×
آخر الأخبار
وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات جريمة تهز صنعاء.. مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه برصاص الحوثيين وقبائل خولان تدرس خيارات الرد مصرع قيادي أمني تابع للمليشيات الحوثية في جبهات تعز الخارجية اليمنية تطالب بموقف أوروبي حازم لردع الانتهاكات الحوثية

من يد المخلوع الى مخالب السيد.. كرسي المدير العام

العاصمة أونلاين - خاص


الأحد, 13 أغسطس, 2017 - 04:24 مساءً


كان على عبد الله الهندي، وهو المؤتمري العتيد- أن يتريث بعض الوقت ليرى شخصاً آخر يتربع كرسيه الدوار، في مكتب مدير الإدارة العامة لدار رعاية الأيتام في صنعاء.
 
الهندي حاصل على البكالوريوس في الرياضيات، ومنذ تخرجه من جامعة صنعاء، مطلع تسعينيات القرن الماضي، عمل في إدارة القسم الداخلي لدار الأيتام، إلا أن سنوات من الخدمة، تربو عن عقدين من الزمن، إلى جانب كونه عضواً ناشطاَ في حزب المؤتمر، ويحب المخلوع بِوَلَه، ولا يحب منتقدي تحالفه مع الحوثيين، لم تشفع له في أن يكون استثناء في عملية الاجتياح الحوثي للوظيفة العامة ومراكز القرار الاداري، عبر عاصفة "التهشيم" الحوثي الممنهج للدوائر الإدارية، في كل مؤسسات الدولة بشقيها المدني والعسكري.
 
بعد فترة وجيزة من قرار تعيينه مديراً لدار الرعاية ، كان على الهندي -أيضاً- أن يكتشف في الوقت الضائع أن الحب أعمى، وأنه ليس إلا غصن وحيد من شجرة المؤتمر التي تهاوت على رصيف الخريف، فيما شجرة السلالة تتمدد بكل أريحية وعنفوان في كل مفاصل الدولة، وتعيش ذروة ربيعها.
 
ليس الهندي إلا واحداً من مئات الإداريين المؤتمريين الذين وجدوا أنفسهم على هامش المرحلة التحالفية  بين حزب ومليشيات طارئة ، يتناقضان في كل شيء ويتقاطعان عند نقطة تدمير اليمن. لقد دفع الهندي كغيره من المغررين بـ"صالح" ثمن حب أخرق وباهظ التكلفة، فيما لم يعد بوسع الزعيم فعل شئ من أجل المولّهين به، فحتى كرسيه الفخم انقلب على عقبه.
 
وكونك حوثياً، بمؤهل جامعي ورصيد قتالي في الجبهات وصرخة مدوية، فذلك لا يكفي ليجود عليك الأسياد بمنصب اداري او حتى وظيفة، فالقناديل هم وحدهم من يحمل مؤهل الجلوس على كرسي المدير العام، وعلى الحوثيين الزنابيل أن يكتفوا بأكل "تفاح الجنة".
 
التهشيم أو الهوشمة؛ عملية جرف حوثية، سادية طالت كل مؤسسات الدولة غير أن المؤسستين العسكرية والأمنية كانا الضحية الأكبر، فالحوثية هي أصلاً "ميليشيا تعمل على عسكرة الدولة، بحيث يغدو الحديث عن مؤسسات مدنية ضرباً من الخرافة" يقول عقيد عسكري في الحرس الجمهوري، اضطر مؤخراً  للتخلي عن ولهه بصالح المخلوع، بعد أن تجرع شربة مريرة من ذات الكأس التي مازالت مرارتها في فم الهندي.
 
وفقاً لوثائق كان نشرها موقع مكس نيوز في أغسطس 2016 وتداولتها مواقع اعلامية فقد صدرت حينذاك توجيهات من رئيس ما يسمى بـ"اللجنة الثورية العليا" محمد الحوثي في بترقية قرابة ألفي عسكري من الأسر الهاشمية الى رتب عسكرية عليا  قبل توزيعهم على مناصب إدارية عسكرية وأمنية، في إجراء جارف لكل المسارات القانونية، وهي عملية يصفها محمد سالم – طالب جامعي – بأكبر حادثة اغتصاب جماعي وعلني لإدارات الدولة.
 
هذا غيض من فيض السيل الجارف، ففي محافظة ذمار جرت أكبر عملية "تهشيم" للدوائر الإدارية التي ظلت حكراً على المؤتمريين، في عهد صالح، فقد قام المدعو عبده الطاووس المكنى بـ"أبو عادل" بإقصاء وتهميش كل الكوادر والقيادات المؤتمرية في مرافق الدولة في المحافظة، ممن لا ينتمون الى شجرة الهاشمية، فيما وصف بأوسع عملية تطهير للمؤتمريين، على الرغم من أن قيادات وأعضاء مؤتمر ذمار كانوا أكثر "حوثاوية" من الحوثيين أنفسهم، وأكثر من دق طبول الحفاوة بتحالف الانقلاب المقيت بين الزعيم والسيد، ذلك التحالف الذي مازال فيه المخلوع يضحي بالآلاف من أتباعه ومحبيه، على مذبح المجازفة.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1