×
آخر الأخبار
التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة نجاة قيادي في الإصلاح من محاولة اغتيال على طريق مأرب واستشهاد عدد من مرافقيه الجوع ينهش مناطق سيطرة الحوثيين.. الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي خريف جنرالات وقيادات الملالي مستمر.. إيران تقر بمقتل سليماني ولاريجاني عمليتان أمنيتان في حضرموت والمهرة تُسقطان مروج مخدرات وخلية إجرامية وتضبطان أسلحة ومنهوبات للدولة وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ الكل مقابل الكل في ملف تبادل الأسرى اليمن: مليشيا الحوثي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية الإرياني ينتقد بيان غروندبرغ بشأن مجزرة حيران: المواقف الرمادية تشجع الحوثيين على الإفلات من العقاب

الخديعة الكبرى

الثلاثاء, 06 فبراير, 2018 - 05:44 مساءً

 
سأكتب كإصلاحي من (الجنوب) وأحاول أن أقول ربما بعض ما يجول في رؤوس أعضاء الإصلاح الذين أعرفهم واتناقش معهم فيما يعم ويخص وأظن أن الحاجة لهذا الحديث مهمة واليوم خصوصا ..
 
بالنسبة لي فأنا الى جيل الوحدة أقرب من جيل التشطير فقد شهدت اليمن مشطرا فوحدويا ثم ممزقا وألفيته شموليا فديمقراطيا ثم تائها و وعايشت بعض حروبه والكثير من السلام ، وبالنسبة لتجربتي مع الإصلاح فهي بعمري وعمره انتميت له في سن مبكر ،لذا فتجربة تلك السنين تمنحني بعض الأهلية للحديث فأقول :
 
يوجد بعض العتب بل ما هو أكثر من العتب في مناطق الجنوب تجاه الإصلاح وهي في المجمل تراكمات لصخب وضجيج إعلامي موجه  قدر الإصلاح أن يواجهه، حاولت من بين كل هذا الضجيج الإعلامي انتزاع حقائق يمكن مواجهة الإصلاح بها والتقطت من بين تلك الأكوام الضخمة من الغثاء بعضها :
 
? يتهمون الإصلاح بأنه وحدوي ومدافع عن الوحدة ومستميت في الدفاع عنها وهذا قول وجيه لكن كل التيارات في اليمين واليسار القومي منها والإسلامي كلها وحدوية بل لقد كان النظام في الجنوب متطرفا في شعاراته الوحدوية ، واليمنيون بطبيعتهم وحدويون والترابط بينهم متين حتى مع الفواصل السياسية واذا ضاق الجنوب اتسع له الشمال وان ضاق الشمال اتسع له الجنوب واما وحدة عام 90 فلم يفرضها الإصلاح ولم يوقع عليها ولم يشارك فيها حتى لأنه كان حينها جنين في رحم الدولة التي نشأت فلا يحاسب جنين في بطن أمه عن أقدار لم يشهدها
 
? يتحدثون بأن الاصلاح غزى الجنوب وشارك في احتلالها في حرب 94 وكفر أهلها واستباح أرضها ووفر لها غطاء شرعي والحقيقة أن حرب 94 نشأت بين طرفي الوحدة الذين وقعاها وبقي كل منهم ممسك بجيشه فتصارعا والحقيقة التي لا جدال فيها أن الشعب في الجنوب في تلك الحرب كان مع الوحدة ضد الارتداد عنها وأن من قاد المعارك هم قيادات عسكرية جنوبية وهم من حقق الحسم والنصر وأما الإصلاح وكان حينها تنظيم ناشئ كان الى جوار الغالبية من الشعب شمالا وجنوبا فعلام يحمل وزر وتبعات حرب لم فرضها ولم يلام عنها دون سواه .
 
?لا خلاف على ان نظام صالح استفرد بالقرار بعد الحرب وكما خرج الاشتراكي بخسارة الحرب فقد تم إخراج الإصلاح من المعادلة بالسلم وشنت عليه حرب ظالمة لتجفيفه وتدمير مؤسساته ليعاد انتاج نظام شمولي استبدادي يحكمه صالح وعائلته ..
 
? في تلك الحقبة اشتغل الإصلاح بالمعارضة السياسية والاهتمام بالتثقيف وبناء المؤسسات المدنية التي يمكن الرهان عليها في خلق وعي للمجتمع لمواجهة حتمية مع النظام المستبد وسعى لخلق شراكة وبناء جبهة تقود التغيير ..
 
? يوم حانت فرصة اختبار وعي المجتمع اتجه الإصلاح جنوبا واختار مع شركائه لقيادة مشروع التغيير رجل وطني استثنائي وبطل مقدام كفوء لم يكن اختيار ابن الجنوب فيصل بن شملان لقيادة مشروع التغيير مصادفة بل عن دراية ووعي واستطاع وان لم يحقق الوصول للرئاسة لكنه وصل الى عقل وضمير اليمنيين وفجر لديهم ارادة التغيير ليدخل منه حراك المتقاعدين ثم الحراك الجنوبي وصولا الى ثورة التغيير ..
 
? يوم كان هناك صمت مطبق حيال ممارسات النظام كان الإصلاح  يعمل على توسيع دائرة الوعي وتمتين جبهة التغيير لبناء يمن جديد وصياغة عقد اجتماعي يتجاوز سلبيات وتراكمات الماضي ويؤسس للمستقبل .
 
? عند بلوغ إرادة التغيير مداها وتفجرت ثورة فبراير كانت انطلاقتها من عدن وأول شهيد لها ايضا من  عدن وكانت احد مفاتيح التغيير المهمة ولم يكن الاصلاح عنها ببعيد وعند الوصول الى التسوية كان الخيار هو انصاف الجنوب فاختير الرئيس هادي ابن الجنوب للرئاسة وباسندوة لرئاسة الحكومة غير ان أطراف جنوبية هي من أغلق الباب في وجه هادي وباسندوة وتم استعداء ثورة فبراير ..
 
? كان الحوار بالنسبة للإصلاح هو رديف الثورة وثمرتها وفرصة تاريخية  لصياغة يمن جديد لكن الرفض له كان من أطراف جنوبية رغم انه كانت فرصة حقيقة لوضع كل المشاكل على طاولة للخروج بحلول لكنها اهدرت ..
 
? يوم تحالف الداخل والخارج للإنقلاب على الثورة والحوار كان الاصلاح في طليعة المقاومين له وانخرطت قيادات الإصلاح واعضاءه ومؤسساته في مشروع مقاومة الانقلاب الذي اجتاح الشمال والجنوب بحرب شاملة نعرف تفاصيلها وفي الجنوب كان شباب الإصلاح مع اخوانهم في خندق المقاومة يتقاسمون الألم
 
? رفض الإصلاح ان يتحول الى مليشيا أو ان يختار طريق العنف واختار طريق الدولة ومؤسساتها وشرعية الرئيس وسلطات الدولة لإدراكه ان وجود تشيكلات خارج سلطات الدولة هو تفخيخ للوطن في المستقبل سيكتوي الجميع بناره ..
 
? يدرك العقلاء ان استعداء الإصلاح في الجنوب هو (خديعة كبرى)  ونهج منظم ويدركون ان الإصلاح شريان مهم في جسد اليمن ان تمكنوا من سده فقد يحققوا جزء مهم من مآربهم ..
 
? يتحتم على الإصلاح القيام بدور مهم والتحدث بلغة اكثر وضوح والانفتاح أكثر على كل المكونات وايجاد جهد مجتمعي يسهم في خلق وعي بالتحديات الكبرى التي تستهدف اليمن بكل مناطقه شمالا وجنوبا .
 
? لو كان الإصلاح كيان هامشي لما ناله كل هذا النصيب من الكيد لكن الرهان على وعي المجتمع كبير في أن تتضح الصورة وتزول الغشاوة ..
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1