الأخبار
- أخبار محلية
شبكة حقوقية توثق 4868 انتهاكاً في الحديدة خلال 2025 وتكشف استخدام المدنيين دروعاً بشرية
العاصمة أونلاين - متابعة خاصة
الجمعة, 20 فبراير, 2026 - 11:16 مساءً
أطلقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تقريرها النوعي الجديد حول الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي في محافظة الحديدة خلال العام 2025م، تحت عنوان "الحديدة… دروع بشرية في حديقة الموت"، موثّقةً ما وصفته بـ"نمط ممنهج من الانتهاكات" طال مختلف مكونات المجتمع دون تمييز.
وأكد التقرير أن الانتهاكات لم تستهدف فئة بعينها، بل شملت كل من لا ينسجم مع مشروع المليشيا أو يعارض سياساتها، حيث جرى التعامل مع المخالفين بوصفهم "أعداء" تُستباح حياتهم وأموالهم وكرامتهم، عبر الاقتحامات والمصادرة والنهب والإعدامات الميدانية، إضافة إلى الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب.
ورصد الفريق الميداني للشبكة (4868) انتهاكاً تنوعت بين القتل خارج نطاق القانون، والإصابات جراء القصف والألغام، والاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب والتصفية داخل السجون، واتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، والتجنيد الإجباري – خصوصاً للأطفال – والتهجير القسري، وتدمير الأعيان المدنية والبنية التحتية، ونهب الممتلكات العامة والخاصة.
ووثّق التقرير (262) حالة قتل مدني بينهم (51) طفلاً و(37) امرأة، إضافة إلى (225) إصابة بينهم (47) طفلاً و(40) امرأة. كما تسببت الألغام الأرضية التي زرعتها المليشيا في مقتل نحو (80) مدنياً بينهم (19) طفلاً و(8) نساء، وإصابة (66) آخرين بينهم (14) طفلاً و(8) نساء.
وأشار التقرير إلى تعرض مديريات حيس، والخوخة، والتحيتا، والدريهمي لقصف شبه يومي بقذائف الهاون والكاتيوشا والمدفعية، ما خلق حالة رعب مستمرة بين السكان.
وسجل الفريق الميداني (2304) حالة اعتقال واختطاف، بينها (274) حالة إخفاء قسري، و(38) حالة تعذيب موثقة، و(21) حالة اتخاذ مدنيين دروعاً بشرية، و(9) حالات تصفية داخل السجون، و(11) حالة وفاة نتيجة الإهمال الطبي، و(7) حالات وفاة بسبب نوبات قلبية. كما رصد إنشاء (72) سجناً سرياً مستحدثاً في مناطق سيطرة المليشيا.
وشملت الاعتقالات معلمين وأكاديميين وموظفين حكوميين وطلاباً ونشطاء سياسيين وحقوقيين وإعلاميين وقيادات معارضة، إضافة إلى أطفال ونساء.
وكشف التقرير عن تعمد تخريب البنية التحتية عبر حفر أكثر من 150 خندقاً في شوارع المدينة وخطوطها الرئيسية، وتخريب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، وإدخال الأسلحة الثقيلة إلى الأحياء السكنية، واعتلاء المباني الحكومية والسكنية وتخزين الأسلحة فيها، ونشر القناصة فوق أسطح المباني.
وأدى ذلك إلى نزوح (25,765) شخصاً، بما يعادل (4195) أسرة، بينهم (6421) طفلاً و(5944) امرأة.
ووُثّق (1024) انتهاكاً طالت الأعيان المدنية، بينها تضرر (842) منزلاً كلياً وجزئياً، و(1354) حالة مداهمة واقتحام منازل، و(131) حالة مصادرة أموال، و(23) حالة تفخيخ وتفجير منازل، و(9) حالات تفجير جسور عامة، ونهب (98) مركبة خاصة، و(64) انتهاكاً لدور العبادة.
وأشارت الشبكة إلى أن عسكرة البحر الأحمر ومضيق باب المندب فاقمت من معاناة السكان، في ظل حصار المدنيين ومنعهم من النزوح، وتعطيل وصول المنظمات الدولية، ونهب مقرات المنظمات المحلية، وانقطاع مرتبات الموظفين منذ ستة أشهر، وتدهور اقتصادي حاد.
انتهاكات ممنهجة وتوصيات دولية
وخلص التقرير إلى أن محافظة الحديدة تحولت خلال عام 2025 إلى "بيئة مغلقة" تُمارَس فيها أنماط متعددة من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مؤكداً أن ما جرى يعكس سياسة ممنهجة وليست حوادث معزولة.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على المليشيا لوقف استخدام المدنيين دروعاً بشرية، وفرض عقوبات فردية على القيادات المتورطة، ودعم برامج نزع الألغام. كما طالبت مجلس الأمن بإدراج الانتهاكات ضمن تقاريره الدورية واتخاذ تدابير عملية لحماية المدنيين، ودعت مجلس حقوق الإنسان إلى إحالة الانتهاكات إلى المقررين الخاصين وإنشاء قاعدة بيانات دولية للضحايا.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير