×
آخر الأخبار
مصرع القيادي الحوثي منتحل رتبة لواء "فراق المعصار" في جبهات تعز صنعاء تحت القبضة.. 12 عاما من الاعتقالات والاختفاءات والمصادرات الجيش يستهدف عناصر وعتاد مليشيات الحوثي في البيضاء تحليق مسيّرات يثير الرعب والاستنفار في صنعاء.. ودفاعات مليشيا الحوثي تفشل في إسقاط إحداها انطلاق حملة إعلامية لإحياء ذكرى نكبة اليمن تحت هاشتاق #نكبة_21_سبتمبر ندوة بجنيف تناقش واقع الانتهاكات وحالات الاختفاء القسري في اليمن سخط شعبي غير مسبوق في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. سكان يرفضون واقع الحرب والفقر والجوع ويتساءلون: ماذا جلبت نكبة 21 سبتمبر؟ الكدحة.. اسم يتكرر في سجل خسائر مليشيا الحوثي، وجبهة تتحول مرة أخرى إلى محرقة لعناصر الميليشيا إعلام الحوثيين يتوارى عن تشييع قتلاهم.. صمت يثير التساؤلات وسط تزايد نعي القتلى على منصات التواصل استهجان ورفض في صنعاء لخطاب زعيم الميليشيات الحوثية عقب إقرار الجرعة السعرية للمشتقات النفطية

في اليوم العالمي للطفولة.. واقع مرير يعيشه أطفال المختطفين

العاصمة أونلاين - خاص


الثلاثاء, 20 نوفمبر, 2018 - 08:04 مساءً

"شُهد صادق المجيدي" طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، تعيش منذ سنتين في جحيم الوجع الطفولي وأنين المعاناة المبكرة، التي وجدت نفسها مجبرة على السير في اتجاهها.
 
بدأت قصة الطفلة شهد عندما كان عمرها ثلاث سنوات، حيث اختطفت ميليشيا الحوثي من منزله في العاصمة صنعاء والدها صادق المجيدي وغيبته عن أهله حتى اللحظة، لتعيش ابنته شهد فصلاً من فصول الحزن والمعاناة التي يتقاسمها أفراد عائلة المختطف.
 
كانت الطفلة الصغيرة الأكثر خوفاً وقلقا ووجعا، إذ أنها لا تعرف لماذا لا يعود والدها إلى المنزل؟ وأين اختفى بمفرده دون أحد من أسرتها.. ومتى سيعود بابا؟!.
 
تضع الطفلة شهد أسئلتها البريئة والمحيرة على والدتها باستمرار، توقظها في ساعات الليل المتأخرة ثم تباشرها بهذه التساؤلات الطفولية الباحثة عن إجابة لعودة الأب المغيب قسراً وظلماً.
 
مرضت الطفلة شهد بعد اختطاف والدها مرضاً شديدا، وازدادت حالتها سواء على سوء، رفضت الأكل والدواء واكتفت بصراخٍ متشحرج بالألم يسأل "أين بابا.. أين بابا"؟.
 
تنظر إلى الشارع من النافذة وترى أطفال بجوار آبائهم يلعبون ويمرحون ويشاغبون ثم تنهار باكية بدموع القهر والحنين، تتسأل بنبرة مغلوبة وبريئة "ليش أخذوا بابا وما أخذوا غيره من الناس"، تجيبها والدتها " لأنهم يحبوه"، فيصعق الطفلة رد والدتها التي تحاول أن تجبر خاطر الطفلة وتدفع بمعنوياتها إلى الأمام، ولكن شهد الطفلة تعي أن هذا الغياب والابتعاد عن المنزل لا يخالطه حب ولا فرح، وتجيب والدتها " لا هم يكرهوا بابا" 
 
مرات عديدة التي تمتنع شهد عن ممارسة حقها الطفولي في اللعب والمرح وارتداء الملابس الجديدة وكلما ينعش الأطفال ويبهجهم، تترك كل هذه المغريات الفرائحية والمناسبات العائلية وتشرع بالبحث عن سعادتها المغيبة خلف قضبان ميليشيا الحوثي، وتعدد طقوسها الطفولية مع والدها وتذكر والدتها بالأيام والشهور التي مرت عليهم منذ اختطافه.
 
استقبلت شُهد ومثلها الكثير من الأطفال، مرارة الحياة وعصارة أوجاعها في وقت مبكر من أعمارهم وتجرعوا الآلام دون أن يعوا السبب في المصير الذي يجرون إليه بكل ظلم واضطهاد. لم تستوعب الطفلة الصغيرة معنى أن يكون والدها مختطف لدى أناس آخرين، ويتحكمون بمصيره في غرفة مظلمة تعج بالألم والإذلال والحرمان من أبسط الحقوق.
 
في زيارتها الأولى لوالدها في السجن ارتمت شهد في حضنه واشعلت قلبه شوقاً وكمدا، تارة تقبله بشغف وتارة تحضنه بشدة ولهفة وتحاول لو تخبئه في جوفها وتحظى به بعيداً عن أعين الواقفين بجوارها لنفس الغرض أو من السجانين الذين يذرفون الدموع خلسة من فضيحة التعاطف مع أطفال "الدواعش" كما يزعم مسؤول السجن.
 
تودع والدها لكي يعيدوه إلى الزنزانة ثم تتجه نحو بوابة الخروج للمغادرة ولكن قدميها لا تقوى على مواصلة السير في هذا الاتجاه، لترتد مهرولة نحو والدها تعانقه بحرارة ودموع محرقة وتضع قبلاتها على عُجالة وتتزود من حنانه وهمسات مواساته بالعودة قريبا، وما إن تتركه وتغادر باب السجن حتى تتغير ملامحها ويصفر لونها مع ارتفاع حرارتها، وتجهش بالبكاء، تطلب أن يعود والدها معهم إلى البيت.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1