×
آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة: إنهاء الإرهاب الحوثي قرار نافذ لا رجعة عنه ناطق القوات المسلحة يعلن تنفيذ (2200) عملية استهداف دقيقة ضد المليشيات الحوثية خلال الـ24 ساعة الماضية مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التخابر والتعاون مع المليشيات الحوثية ويوجه بملاحقة المتورطين قبائل محافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة في معركة "فجر اليمن" مؤتمر صحفي للداخلية يكشف عن ضبط خلايا حوثية إرهابية في عدن ولحج وأبين ناطق الجيش يعلن عن تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة ضد مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الخارجية اليمنية تطالب بموقف دولي حازم تجاه مليشيات الحوثي الإرهابية صنعاء.. إصابة 6 مواطنين جراء سقوط صاروخ على منزل في منطقة شعوب بعد فشل المليشيا إطلاقه الحوثيون يقيدون نشر أخبار قتلاهم وسط مخاوف من تراجع الحشد عقب عملية فجر اليمن ناطق القوات المسلحة: نفذت قواتنا أكثر من 1900 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن"

بين نزيف الألم.. وجراح القلم

الثلاثاء, 03 سبتمبر, 2024 - 12:13 صباحاً

أحياناً ينسلّ القلم من بين أصابع الكاتب وهو يحاول أن يستلَّ قلمه في وجه الأمية الطاغية والعبثية المتوحشة التي تنهش جدار الوعي والمعرفة وهي تزحف بكثافة مفرطة على مساحة الوعي الجمعي الذي بات جدار صد وصخرة منيعة في مواجهة الجهل المركب والفاحش في المجتمع الذي تسيطر عليه المليشيا وتتحكم في كل مفاصل الحياة وتفاصيلها،  ولكي لا أظل  حبيس  خواطري وأفكاري التي لم تطاوعني على الكتابة، وحتى لا ينقلب القلم خاسئاً وهو حسير، كان لزاما عليّ ان أوقام غثيان الكتابة بعدم الاستجابة لحالة التبلد وغيبوبة الشعور ..

،ولكي أضع حرفا في بداية السطر الصحيح، علي أن أكتب عن وطني، الذي بلغ به الألم مبلغه ، حتى أن المآسي أثخنت فيه نزيف الألم، وجراح القلم ،  ولم يعد في حبل الفكر منزع للتعبير عن مشاهد الوجع التي نرى ونشاهد، نلحظ ونلاحظ، 

وكأنه لم يعد في اصطبل الخيول خيلاً للركض ولا حصاناً للترويض؟ أحجمت عن الإقدام ونأت بنفسها عن مواطن الزحام ..

 انه الوطن النازف جراء الجائحة الحوثية التي  أثقلت كاهله وعمقت جراحه،  فالوطن عندما ينزف يئن القلم ويتوجع، لا أحد يضمد جراحه، الا من وهبه روحه، والشهداء وحدهم من وهبوه أنفسهم ودماءهم.. 
 بحثت عن هبة أحبوك يا وطني،
 فلم أجد لك الا قلبي الدامي، 
القلب والقلم صنوان يضمدان جراح الوطن ويحبوانه بعظيم التضحية ويقاوما كل جائحة لعينة، وكل عاصفة هجينة، تغزوه بالخراب والدمار، 

يقولون لا شيئ أغلا من الوطن لأنه يمنحنا الدفئ والأمان، ويجعلنا نعيش في كنفه هانئين منعمين 
ولكن عندما يئن الوطن يتوجع المواطن ويتداعى له بالسهر والحمى فالانسان بطبيعته مرتبط  بوطنه واقرب شيئ اليه هو ذاك التراب الذي أقلّه، والسقف الذي أظلّه، وليس هناك اشد على الانسان من وجع الأوطان ،لأنه اذا فقد وطنه فقد كرامته واذا فقد كرامته فقد حياته ، 

لاقيمة للانسان إلا بوطنه ولامكانة له الا به، حتى وان كانت الأرض واسعة فانها تضيق عند فقدان الأوطان..

 الوطن الكبير الذي يحمل الجميع ويحميهم، وحده الوطن الذي لايسألك عن دين أو حزب أو مذهب أو لون أو شكل مادمت من ابنائه فهو يحميك ويمنحك السعادة والطمأنينة والأمان، 

وليست الأوطان من تعاقبنا ولكنه الإنسان بفرط جهله، وقلّة عقله، من يظلم نفسه ووطنه، عندما يغيب الانسان في ذاته، وتتكون رغبة السطوة وشهوة الانتقام في ذراته،
  في لحظة اللاوعي تتحول الحياة الى فوضى ويصبح الوطن مسرحا للتدخلات والافتراسات، 
وهناك من 
يثخن جراحه ظنا منه أنه يحميه ويداويه، أولئك الأشرار هم شياطين الأوطان، نصفهم جائحة لعينة، والنصف الآخر كارثة هجينة، وهم من يمتصون كلَّ خيراتِه، ولا يهبونه جزءاً من مكرماته، وبين الجائحة والعاصفة يترنح الوطن، وهم يعلمون أن من يزرع المآسي يحصد الجراح ...

.ولكي لا يغوص القلم في مستنقع اليأس، أستحضر في ذاكرتي المتخمة بقصائد الكبار ذاك القلم الجبار الذي رفعه أبو الأحرار في وجه الكهنوت السلالي قائلا:
قوضت بالقلم الجبار مملكةً
 كانت باقطابها مشدودة الطنبِ 
وبين القلم الجبار وقصائد الكبار علينا أن نخوض معركة الوعي بكل ثقة واقتدار،  والتاريخ بدأ من سبتمبر وفي ليلة 26 
كنا على موعد مع بزوغ الفجر وإشراقة الشمس فكان هو البداية.. 
 وها نحن إلى البداية نعود كي نستلَّ فجرنا من جديد بثورة ناضجة وعياً وإدراكاً للمعنى المتلازم بين الثورة والوطن وبين القلَم والعَلَم لكي نضمد جراحنا ونستعيد الوطن المسلوب من غياهب الدجى وفلول الإمامة وغبار التاريخ نتذكر لحظات الموعد مع الميلاد.. 
وهو يتلو على النجوم بياناً
 صاغه ليلةَ الخميس القضاءُ
 قسماً لن ينال منك دخيلٌ 
اويبيع المكاسبَ العملاءُ


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1