×
آخر الأخبار
ناطق الجيش: نفذت قواتنا (835) عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال ال 24 ساعة الماضية رئيس مجلس القيادة: هجمات المليشيات الحوثية على المطارات المدنية تستوجب وحدة العالم كوحدته ضد داعش والقاعدة شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب

كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟

الجمعة, 17 نوفمبر, 2017 - 03:20 مساءً


الحوثيون جماعة صغيرة تسكن شمال اليمن، قامت باحتضانها إيران في مواجهة السعودية وحكومة صنعاء، ضمن مشروعها زرع وكلاء إقليميين لها مثل «حزب الله» اللبناني. قيادة هذه الجماعة ارتبطت بالحرس الثوري الإيراني قبل أكثر من عشرين عاما، وليس حديثا كما يظن البعض. ومع الوقت صاروا يشبهون كثيراً الجماعات الإيرانية المسلحة الأخرى في المنطقة، التي يدربونها على السلاح والتنظيم والدعاية. إيران هي التي اختارت لهم اسم التنظيم وشعاره. «أنصار الله» اسم حزب الحوثي، شعاره وصرخته التي تكتب وتردد يوميا هي نفسها التي تردد في طهران: «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام».

لكن الحوثي يختلف عن «حزب الله» اللبناني بأنه رقم صغير في اليمن، أقل من خمسة في المائة من السكان فقط. وقد سعى الإيرانيون لمساندته، معتمدين على «حزب الله» اللبناني، الأكثر تطوراً، الذي يتولى إدارة شؤون الحوثي في اليمن مستفيداً من تجربته الطويلة العسكرية والاجتماعية والدعائية في لبنان، هو من يجهز وليده الحوثي ليسيطر على اليمن. ولهذا ظهرت خلال حرب السنوات الثلاث الحالية نشاطات متقدمة للحوثيين في استخدام الأسلحة، بما فيها الصواريخ الباليستية، وعمليات التجنيد الإجبارية التي لا تتورع عن إعدام الرافضين أو أهالي المجندين الهاربين. أحد الأصدقاء اليمنيين روى لي كيف أن الحوثيين يقومون في المناطق التي يحتلونها بتعيين القيادات المحلية، وفرض تجنيد الأولاد بين عمر 11 و17 وإعدام من يرفض ضمن عملية ترهيب مستمرة لإخضاع هذه المناطق القبلية التي كانت عصية على أي سلطة من قبل. روى أيضاً عن النشاط الدعائي، المماثل لدعاية الحرس الثوري الإيراني بإقناع الصغار أنهم عندما يقاتلون السعودية فإنهم يقاتلون أميركا وإسرائيل. وكيف أن الحوثيين قاموا بنشر أجهزة الراديو الترانزيزستور الصغيرة، نظراً لانعدام الكهرباء وندرة أجهزة التلفزيون في الأرياف. وقد أغلق الحوثيون 15 صحيفة وتسع عشرة قناة تلفزيونية رسمية وخاصة، ولم تتبق سوى قناتين تابعتين.

نقلت إيران تجارب التجنيد والبروبغندا الفكرية إلى أتباعها الحوثيين في اليمن، كما دربتهم على أساليب جباية الأموال وغيرها من الموارد المالية للتنظيم التي لا تقل أهمية. وتوفر المال سر استمرار الحوثيين في القتال. معظم الأموال تجبى من خلال نقاط التفتيش التي تستخدم لفرض رسوم مالية على الأفراد والمركبات والبضائع في كل المناطق التي يسيطرون عليها بقوة السلاح. أيضا يسيطرون على ميناء الحديدة الممر البحري الرئيسي لليمن، وعلى كل منافذ بيع الوقود التي يملكونها الآن بالكامل تقريباً.

أفراد من «حزب الله» اللبناني تولوا عملية التنظيم والتخطيط لشقيقهم الحوثي، الذي يعتبر متخلفاً في بنيته، ومعظم قياداته المتوسطة من الأميين. ومعظم التحدي بسبب صغر التنظيم، بسط هيمنته من خلال التحالفات، والسيطرة، والتجنيد القسري، والإقناع الآيديولوجي خاصة لصغار الشباب، وتركهم يبثون الذعر بين الأهالي في المناطق تحت سيطرتهم.

الحوثي يشبه كثيراً تنظيم داعش، كلاهما فعليا إرهابي من حيث الفكر والممارسة، وتقوم فلسفتهم على الخضوع للقيادة وبث الرعب، وقد سبق لنا أن رأينا كيف أن «داعش» في العراق وسوريا رغم صغره سيطر على محافظات كثيفة السكان أو مدن مليونية مثل الموصل، ولم يمكن تحريرها من براثنه إلا بجهد عسكري دولي.

ومن دون مشروع واضح يدرس طبيعة التنظيم وعمله على الأرض فإن مواجهته بالقصف الجوي لن توقف خطره.

 
*الشرق الأوسط
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1