×
آخر الأخبار
اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء وسط تصاعد انتهاكات المليشيا ضد القبائل والمواطنين الرئيس للمواطنين: بشائر الخلاص من الحوثيين باتت أقرب من أي وقت مضى التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة نجاة قيادي في الإصلاح من محاولة اغتيال على طريق مأرب واستشهاد عدد من مرافقيه الجوع ينهش مناطق سيطرة الحوثيين.. الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي خريف جنرالات وقيادات الملالي مستمر.. إيران تقر بمقتل سليماني ولاريجاني عمليتان أمنيتان في حضرموت والمهرة تُسقطان مروج مخدرات وخلية إجرامية وتضبطان أسلحة ومنهوبات للدولة وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ الكل مقابل الكل في ملف تبادل الأسرى
محمد عمراني

مهندس يمني

تابعه على :

الى العمال في عيدهم السنوي!

الثلاثاء, 01 مايو, 2018 - 09:30 مساءً

جاء عيد العمال العالمي كنتيجة لنضالات العمال في التحرر من ضغوط الثورة الصناعية التي كان العمال يطالبون بتقليل ساعات العمل إلى ثمان ساعات، بعد أن كانت تصل إلى 16 ساعة في اليوم الواحد.

تقول التقارير إن معدل إنتاجية العامل العربي (في القطاع العام)، تقع بين 18 إلى 20 دقيقة فقط، في حين تبلغ سبع ساعات في الدول الصناعية المعروفة، لهذا يصبح الاحتفال بيوم العمال العالمي عملا خادعا.

العمال الحقيقيون الذين يعملون بمعدل يزيد عن 10 ساعات في الدكاكين وورش العمل والمقاهي والبوفيات، عمال البناء والأعمال الشاقة الذين رأيتهم اليوم في الجولات، أو في تلك المحال التي لاقانون فيها سوى ضمير صاحب المحل، وهو في الغالب ضمير مستغل، العمال الذين يعملون في شركات تؤسس نفسها من عرق الكادحين دون أي اعتبار للإنسان.

هؤلاء جميعا لايحتفلون، لا يكرمهم أحد، لا يعلمون شيئا عن عيد العمال، هذا العيد للعمال المترفين في القطاعات النفطية أو أولئك العاطلون عن العمل من موظفي مؤسسات الدولة المختلفة.

العمال الحقيقيون الذين يرى الجميع نتاجهم لا يعلمون شيئا عن قانون العمل، وحين يعلم أحدهم فإن قضيته قد تأخذ في المحاكم زمنا طويلا يصل بعضه إلى أكثر من عشرة أعوام. 

ولهذا صار لدينا وزارة للعمال لا يعرف العمال مقرها، وهناك قانون للعمل لا يعلم العمال نصوصه !.

نقابات العمال هي الأخرى في غيبوبة، والأحزاب ذات الفلسفات المعتمدة على صوت العمال تركت العمال لمواجهة الارستقراطية الطاغية التي تسحقهم دون رحمة.

يعمل صديقي المتخرج من الجامعة - وألاف أمثاله - من التاسعة صباحا حتى الواحدة بعد منتصف الليل لأكثر من ستة أعوام، بلا عقد ولا حقوق واضحة، لحظة غضب واحدة من صاحب الشركة يمكن أن يجد نفسه في الشارع محروما حتى من شهادة الخبرة. 

هناك حالات تشبه كثيرا حالات الرق، تنتهك فيها الإنسانية عميقا، ولا حلول في الأفق سوى المزيد من الإذلال، يقبلون تحت وطأة الحياة الأكثر قسوة.

لهذا وفي عيد العمال نرسل التحية لمن يستحق، لكل عامل عاد اليوم لتوه من ميدان عمله ولم يكرمه أحد، تحية لكل الأيادي الخشنة ، لكل الوجوه التي أجهدها العمل القاسي تحت لفح الشمس، لكل الذين وقفوا هذا اليوم على الأرصفة ساعات طوال في انتظار العمل وعادوا خائبين، لربات البيوت المناضلات، لنساء الريف اللواتي استيقظن عند الخامسة صباحا.

أما الذين قضوا يومهم نائمين فإنهم في أغلبهم ليسو عمالا، بل مشاركين في حفل تنكري يقام باسم العاملين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1