليجمعوا ما تبقّى". يضيف الحكيمي أنّه "بحسب ديننا، لا يجب أن ننهر المحتاج. وأنا أعمل جاهداً على القيام بما أستطيع لمساعدة البعض بحسب إمكانياتي. لكن الظاهرة أكبر من أن تُحلّ بهذه الطريقة".
 
والحرب المشتعلة في اليمن، منذ نحو ثلاثة أعوام، أجبرت آلاف السكان الفقراء على مدّ أياديهم للناس في شوارع العاصمة صنعاء وفي المدن الرئيسية، وتسوّل ما يمكن أن يقيهم مجاعة محققة. أم محمد (40 عاماً) من هؤلاء، وتحكي قصة خروجها للتسوّل قائلة: "نزحت من حرض إلى صنعاء مع ثلاث بنات لم يتجاوز عمر أكبرهنّ 19 عاماً. ونحن نعيش في غرفة متواضعة في منطقة سعوان في صنعاء، لا نستطيع دفع إيجارها وتوفير متطلبات العيش، فزوجي متوفٍ ولا يوجد من يصرف علينا. بالتالي ليس أمامنا إلا سؤال الناس المساعدة". وتؤكد أم محمد أنّها بحثت كثيراً عن فرصة عمل في المحلات والشركات لتتمكّن من "العيش بكرامة. لكنّني فشلت واضطررت إلى الخروج للتسوّل من أجل الحفاظ على بناتي واستمرار حياتنا". وتشير إلى أنّها اعتادت الجلوس أمام مطاعم كبيرة وفخمة يرتادها الأغنياء، "فأطلب مساعدتهم وأجمع بقايا الأكل من أجل إطعام بناتي. وما أوفّره من مال، أسدّد به شيئاً من بدل إيجار السكن حتى لا يطردنا صاحب البيت".
 
 وتوضح أم محمد أسباب اختيارها للمطاعم كموقع للبحث عن المساعدة، بالقول إنّ "الزبائن عندما يشاهدون الفقراء أثناء تناولهم الطعام، يشعرون بالعطف عليهم ويعطونهم إمّا مالاً أو بعضاً من الطعام. لو تسوّلوا في أيّ مكان أخر لن يحصلوا على ذلك".
 
في السياق، يشير محمد الفقية، وهو صاحب مطعم في صنعاء، إلى أنّ عدد المحتاجين والفقراء الكبير أمام المطعم يمثّل إزعاجاً للزبائن، وكثيرون منهم يتضايقون من إلحاحهم للحصول على المساعدة وإن لم يظهروا ذلك. يقول الفقية: "حاولنا منعهم من الوقوف أمام المطعم، لكن من دون جدوى. في النهاية هم فقراء يبحثون عن رغيف خبز أو قليل من الطعام أو بعض من النقود، وهذا مصدر عيشهم ولا أستطيع أن أمنعهم في ظل الأوضاع المتردية. وأنا أشعر بالرضا عندما أرى أحدهم وقد حصل على مساعدة".
 
وتزايد المتسوّلين وانتشارهم باتا مألوفَين في الشوارع والأسواق وأمام مطاعم ومساجد صنعاء، غير أنّ الأمر وصل بهم أخيراً إلى دخول المنازل لطلب المساعدة من ساكنيها. ويرى بعض اليمنيين أنّ التسوّل بات مهنة، وأحياناً يمتهنها من لا يحتاج إلى ذلك، ويصنّفون هؤلاء لصوصاً. فيقول إسماعيل الشدادي إنّ "ثمّة متسوّلين في حاجة فعلاً إلى المساعدة ويجب تقديمها لهم، لكنّ آخرين يمتهنون التسوّل كوظيفة، والذين يقصدون المنازل قد يأخذون منها أشياء من دون أن يتنبّه لهم أصحاب البيوت".

نقلاً عن العربي الجديد



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1