×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

الانقلابيون .. سقوط وشيك وتحالف على المحك

السبت, 26 أغسطس, 2017 - 04:28 مساءً


في الوقت الذي كانت محافظة عمران تحت نيران جماعة الحوثي المسلحة كان صالح يعقد النوايا ويخطط لتحالف شيطاني مع تلك الجماعة لإقحام البلد في حروب وصراعات يريد بها إنهاك خصومه ليخلوا لهُ ولنجلهِ صالح وجه الكرُسي فيصبحوا فيهِ من الفائزين.
 
لم تمر أشهر قليلة من ذلك اليوم المشؤوم الذي وضع فيه صالح أول أقدامه في المشروع الدموي “القذر” وهو إسقاط الدولة حتى تم اختطافها عملياً في الحادي والعشرين من سبتمبر عام 2014 م من قبل جماعة الكهف المتمردة، وبدعم من المخلوع صالح الذي فتح معسكرات الدولة لإسناد الانقلابيين قبل أن يرتدي عباءة الانقلاب ويفُصحُ عن نفسه كحليف رئيس لمتمردي الكهف القادمين من الجبل إلى السلطة.
 
أرادوا السلطة فسلكوا إليها، غير أن الطريق والفشل هو النتيجة الحتمية لمن جاء من الجبل للبحث عن السلطة، فاهتدى بالشيطان ليزين لهُ سوء عمله ويدفعهُ نحو إسقاط العاصمة والمحافظات الأخرى تباعاً حتى اللحظة التي تدخل فيها التحالف العربي لإيقاف ذلك المد البربري الغاشم في مدينة عدن.
 
ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق عاصفة الحزم أعلن صالح عن نفسه كشريك حقيقي لجماعة الحوثي في مواجهة ما أسمونهُ بالعدوان، ولكن بمواقف لم تكن واضحة، وهو الأمر الذي جعل عبدالملك الحوثي زعيمُ الجماعة يحذرُ أتباعه من الوثوق بصالح ويحرضهم على إقصاء المؤتمر “حزب صالح” من أغلب المناصب لاسيما تلك التي تتعلق بالجانب الأمني، وهذا ما كان يحدث عملياً خلال العامين الماضيين.
 
التحالف الوثيق الذي كان يشيد به المخلوع صالح في جميع المناسبات بدى اليوم هشاً كبيت العنكبوت، إذ تفاقمت المشكلات التي كانت تعيق استمرار التحالف، وتصاعدت وتيرة الخلافات عقب دعوة المؤتمر الشعبي العام أنصارهُ للاحتشاد بميدان السبعين احتفاءً بالذكرى ال 35 لتأسيس الحزب في سابقة جديدة تبرهن على إصرار صالح في إيلام حليفه الحوثي، في إشارة منه للداخل والخارج بأنه لازال يتمتع بشعبية تفوق ما يتمتع به الحوثي بأضعاف، وهذا ما كان واضحاً في خطابة القصير والمتخبط والذي ذكر فيه أنه سيستمر في رفد الجبهات، ولكن هذه المرة بشروط أهمها توفير العتاد اللازم وصرف المرتبات/ وغيره من الأمور التي عجزت جماعة الحوثي عن توفيرها، وكأن بصالح يريد أن ينسحب من هذا التحالف بهدوء ويترك الجماعة وحيدة في صراع مع الفشل.
 
والخلاصة أن الخلافات الواضحة كعين الشمس بات من الصعب احتواءها، وأن كلمة المخلوع لم تكن تحمل أي دلالات واضحة تؤكد عملياً انهُ يرغب في استمرار تلك الشراكة وهذا يعني أن العودة لنقطة الصفر مستحيلة. يقف اليمنيون أمام سيناريو جديد ومسار تبدو أحداثه متسارعة إذ أن الاختلاف بين شقي الانقلاب ( صالح – الحوثي ) يأتي في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول رفيع في التحالف العربي بأن الشرعية ستصبح قريباً في شوارع صنعاء، ثم زيارة وفد من التحالف العربي لإعلاميي الشرعية في محافظة مأرب، وإطلاق حملة معركة الحسم بالتزامن أيضاً مع زيارة هادي المهمة إلى مدينة طنجة المغربية للالتقاء بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين لبحث أمور يعتقد مراقبون أن من أهمها ترتيب الوضع في العاصمة المؤقتة عدن، وإصرار الحكومة اليمنية بالعودة إليها لممارسة مهامها، وتفعيل دور مؤسسات الدولة من بينها مجلس النواب أهم سلطة تشريعية في البلد.
 
هكذا بدى تحالف الانقلابيين عندما اجتمعت مصالحهم الضيقة ونواياهم الخبيثة ذات النزعة الانتقامية من خصومهم السياسيين الذين أفشلوا كل محاولاتهم في الانفراد بالسلطة أو توريثها، وهكذا بدأت الخلافات وتراشق الاتهامات النارية بعد أن أصبحت مسألة عودة الشرعية قريبة جداً، وبعد أن أصبح الجيش الوطني قاب قوسين أو أدنى من العاصمة صنعاء.
 
*نقلاً عن "سبتمبر نت"
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1