×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يدعو أوروبا إلى حسم تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ويحذر من كلفة التأخير ندوة سياسية تحذر من تشتت الجبهات وتدعو إلى تحويل «فجر اليمن» إلى مسار وطني لاستعادة الدولة الهجري: تعز تستحق الوفاء بالفعل لا بالوعود.. وأبناؤها يدافعون عن وطن يتسع للجميع تعز.. القوات المسلحة تخوض معارك في عدة جبهات وتحرز تقدمات ميدانية مدرسة رقية بمأرب تحتفي بأعياد الثورة وتعلن تقديم مليوني ريال دعماً لأبطال تعز شبكة حقوقية توثّق 42 جريمة وانتهاكًا حوثيًا خلال 48 ساعة وتحذّر من انهيار صحي يهدد حياة 2 مليون نسمة من سكان تعز حصار تعز يهدد حياة آلاف المرضى والأطفال ويشل التعليم وينذر بكارثة بيئية طلابية أمانة العاصمة تنظم ندوة حول دور الحركة الطلابية في مواجهة الإمامة والنهج السلالي تعز.. تصعيد حوثي متواصل وسط ارتكاب انتهاكات دامية بحق المدنيين صنعاء.. مليشيا الحوثي تقر جرعة جديدة في المشتقات النفطية وترفع أسعار البنزين والديزل

شهيد القرآن

الاربعاء, 02 يوليو, 2025 - 05:56 مساءً


لستم أقوياء، أنتم خائفون، مذعورون، مسكونون بالرعب، عصابة آثمة منكرة تعاني قلق اللامشروعية، وتحاول إثبات وجودها وإخراس مخاوفها بقوة السلاح. لا تستطيعون التصرف إلا كقتلة وبلاطجة ومسوخ.
 
تعرفون قدركم جيدًا، وتدركون أن اليمن أكبر منكم، وأنكم مجرد قذارة. لكم أن تخافوا، فالسماء تلعنكم، والأرض تمقتكم، والكل يرفضكم، ويرنو إليكم كلطخة قذفتها الخيانات إلى الواجهة.
 
هذا الرفض الاجتماعي المتعاظم يهزمكم في الصميم، هذا الكبرياء الأعزل المقاوم يشعركم بالضآلة والتقزُّم، يخيفكم حد الفزع. ليس بمقدوركم حكم الناس بالعنف والعنجهية والصلف والتهديد والإرهاب. لا سلطة تُؤسَّس على البطش.
 
آل حنتوس بيت قرآن، تعرفهم ريمة وصنعاء ومدائن اليمن وقراها، سيرة ارتبطت بسور الكتاب الكريم. علموا وربوا أجيالًا من الحفّاظ.
 
كان الشيخ السبعيني في مسجده وداره وفي قريته، يعيش ما تبقى في وقار، يحتضن مصحفًا عاش به وله، هناك في معتزله الأخير، بعيدًا عن الصخب، بين مسجده وداره وطلابه، جوار زوجته وأم مسنّة وأولاد أخيه. كل ذنبه أنه رفض منطق الإذلال والإهانة، رفض أن يُؤخذ بالوشاية، وأن يُنال بالدس والوقيعة.
 
وكيل المحافظة، عضو المؤتمر الشعبي العام، أرسل لسيده المحافظ على طريقة الخدم وعبيد العبيد، مؤلّبًا على الشيخ وأولاد أخيه، متهمًا إياهم بقائمة التهم الجاهزة ذاتها عند إرادة النيل من أحد وُجهائهم.
 
الهجمة الضارية والاستعراض الهمجي لسلطة القسر والإكراه، استدعت كل مخزون الأنفة والحمية والغضب لدى الشيخ معلم القرآن، ولم يكن أمامه إلا أن يواجه، وأن يختار ميتته الباسلة، كما اختارها من قبل الشهيد المكحل وأحرار حنكة آل مسعود وكل الأباة على درب الخلاص.
 
معركة خاسرة بالنسبة له، غير متكافئة بحساب العدد والعدة، لكنه يكسبها في ميزان الحق والحقيقة والمبدأ والقيمة. هو القوي هنا والمنتصر، والخزي والعار لسلالة المقت ونبت الخطيئة ومسيرة الشيطان.
 
هي رسالة ترويع لريمة يجعلها الشيخ صالح، شهيد القرآن، درسًا في الحرية والإباء والكرامة، درسًا في الشجاعة والإقدام، دعوة لرفض الخنوع والخضوع، آية في المواجهة تتأجج في الصدور.
 
نحن ننتمي لهذه الروح المحتدمة، ونوقن أن خساراتنا في الطريق مكاسب، وأن بلادنا أكثر تعافيًا مما نظن، وأن رجال اليمن ونسوتها وبنيها براكين غضب لا تعرف الخمود.
 
عليك الرحمة، ولك مجد الشهادة والخلود، ولنا مع عدانا ثأرات وميعاد خلاص ووعد قصاص.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1