×
آخر الأخبار
البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة

 حق مأرب على اليمنيين

الاربعاء, 13 أغسطس, 2025 - 11:12 مساءً


عندمت كانت البلاد تتهاوى أمام جحافل المليشيا الحوثية الإرهابية، والمدن اليمنية تتساقط الواحدة تلو الأخرى، برزت مأرب كاستثناء تاريخي، وموقف وطني شامخ، حيث لم تنتظر الدعم أو الإمداد، ولم تلتفت إلى حسابات الربح والخسارة، متقدمة وحدها لتكون رأس الحربة في مواجهة واحدة من أخطر المشاريع الطائفية في تاريخ اليمن القديم والمعاصر.
 
لقد منحت مأرب اليمنيين درسًا بليغًا في معنى الثبات الوطني والمسؤولية التاريخية، حين تحولت من مدينة ذات نائية طابع محلي إلى قلعة حصينة تحتضن الجمهورية، وتذود عن حياضها بكل ما أوتيت من قوة. وتعاملت مع الموقف  كحرب هوية ووجود، صاغت فيها  ملامح دورها كرمز للنضال والثبات، وملاذ آمن لكل من ضاقت بهم الأرض تحت سطوة المليشيا.
 
إن هذا الدور جعل مأرب تتبوأ مكانة عالية في وجدان اليمنيين، ما أهلها لتستقبل الدولة بمؤسساتها وشرعيتها، وأصبحت الحاضنة الكبرى للمكسب اليمني الكبير المتمثل بالنظام الجمهوري، الامر الذي جعل الأنظار مصوبة نحوها باجلال واكبار عظيم نتيجة هذا الموقف الوطني الذي سيحتفظ به التاريخ في أبهى صفحاته.
 
وبقدر ما صمدت مأرب وقاومت، بقدر ما يجب على القوى السياسية والعسكرية والإعلامية أن توحد صفوفها خلفها، وأن تعي أن أي ضعف في جبهتها هو اختراق في قلب اليمن كله. فمأرب تحولت منذ أول يوم في الحرب من مجرد جغرافيا،  إلى رمز للصمود وإرادة البقاء، وصوت ينبأ العالم بأن الجمهورية اليمنية ما تزال حيّة.
 
واليوم كما كانت في البداية ما تزال مأرب تمثل خط الدفاع الأول عن اليمن الجمهوري، ومركز الثقل في معركة المصير، ومن هذه المكانة تنبثق مسؤولية جماعية تجاه مارب التاريخ والموقف، كحق لها علينا، وتشمل كل يمني حر يرى في بقاء الجمهورية ضمانة لمستقبل الوطن.
 
إن التعامل مع مأرب يجب أن يتجاوز النظرة الجغرافية أو الإدارية، فقد غدت قلعة وطنية تستحق أن تحاط بسياج من الاحترام والدعم، وأن تصان من أي تطاول أو تشويه أو تقصير أو خذلان، فالتاريخ لن يرحم من خذلها، كما لن ينسى من وقف معها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1