×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يؤكد التزام الدولة بحماية الصحافة ويحذر من تكرار انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين المركز الأمريكي للعدالة يدين اقتحام صحيفة “عدن الغد” ويعدّه انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة الحكومة اليمنية تدعو شركات الطيران لتشغيل رحلات جوية إلى مطارات المحافظات المحررة تعز.. مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني ومليشيا الحوثي شرق المدينة مأرب تحتفي بتكريم 55 حافظًا ومجازًا في القرآن الكريم الحكومة اليمنية تدين اقتحام مليشيا الحوثي الارهابية للمكاتب الأممية وتقويض العمل الإنساني مليشيات الحوثي تقتحم ستة مكاتب لمنظمات الأمم لمتحدة في صنعاء وينقلون معدات اتصالات ومركبات إلى مكان مجهول اليمن: تصنيف الحرس الثوري خطوة مهمة ونطالب أوروبا بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية منظمة حقوقية توثق 6,417 حالة اعتقال تعسفي وتهجير آلاف المدنيين في اليمن خلال 2025 الاتحاد الأوروبي يصنّف الحرس الثوري منظمة إرهابية.. وإيران ترد
محمد عمراني

مهندس يمني

تابعه على :

الى العمال في عيدهم السنوي!

الثلاثاء, 01 مايو, 2018 - 09:30 مساءً

جاء عيد العمال العالمي كنتيجة لنضالات العمال في التحرر من ضغوط الثورة الصناعية التي كان العمال يطالبون بتقليل ساعات العمل إلى ثمان ساعات، بعد أن كانت تصل إلى 16 ساعة في اليوم الواحد.

تقول التقارير إن معدل إنتاجية العامل العربي (في القطاع العام)، تقع بين 18 إلى 20 دقيقة فقط، في حين تبلغ سبع ساعات في الدول الصناعية المعروفة، لهذا يصبح الاحتفال بيوم العمال العالمي عملا خادعا.

العمال الحقيقيون الذين يعملون بمعدل يزيد عن 10 ساعات في الدكاكين وورش العمل والمقاهي والبوفيات، عمال البناء والأعمال الشاقة الذين رأيتهم اليوم في الجولات، أو في تلك المحال التي لاقانون فيها سوى ضمير صاحب المحل، وهو في الغالب ضمير مستغل، العمال الذين يعملون في شركات تؤسس نفسها من عرق الكادحين دون أي اعتبار للإنسان.

هؤلاء جميعا لايحتفلون، لا يكرمهم أحد، لا يعلمون شيئا عن عيد العمال، هذا العيد للعمال المترفين في القطاعات النفطية أو أولئك العاطلون عن العمل من موظفي مؤسسات الدولة المختلفة.

العمال الحقيقيون الذين يرى الجميع نتاجهم لا يعلمون شيئا عن قانون العمل، وحين يعلم أحدهم فإن قضيته قد تأخذ في المحاكم زمنا طويلا يصل بعضه إلى أكثر من عشرة أعوام. 

ولهذا صار لدينا وزارة للعمال لا يعرف العمال مقرها، وهناك قانون للعمل لا يعلم العمال نصوصه !.

نقابات العمال هي الأخرى في غيبوبة، والأحزاب ذات الفلسفات المعتمدة على صوت العمال تركت العمال لمواجهة الارستقراطية الطاغية التي تسحقهم دون رحمة.

يعمل صديقي المتخرج من الجامعة - وألاف أمثاله - من التاسعة صباحا حتى الواحدة بعد منتصف الليل لأكثر من ستة أعوام، بلا عقد ولا حقوق واضحة، لحظة غضب واحدة من صاحب الشركة يمكن أن يجد نفسه في الشارع محروما حتى من شهادة الخبرة. 

هناك حالات تشبه كثيرا حالات الرق، تنتهك فيها الإنسانية عميقا، ولا حلول في الأفق سوى المزيد من الإذلال، يقبلون تحت وطأة الحياة الأكثر قسوة.

لهذا وفي عيد العمال نرسل التحية لمن يستحق، لكل عامل عاد اليوم لتوه من ميدان عمله ولم يكرمه أحد، تحية لكل الأيادي الخشنة ، لكل الوجوه التي أجهدها العمل القاسي تحت لفح الشمس، لكل الذين وقفوا هذا اليوم على الأرصفة ساعات طوال في انتظار العمل وعادوا خائبين، لربات البيوت المناضلات، لنساء الريف اللواتي استيقظن عند الخامسة صباحا.

أما الذين قضوا يومهم نائمين فإنهم في أغلبهم ليسو عمالا، بل مشاركين في حفل تنكري يقام باسم العاملين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1