×
آخر الأخبار
الحوثيون يفرضون جبايات باهظة على تجديد البطاقة الشخصية في صنعاء.. المواطن يدفع أضعاف التكلفة الفعلية إب تحتشد في مأرب إسناداً لأبطال تعز وللجيش والمقاومة وتأكيداً على مواصلة معركة التحرير ضمن عملية «فجر اليمن» وزارة الداخلية تعلن أسماء عناصر في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يدعمون عمليات الميليشيا الحوثية ويهددون أمن اليمن والملاحة الجوف.. القوات المسلحة تواصل تقدمها باتجاه جبال "الدحيظة" شرقي الحزم بعد مصادرة مصدر رزقه وتفاقم معاناته المعيشية.. أب يترك أطفاله أمام مكتب الأشغال بصنعاء منظمة حقوقية: الإعلان المفاجئ عن وفاة الموظف الأممي "الشامي" يلفت الانتباه إلى المأساة المستمرة لنحو 70 موظفاً أمميًا في سجون الحوثيين بعد سيطرة المليشيا على الحجرية.. أول حادثة انفجار لغم تسفر عن إصابة طفلين في ريف تعز تعز.. القوات المسلحة تحقق تقدما ميدانياً وتدحر مليشيا الحوثي من عدة مواقع بجبهة الأقروض قصف حوثي على تعز يودي بحياة طفلة وامرأة ويصيب أخرى تعز.. القوات المسلحة تخوض معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة كحلان بصبر

معركة كرامة

الجمعة, 01 فبراير, 2019 - 06:27 مساءً

يتساءل البعض: ما الذي يجعل اليمنيين يستمرون في رفض الحوثي رغم الوضع الإنساني والمجتمعي الكارثي الناتج عن الحرب؟ ملايين الجياع والمرضى والمهجرين والخائفين والتائهين. لماذا لا نتفق؟ لماذا لا نتعايش مع الحوثي؟ فاليمن يكفي، ويتسع للجميع. نسمع هذه الأسئلة كثيرًا من أخوة عرب وأصدقاء أجانب.
 
أثناء نقاشات كثيرة نخوضها معهم حول هذا الشأن، نشعر بالحيرة أحيانا. كيف يمكننا اختصار قبح الخصم الإمامي لنتمكن من إقناعهم بوجهة نظر أنصار الجمهورية؟! إلا أننا أحيانا نكتفي بالحديث عن حقنا في العيش بكرامة، ليدركوا أنها معركة مشروعة وأن علينا أن ننتصر مهما كانت التضحيات. ليس من أجلنا، بل لحماية الأجيال القادمة.
 
كنا نعيش مع الحوثيين في منزلنا الكبير (اليمن)، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فجأة، سيطرواعلى اليمن بالقوة وادعوا أن الله اختارهم ليكونوا أسياداً علينا وبسبب ذلك لم يتركوا رذيلة ولا جريمة إلا وارتكبوها. كيف يمكننا العيش في هذا الوضع؟ كيف يمكننا التعايش معهم وهم يصوبون البنادق نحو رؤوسنا..؟ فإما أن نقبل بحكم السلالة العنصرية لنا أو يتم سحلنا في الشوارع..!
 
لو كان المنقلب على السلطة الشرعية حزب سياسي أيًا كان توجهه، أو حتى مجموعة من العسكر، لقبل اليمنيون الدخول معهم في أي تسوية سياسية وبلا تردد بما يساعد على التقليل من معاناة الناس. وسيقف العقلاء إلى جانب مثل هذه التسوية. لأن الذي حدث في هذه الحالة هو انقلاب سياسي يمكن التعايش معه، وليس تجريفا فكريًا كما يحدث اليوم في اليمن.
 
اليوم، يرسل الناس- في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين- أبنائهم إلى المدارس مجبرين وهم يعلمون بأنهم يتلقون دروسًا طائفية وفكرًا متطرفًا لا يؤمنون به. بل أن بعضهم يرفض إرسال ابنائه للمدارس كي لا يتعرضوا للاغتيال الفكري من خلال تدريسهم معتقد غير معتقدهم باعتباره انتهاك لحق الإنسان في الاعتقاد لم يرتكبه حتى الصهاينة في فلسطين المحتلة، فالأديان والمذاهب والمعتقدات تُحترم ولا يتم فرضها على أحد كما يفعل الحوثيون في المدارس والجامعات والمساجد اليوم.
 
وبناء على ذلك، كيف يمكن التعايش مع جماعة تملك السلاح وتفرض فكرها عليّ وعلى أبنائي بالقوة؟! ثمة من يقول: حققوا السلام بأي ثمن. ولهؤلاء نقول: السلام مع الحوثيين وهم يملكون السلاح سيكون ثمنه كرامة وحرية اليمنيين. هل لديكم استعداد لدفع هذا الثمن؟! هل يمكنكم أن تتخلوا عن كرامتكم وحريتكم؟! ما يحدث في اليمن ليس مجرد خلاف سياسي، ولا حربًا من أجل السلطة حتى نقبل بأي حل سياسي يريد المجتمع الدولي فرضه علينا، بل معركة حرية وكرامة.. لا يجب أن نورث لأبنائنا وطنًا يكونوا فيه عبيدًا لسلالة كهنوتية عنصرية.
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1