×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

أيام من مارس

الأحد, 25 مارس, 2018 - 04:18 مساءً

18 مارس 2011:
 
كان الشباب في صنعاء يهتفون برحيل صالح، على أسطح بنايات مسؤولين مقربين منه، تمركزت القناصات، حققوا أهدافهم بدقة، الرصاصة التي لم تصب الرأس، اخترقت الحنجرة..
 
19 مارس 2011:
 
صمت مريب.. فاجعة.. اتشاح بالسواد.
 
20 مارس 2011:
 
شباب الثورة في صنعاء، يشيعون أكثر من خمسين شهيدًا اقتنصتهم قوات صالح.
 
21 مارس 2011:
 
نار الفقد تضطرم في أفئدة الأمهات.. لا عيد..
 
21 مارس في كل سنة:
 
كما هو عيد الأم، بداية موسم الربيع.
 
21 مارس 2013:
 
ذكريات الوجع، الرئيس اليمني السابق يختار هذا اليوم للاحتفال بعيد ميلاده، أنصاره يقطعون ميدان السبعين أمام المارة ويتسببون في أزمة سير.
 
*
 
21 مارس 2018:
 
مر عيد الأم مرور الكرام، مر التاريخ الآخر الذي اختاره صالح للاحتفال بعيد ميلاده، وهو بالمناسبة غير تاريخ الميلاد الذي قدمه في استمارة ترشحه للرئاسة، مر هذا اليوم ولم يحتفل أنصار صالح بعيد ميلاد الرجل، النساء اللواتي خرجن طلبن بإكرام الميت بالدفن، فعلن ذلك في عيد ميلاد صالح.
 
لم يخرجه قتلته من ثلاجة الموتى، لم يكرموا النساء اللواتي خرجن بل ضربوهن وفاءًا للزعيم.
 
أغنية ست الحبايب يا حبيبة، كانت بلا معنى في آذانهن وهن على أسرة المستشفى يجبرن الرضوض..
 
أسوأ من رضوض الجسد، انكسار الروح، تهشيمها عن طريق إيذاء الأحبة.
 
أتذكر الحالة النفسية التي منينا بها في 21 مارس 2011، في بداية موسم الربيع لم تخضر الأرض وتتفتح الزهور، انفتحت التربة وتفتحت القبور، سندفن شهداء جمعة الكرامة، أصحابنا الذين ربا عددهم على الخمسين، قتلتهم قوات صالح لأننا آثرنا الهتاف بالرحيل على بقاء الاستبداد ونعمائه التي يمن بها على الشعب.
 
ذقنا هذا الشعور، تهشيم الروح بيد قاسية، جلفة، تهشمك وتمنع عنك مستلزمات الجبر، حتى لم يعد يجبرك غير الهتاف، كانت الجريمة في 18 مارس، قبل ثلاثة أيام من عيد الأم، من دخول الربيع، ومن مولد علي صالح.
 
لن تحتفل الأمهات، الأولاد الذين سيحملون أكاليل الورد، ويفتحون أغنية "ست الحبائب" سيغادرون، ستقتنصهم قوات صالح في مجزرة مروعة سجلتها الكاميرات.
 
لا عيد للأمهات الثاكلات.. سننثر الورد على القبور، فالتربة ارتوت بالدم، واتشحت النساء بالسواد، عشنا في غيبوبة، ضاع عيد الأم بعد فقد من سيأتي به حاملًا الورد والأغنية.
 
بالقرب من يوم ميلاد وجعنا الكبير، سيحتفل صالح بعيد ميلاده، وسيأتي اليوم الذي لا حياة فيه للرجل ولا ميلاد، لا قبر ولا شاهد، يوم يتمنى فيه أقرب مقربيه أن يخرجوه من الثلاجة إلى المقبرة.
 
نقلاً عن يمن مونيتور
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1