×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية
د. ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن لدى المملكة المتحدة

نصف الحل

الأحد, 03 سبتمبر, 2017 - 06:48 مساءً


الترويج لنصف حل يدخل مرحلة جديدة . فبينما تتداعى جبهة الانقلابيين ويتهدد تحالفهم بالتفكك، تزداد جبهة الشرعية حيرة بسبب ما ينتابها من عسر هضم لهذا التبدل الذي كان أمراً طبيعياً لتحالف لا تتوفر له شروط الاستمرار .
 
تذهب تحليلات البعض في جبهة الشرعية إلى أن هذا التبدل وراءه مؤامرة تهدف إلى المجيء ببعض عائلة صالح الى الحكم في تسوية يأخذ بموجبها صالح موقفاً إيجابياً من التحالف والشرعية ..ويفسرون أن حشد السبعين كان لهذا الغرض لولا أن هناك ما جعل صالح يتردد في اللحظات الأخيرة لأسباب تتعلق بعدم اكتمال الصفقة .
 
ولا يخفي آخرون ارتياحهم لأنصاف الحلول تلك .. ولتمرير دوافع هذا الارتياح فإنهم يبرزون المؤتمر إلى الواجهة على حساب الحضور المكثف لصالح وبصورة ارادوية وتحكمية لا تعكس الواقع . وهم بذلك لا يَرَوْن صالح غير لاعب ثانوي يمكن تجاوزه في اللحظة المناسبة . ويختلف هؤلاء باختلاف الزاوية التي يقيمون فيها علاقة صالح بالمؤتمر ، فالبعض لا زال يعتقد أن هناك مساحة تفصل المؤتمر عن صالح يستطيع من خلالها أن يستقل بقراره كمؤسسة سياسية وفقاً لمعطيات مستقلة عن رغائب " الزعيم".
 
تختلط هنا الرغبات مع الحقائق الموضوعية ..وتكون النتيجة هي حالة من الارتباك والتخبط التي تفضي إلى إضعاف الحشد المعنوي لمقاومة الانقلاب في أهم لحظة من لحظات المواجهة. فبدلاً من التوجه نحو الخصم إعلامياً وسياسياً، يتجه نصف الخطاب، وأحياناً أكثره تأثيراً، لينال من مكونات تحالف الشرعية في ما يشبه الحنين إلى مبدأ الأفضل والمفضول في صيغتها السياسية التي أفرزتها تبدلات الحياة السياسية في صورة تحالفات لمكونات حزبية واجتماعية عوضاً عما ساد في المذهب الزيدي من تطبيق لهذا المبدأ لينتج ثقافة واسعة الانتشار تجلت في أكثر من صيغة لتحالفات سياسية اثرت في المجرى العام لحياة اليمن واليمنيين .
 
وبدلاً من شد الرحال إلى حيث يجب أن يتحقق الهدف باستعادة الدولة من أيدي الانقلابيين باعتبارهما معاً وجهين لعملة واحدة نرى أن هناك من يحاول أن يقارن بين وجهي العملة في محاولة لتبييض أحدهما باعتقاد أن ذلك من شأنه أن يعمق الهوة بين الطرفين مما قد يسمح باستنساخ تحالف يستعيد الدفاع عن الجمهورية، وأي جمهورية!!
 
لا بأس أن يكون هناك عمل سياسي وإعلامي يستهدف كسر هذا التحالف الذي أدمى اليمن، وخرب مساره الوطني نحو بناء الدولة ..غير أن هذا النوع من العمل يجب أن يخرج من دائرة التقديرات الخاصة التي تستند إلى انفعالات ذاتية وعواطف خاصة، وأن تنظمه قواعد لا تذهب به بعيداً نحو تفكيك جبهة المقاومة بتنبؤات من ذلك النوع الذي يرتد بصورة سلبية على المزاج السياسي العام .
 
لا أحد يريد هذه الحرب أن تستمر .. كل ما هو مطلوب هو أن تنتهي الحرب، بعد كل هذا الخراب والدمار والخسائر، بتحقيق سلام يحقق الاستقرار لليمن، لا سلاماً ينتج حروباً أخرى، أي أنه لا بد من توخي الحذر من أنصاف الحلول التي يبشر بها البعض والمحمولة بمشاريع محتقنة بحروب وصراعات لا تنتهي .
 
 *من صفحته على الفيس بوك

 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1