×
آخر الأخبار
وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة

أن "تحاكم" جماعة مسلحة رجال القضاء.. ماذا يعني ذلك..؟

العاصمة أونلاين - خاص


الإثنين, 29 أغسطس, 2022 - 10:13 مساءً

منذ انقلابها على الدولة في سبتمبر 2014، والمليشيا الحوثية، تمارس مختلف انتهاكاتها بحق مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة القضائية.
 
ولا شك أن أهمية كبيرة للقضاء والقضاة، في حياة الناس، وأن أي دولة لأن تحقق لشعبها العدالة، إلا بقضاء نزيه ومستقل، خلاف ذلك ترى المليشيا الحوثية، العاملين في القضاء من غير الموالين لها، بأنهم أعداؤها، فهم العين التي ترصد جرائمها واعتداءاتها المتكررة، وروح العدالة التي سيأتي اليوم الذي سيحاكمونها على كل ما اقترفته بحق اليمنيين، لذا كان منهجها العنيف بحقهم، للتنقيص من مكانتهم ومكانة الشرع والقانون.
 
وهنا يكمن سر الانتهاكات الممنهجة بحق السلطة القضائية، فهي لا تكف من التضييق على القضاة وموظفي وزارة العدل في المحاكم والنيابات، ومطاردتهم وفصلهم، سواء ممن أثاروا البقاء والاستمرار في عملهم، أو ممن انتقلوا إلى المحافظات المحررة.
 
وكونه يحسب لآلاف من رجال القضاء عدم التماهي مع انقلابها، عكس الكثير ممن انحازوا لتلك المليشيا على حساب القانون وميزان العدالة، تسعى المليشيا إلى تأديب من عارضها وقاومها وابتعد عنها بإجراءات كثيرة، وأولها أن تذلهم وتنزلهم من المستوى الذي وضعتهم فيه الدولة.
 
وفي أوقات سابقة قالت تصريحات حكومية إن المليشيا الحوثية، لم توافق على بقاء المؤسسة القضائية كما هي في كل المحافظات، فكان تدخلها السافر في استقلاليته مما عزز من انقسامه، كما أن الحكومة كانت التزمت منذ البداية دفع مستحقات القضاة المالية.
 
تحاكم خمسة قضاة
 
ومؤخراً أعلنت مصادر قضائية، أن المليشيا أقدمت على إحالة خمسة قضاة إلى المحاكمة، تمهيداً لعزلهم، كما أنها كالت بحقهم تهماً عدة، منها عدم مباشرتهم لأعمالهم.
 
وذكرت أن القضاة الخمسة هم "الـقـاضـي، عـرفـات قـايـد مـحـمـد جـعـفـر، والـقـاضـي، إبـراهـيـم احـمـد عـلـي رزق، والـقـاضـي، عـفـيـف شـرف عـبـدالله الـعـمـاري، والـقـاضـي، حـازم سـعـيـد عـبـدالله الـحـمـودي، والـقـاضـي، مـالـك عـلـي مـقـبـل عـلـي بـاشـا".
 
غير قانونية
 
محاكمة الحوثي للقضاة تأتي بناء على دعاوى تأديبية، هي غير قانونية، كون التي تجريها جماعة مسلحة، اغتصبت السلطة، وليس لها أي صفة تخولها لإجراء مثل هذه المحاكمات.
 
وقال المحامي عبدالرحمن برمان، رئيس المركز الأمريكي للعدالة، إنه لا يحق لأي جماعة مسلحة أن تجري محاكمات لمجموعة من القضاة لأي شخص بالسلطة القضائية وحتى للمواطن العادي.
 
وأضاف لـ "العاصمة أونلاين" "هذه جماعة مسلحة اغتصبت السلطة وليس لها أي صفة قانونية" ويؤكد بأن كل ما يتم من إجراءات قضائية ضد هؤلاء القضاة أو إجراءات تأديبية تعتبر إجراءات باطلة، دون حتى أن نسأل ماهي التهم الموجهة لهم، باعتبار أن الحوثيين ليسوا جهة شرعية أو رسمية، كما أن لا اختصاص لها.
 
الاختصاص فقط للدولة
 
وقال "الاختصاص يكون للدولة وفي حال ما إذا كانت الدولة قائمة، ومؤسساتها الرسمية مازالت تعمل والهيئات القضائية مكتملة".
 
ويرى أن البلاد تعيش حالة حرب ومليشيا تسيطر على العاصمة، فهي جماعة مسلحة لا يجوز لها أن تقوم بمثل هذه الإجراءات وكل ما تقوم بإجراءات باطلة.
 
استغلال المليشيا للقضاء
 
وعن الانتهاكات التي مارستها المليشيا الحوثية، من باب القضاء، قال المحامي برمان، إنه منذ سيطرتها على المحافظات الشمالية والغربية استخدمت القضاء كوسيلة لانتهاك حقوق الناس، كما أنها استخدمت الوظيفة العامة وفصلت الموظفين في الجهاز الحكومي، وفصلت عدداً من القضاة.
 
وقال "والآن تسعى إلى محاكمة عدد من القضاة بتهم أو تحت حجة ما يسمى "بدعاوي تأديبية" أو أسباب تأديبية، في ظل فساد وانهيار للقضاء في المحافظات التي تسيطر عليها، وكأنها تقول للمواطنين بأنها تقوم بمحاسبة هؤلاء القضاة".
 
وتابع "هؤلاء القضاة ربما ليسوا موجودين تحت سيطرة الحوثيين، أو يكونوا من المضطهدين، والملاحقين والمطاردين أرادت الحوثية المليشاوية أن تتخلص منهم ومن وجودهم في الهيكل القضائي وتستبدل قضاة من المواليين لها، فلجأت إلى هذا العمل.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1