×
آخر الأخبار
وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة

العميد الشهيد عبدالغني شعلان.. بطلُ الجمهورية و"مرعبُ" المليشيا حتى رصاصاته الأخيرة "بروفايل"

العاصمة أونلاين/ خاص


الأحد, 28 فبراير, 2021 - 09:21 مساءً

في قمة جبل البلق الاستراتيجي غربي مأرب، كانت رصاصاته الأخيرة التي أصابت هدفها تماماً، وأبعدت خطراً ليس على مأرب فقط، المحافظة التي يقود قواتها الخاصة، إنما على الجمهورية، التي وقف مدافعاً عنها من أول يوم انقلبت المليشيا الحوثية وأرادت إحياء تراث الإمامة الكهنوتي.

 

مسيرة من القيادة والحرب، ختمها البطل العميد عبدالغني شعلان قائد قوات الأمن الخاصة بمأرب، كنهاية بطل استثنائي، طالما ملأ الأرجاء بحضوره الصاخب كباسل وشجاع قل نظرائه، لينضم بتضحياته النادرة الى أنصع صفحات التاريخ الخالدة، إذّ إنه رحل وقد خلّف وراءه مجداً تفخر به الأجيال وصنع أبطالاً ليكملوا الطريق والمهمة التي رسمها ورفاقه.

 

مثّل رحيل القائد بطل الجمهورية وحارس الاستقرار بمأرب العميد شعلان خسارة فادحة للوطن، اتفق على ذلك اليمنيون إلا أنهم اتفقوا أكثر بأنه رحيلٌ لا يليق إلا بالأبطال أمثاله، والعزاء بما خلفه من مجد وعزيمة لدى رفاق سلاحه وكل البواسل من أبطال الجيش الوطني والأمن والمقاومة الشعبية، وكل من يناضل من أجل حماية الجمهورية واستعادة دولة المواطنة المتساوية ودحر أذناب الكهنوت العنصري.

 

 

من هو العميد الشهيد شعلان 

عبدالغني على عبدالله شعلان، ينحدر الى محافظة حجة من مواليد 1981م، مديرية المحابشة، قرية شعلان، أب لبنتين وولد، هو محمد الذي كني باسمه.

 

في العام 2004 تخرج من كلية الطيران والدفاع الجوي لتبدأ مسيرة حافلة بالنضال والبطولات في مختلف المنعطفات متنقلاً بين عدد من المناصب العسكرية ابتداء من ضابط صواريخ بالقاعدة الجوية بصنعاء الى نائباً لمدير أمن الجوف فأٔركان لعمليات الكتيبة 17، وقائدا للسرية الأولى بالكتيبة التاسعة بالفرقة الأولى مدرع، ثم أميناً لمخازنها، وكاتباً مالياً للواء 170 دفاع جوي في محافظة تعز، وكاتباً مالياً بقيادة القوات الجوية في صنعاء، عام 2009م.

 

العام 2015 كان نقلة مهمة في سيرة النضال للشهيد العميد شعلان، حيث وقع على عاتقه مسؤولية الأمن والتصدي لهجمات مليشيات الحوثي على مدينة مأرب عقب تحرير المدينة آنذاك وما صاحب ذلك من تحديات أمنية، كما كان له باع طويل برفقة الشهيد البطل الفريق عبدالرب الشدادي، في قيادة العمليات العسكرية لتحرير المدينة وتحقيق التقدم باتجاه صرواح غربي المحافظة.

 

تغلّب العميد شعلان بكفاءته القيادية المشهودة على كل المعوقات ليتمكن من إعادة بناء قوات الأمن الخاصة التي باتت نموذجا في الانضباط والتضحية والبسالة ولازالت منذ تعيينه هي الصخرة الصلبة التي أحبطت كل محاولات المليشيات الحوثية وأسقطت خلاياها الإرهابية تباعاً، وتحول اسم الرجل الى ايقونة اعتزاز ومصدر أمان لملايين المدنيين والنازحين الذين يقطنون مدينة مأرب. 

 

وهي الإدارة والحنكة الأمنية التي ظل "أبو محمد" وهو ما عرف به الشهيد، ظل اسماً مرعباً للمليشيا الحوثية التي لم تستطع وخلاياها إحداث ثغرة في جدار مأرب الأمني.

 

أفشل شعلان طيلة السنوات الماضية كل محاولات المليشيا لزعزعة الأمن وإقلاق السكينة، في المحافظة التي أصبحت مأوى لملايين اليمنيين النازحين الذين فروا من انتهاكاتها، من شتى المحافظات، لتكون الحضن الآمن لهم، بفضل رجالات الأمن اليقظين، وفي مقدمتهم قادتهم الكبار كشعلان، الذي أيضاً سارع مؤخراً ليقود المعارك مع أفراده في جبهات غرب مأرب، لتكون الشهادة هي خاتمة نضاله، وساماً سيخلد به في الذاكرة كبطل جمهوري، ترجل وهو في خضم معركته منتصراً ضد المليشيا الكهنوتية العميلة لإيران.

 

وصباح اليوم الأحد، خرجت مأرب في موكب جنائزي مهيب وحزين لتشييع العميد الشهيد عبدالغني شعلان ورفاقه الشجعان، بعد إن لبى نداء الواجب لإسناد قوات الجيش ولا مقاومة في الجبهة الغربية اثر هجوم عنيف شنته المليشيات الحوثية المدعومة من ايران، وهناك تمكن البطل مع رفاقه من كسر الهجوم ودحر أذناب المليشيات مقدماً روحه الغالية ثمناً لحماية "البلق" جبلاً جمهورياً شامخاً والذود وتأمين مأرب التأريخ والحضارة من أن تطأها جرذان الكهنوت.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1