×
آخر الأخبار
إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر مواطنون في صنعاء يناشدون المنظمات الحقوقية بعد إطلاق صاروخ من حي سكني صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟

المراكز الصيفية الطائفية والوعي الشعبي الواسع

الأحد, 21 أبريل, 2024 - 04:02 مساءً

وقعت الامم المتحدة اتفاقية وخارطة طريق مع المليشيات الحوثية في ابريل 2022م لمنع تجنيد الأطفال وانتهاكات الأطفال، وبدلاً من تنفيذ الخارطة والاتفاقية والتوقف عن تجنيد الأطفال وسفك دمائهم في الجبهات وتدمير حياتهم ومستقبلهم، استغلت الدعم الكبير المقدم لها من المنظمات الأممية تحت لافتة منع انتهاكات الطفولة وتجنيدهم، ومضت في انتهاكاتها وضاعفت من تجنيد الأطفال عبر المدارس والمراكز الصيفية، وتفاخر بنشر الفيديوهات لمراكز التدريب العسكرية وتلقيهم دورات استخدام السلاح في الساحات وداخل الفصول الدراسية، في تحدٌ للمجتمع الدولي، وهو ما وثقته واكدته كل التقارير الدولية والمحلية وتقارير الخبراء، ويشكل الأطفال أكثر من 65% من مقاتليها، لتزيد من معاناة ومآسي الأطفال في اليمن.
 
عشر سنوات مضت على الانقلاب على الدولة في اليمن واندلاع الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية، ومحاولة تجريف هوية اليمنيين وزرع الطائفية والتمييز العنصري وهدم مؤسسات الدولة ومحاربة التعليم ونهب المرتبات وتجويع المواطنين وتجنيد الأطفال وقمع الحريات والرأي الآخر.
 
حاولت - ولاتزال - مليشيا الحوثي بكل الطرق والوسائل تغيير هوية الشعب اليمني الوطنية والدينية عبر الدورات الطائفية، وحشد الناس والموظفين والطلاب وإجبارهم وتهديدهم لحضور مناسباتهم السلالية والطائفية التي لاتعني اليمنيين، وتدمير مؤسسات التعليم وإذلال رموزه وتغيير المناهج، وإقامة مراكز صيفية كمنصات ومعسكرات تدريب لتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العسكرية، لكن كلها باءت وستستمر بالفشل الذريع.
 
ترصد المليشيات كل عام مليارات الريالات لحشد الطلاب والأطفال إلى مراكزها ومخيماتها الطائفية لغسل عقولهم بالعنف والتحريض وسلخهم من هويتهم الوطنية والدينية ليكونوا اتباع لفكر طائفي لتنفيذ مخططات ايران التدميرية، وتنفق مليارات الريالات في كل مناسبة طائفية، في الوقت الذي يعاني فيه كوادر التربية والتعليم وجميع موظفي الدولة من نهب المرتبات طوال تسع سنوات ويعيش كل فئات المجتمع حالة لا تصدقة من الفقر والعوز والحاجة، وأوصلوا اليمن الى حافة الهاوية بحسب تقارير منظمات الامم المتحدة.
 
تعتقد مليشيا الحوثي انها تستطيع العودة باليمنيين إلى زمن التخلف والجهل والمرض وإلى زمن الإمامة والعهود الغابرة لفرض اجندتهم وخرافاتهم الطائفية من خلال فرض عزلة كاملة عليهم وغياب كل الوسائل للعلم والمعرفة سوى راديو الإمامة ونشر سياسة القطرنة، اليوم، الأمر يختلف كلياً ونحن نعيش في فضاءات مفتوحة ومواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التليفزيونية والاذاعات والثورة التكنولوجية الهائلة التي اوجدت حالة كبيرة من الوعي المجتمعي بخطر الطائفية والسلالية والإمامة الجديدة، ومعظم من تلقوا دورات تابعة للمليشيات خرجوا ليلة السادس والعشرين من سبتمبر بالآلاف يهتفون بالروح بالدم نفديك يايمن ويتغنون بالنشيد الوطني ويعزفون الأغاني الوطنية ويرفعون العلم الجمهوري الذي داست عليه المليشيات، وصمدوا امام الاعتداءات والاختطافات والاخفاء القسري والانتهاكات.
 
هناك عزوف كبير واعراض من الحاق الاطفال في المراكز الصيفية الحوثية والوعي الشعبي يتنامى كل يوم، وهي تحية نوجهها لكل ابناء اليمن في مناطق الحوثي المحافظين على اطفالهم من خطر المليشيات والرافضين لسياستهم التدميرية والتمييز العنصري والحق الإلهي في الحكم، وأمام الرفض الواسع وتغطية لفشل الانخراط في مخيمات الحوثي الطائفية تلجأ المليشيات ليساسة التضليل والمغالطة واعلان ارقام كبيرة ومبالغ فيها لاستقطاب الاطفال ونزول ميداني القيادات الحوثية وصنع دراما وصور وفيديوهات معاكسة للواقع والميدان.  
 
وهذه الحقيقة ليست تخديراً فالخطر يبقى قائما ولو التحقت اعداد قليلة من الاطفال الملتحقين بهذه المراكز الحوثية، وضرورة استمرار ورفع حالة التوعية عبر كل الوسائل والمنصات الاعلامية والالكترونية، وكشف وتعرية المليشيات الحوثية واهدافها الخبيثة التي تعمل على طمس هوية المجتمع اليمني وهدم كل قيم السلام والتعايش السلمي والثوابت الوطنية، وعلى الحكومة وضع برامج استرتيجية لحماية الاطفال والمجتمع بشكل عام في الداخل، وإلا فسنكون أمام خطر داهم، وتهديد حقيقي وعائق أمام التنمية والسلام في اليمن والمنطقة بشكل عام.  
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1