×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن

الحوثي وصنع الإلحاد!

الإثنين, 11 نوفمبر, 2019 - 11:47 مساءً

البارحة احتفل الحوثيون بالنبي بمال حرام، أشهروا سلاحهم في وجوه التجار صغارًا وكبارًا وفرضوا عليهم دفع تكاليف الاحتفال بالقوة، دفع الجميع وهم مغبونين، فلا أحد يجرؤ على مخالفة أوامر عصابة حياتك لا توازي قيمة طلقة واحدة في قاموسها.
 
حسنًا، لم أحتفل بمولدك البارحة أيّها النبيّ العظيم، وأنا سعيد بذلك، دعتني إحدى الصديقات للذهاب برفقتها، ورغم عدم تفضيلي للأمر لكني كنت سأذهب تلبية لدعوتها فأخذني النوم دون إرادة مني، صحوت متأخرًا وشعرت بالراحة لكوني أخلفت الموعد، هي أيضًا لم تذهب مثلي؛ ربما لكونها اتصلت بي ولم أرد عليها وربما انشغلت مثلي، لا أدري.
 
وأما السبب المبدئي لتفضيلي عدم الذهاب، فهو رغبتي بعدم الإساءة لك، فهناك جماعة من اللصوص سرقت دولتنا بقوة السلاح، شردتنا في كل مكان، نهبت رواتب الناس، سحقت المجتمع وحولت حياتنا لجحيم كامل ولم تكتف بهذا، ففي كل ذكرى لمولدك تفرض على الباعة مبالغ قسرية كمساهمات في تكلفة الاحتفال بك.
 
منحها الناس ما طلبت وهم يشعرون بغصة في حلوقهم، لم يمنحوها حبًا فيك بل خوفًا منها. هذا ما يجعلني أشعر بالخجل من الاحتفال بك مع جماعة من اللصوص تسرق قمحنا ثم تطالبنا كجوعي أن نخرج كي نحتفل معها بذكرى مولدك.
 
اثنين من الإخوة لديهم بقالة صغيرة متشاركين بها، لم يمض عام على تأسيسها، حدثني أحدهم قائلًا: جاؤوا الحوثيين وطلبوا من أخي فلوس فمنحهم؛ كي يتجنب أذاهم والله لو كنت موجود ما أمنحهم ريال، أشعر بقهر ليش جاب لهم؟، لو تدري أخر الشهر ما أقدر أدفع الإيجار عادنا أزيد أجيب لهم، الله ينتقمهم بس والله يأخذوها حرام".
 
قلت في نفسي، لا أظن سلوكًا كهذا يرضي النبي، لا أظنه سلوكًا يتطابق مع جوهر رسالته. النبي الذي قدس ملكية الإنسان، واعتبر ما يؤخذ من ماله تحت ضغط الحرج محرمًا، ثمة عبارة لا أدري ما إذا كانت حديث أم مقولة: كل ما أخذ باستحياء فهو حرام، فكيف بشيء يؤخذ بالقوة والإكراه...؟
 
ليس لدي ذرة شك أن النبي لو كان موجود لخرج يتبرأ من عبدالملك وجماعته، هذا أمر محسوم، وهذه الجماعة تدفع الناس لكره المولد النبوي، هي هكذا تسيء لقداسة النبي كرمز إنساني جاء لتخفيف المعاناة عن حياة الناس وترسيخ قيم العدالة، وليس لإرغامهم على الدفع كي يحتفلوا به.
 
ألا ترون أن عبد الملك الحوثي هو من أكبر الملحدين في هذا الوجود، الرجل الذي يدفع الناس لكره الأنبياء هو رجل يسهم في تدمير قيم الإيمان لديهم وتشويه رموزه، وهذه هي الأسباب الخفية للإلحاد.
 
سلوكيات "أنصار الرب" خلقت جيوشًا من الساخطين على كل شيء له علاقة بالدين والتدين ولا يمكن دراسة ظاهرة الإلحاد المتفشية بين الناس دون الاشارة لسلوك الجماعات الدينية العنيفة وعلى رأسهم عبد الملك الحوثي وجماعته.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1