×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يؤكد التزام الدولة بحماية الصحافة ويحذر من تكرار انتهاكات الحوثيين بحق الإعلاميين المركز الأمريكي للعدالة يدين اقتحام صحيفة “عدن الغد” ويعدّه انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة الحكومة اليمنية تدعو شركات الطيران لتشغيل رحلات جوية إلى مطارات المحافظات المحررة تعز.. مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني ومليشيا الحوثي شرق المدينة مأرب تحتفي بتكريم 55 حافظًا ومجازًا في القرآن الكريم الحكومة اليمنية تدين اقتحام مليشيا الحوثي الارهابية للمكاتب الأممية وتقويض العمل الإنساني مليشيات الحوثي تقتحم ستة مكاتب لمنظمات الأمم لمتحدة في صنعاء وينقلون معدات اتصالات ومركبات إلى مكان مجهول اليمن: تصنيف الحرس الثوري خطوة مهمة ونطالب أوروبا بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية منظمة حقوقية توثق 6,417 حالة اعتقال تعسفي وتهجير آلاف المدنيين في اليمن خلال 2025 الاتحاد الأوروبي يصنّف الحرس الثوري منظمة إرهابية.. وإيران ترد

 حق مأرب على اليمنيين

الاربعاء, 13 أغسطس, 2025 - 11:12 مساءً


عندمت كانت البلاد تتهاوى أمام جحافل المليشيا الحوثية الإرهابية، والمدن اليمنية تتساقط الواحدة تلو الأخرى، برزت مأرب كاستثناء تاريخي، وموقف وطني شامخ، حيث لم تنتظر الدعم أو الإمداد، ولم تلتفت إلى حسابات الربح والخسارة، متقدمة وحدها لتكون رأس الحربة في مواجهة واحدة من أخطر المشاريع الطائفية في تاريخ اليمن القديم والمعاصر.
 
لقد منحت مأرب اليمنيين درسًا بليغًا في معنى الثبات الوطني والمسؤولية التاريخية، حين تحولت من مدينة ذات نائية طابع محلي إلى قلعة حصينة تحتضن الجمهورية، وتذود عن حياضها بكل ما أوتيت من قوة. وتعاملت مع الموقف  كحرب هوية ووجود، صاغت فيها  ملامح دورها كرمز للنضال والثبات، وملاذ آمن لكل من ضاقت بهم الأرض تحت سطوة المليشيا.
 
إن هذا الدور جعل مأرب تتبوأ مكانة عالية في وجدان اليمنيين، ما أهلها لتستقبل الدولة بمؤسساتها وشرعيتها، وأصبحت الحاضنة الكبرى للمكسب اليمني الكبير المتمثل بالنظام الجمهوري، الامر الذي جعل الأنظار مصوبة نحوها باجلال واكبار عظيم نتيجة هذا الموقف الوطني الذي سيحتفظ به التاريخ في أبهى صفحاته.
 
وبقدر ما صمدت مأرب وقاومت، بقدر ما يجب على القوى السياسية والعسكرية والإعلامية أن توحد صفوفها خلفها، وأن تعي أن أي ضعف في جبهتها هو اختراق في قلب اليمن كله. فمأرب تحولت منذ أول يوم في الحرب من مجرد جغرافيا،  إلى رمز للصمود وإرادة البقاء، وصوت ينبأ العالم بأن الجمهورية اليمنية ما تزال حيّة.
 
واليوم كما كانت في البداية ما تزال مأرب تمثل خط الدفاع الأول عن اليمن الجمهوري، ومركز الثقل في معركة المصير، ومن هذه المكانة تنبثق مسؤولية جماعية تجاه مارب التاريخ والموقف، كحق لها علينا، وتشمل كل يمني حر يرى في بقاء الجمهورية ضمانة لمستقبل الوطن.
 
إن التعامل مع مأرب يجب أن يتجاوز النظرة الجغرافية أو الإدارية، فقد غدت قلعة وطنية تستحق أن تحاط بسياج من الاحترام والدعم، وأن تصان من أي تطاول أو تشويه أو تقصير أو خذلان، فالتاريخ لن يرحم من خذلها، كما لن ينسى من وقف معها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1