×
آخر الأخبار
تداعيات أزمة الفروسية اليمنية: استبعاد أبطال الجمهورية يثير الشكوك، واتهامات لاتحاد الرياضة بالخضوع لقرارات مليشيا الحوثي ندوة لبرنامج التواصل مع علماء اليمن: حصار تعز انتهاك يستوجب تحركا دوليا عاجلا تعز.. السلطة المحلية تدعو إلى تحقيق عاجل في بلاغات عن قذائف حوثية يشتبه احتوائها على مواد سامة الحكومة اليمنية: استهداف الحوثي المتكرر لمطار عدن تهديد مباشر للمدنيين والطيران المدني والمساعدات الإنسانية الحكومة اليمنية تؤكد ان فك حصار تعز في صدارة مسؤولياتها وتشدد علي توسيع التصنيف الدولي لمليشيا الحوثي منظمة إرهابية منظمة حقوقية: مليشيات الحوثي تفرج عن سجناء مقابل القتال في صفوفهم ناطق الجيش: تمثيل المليشيا بجثامين شهدائنا جريمة يحرمها الدين وترفضها الأعراف اليمنية تعز.. وقفة احتجاجية تندد بالحصار الحوثي وتطالب بتدخل دولي عاجل لإنقاذ المدنيين دوي انفجار يثير الرعب في صنعاء.. مليشيا الحوثي تطلق صواريخ من أحياء سكنية وسط مخاوف على المدنيين رئيس مجلس القيادة يدعو أوروبا إلى حسم تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ويحذر من كلفة التأخير

قتلى الجوع في باب اليمن ودوار النابلسي

السبت, 02 مارس, 2024 - 03:46 مساءً

تذكرنا حادثة المجزرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني اليوم بغزة، بواقعة تدافع اليمنيين في باب اليمن بصنعاء وتحديداً بمدرسة الشعب، قتل الغزيون وهم يبحثون عن مساعدات غذائية في دوار النابلسي بقطاع غزة، قتل 112 مواطن فلسطيني وإصابة أكثر من 800 آخرين والاحصائيات في تزايد مستمر، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني ونظام روما الذي يعتبر حصار وتجويع المدنيين جرائم ضد الإنسانية.
 
تعيش غزة جريمة تجويع وحصار هي الأشد في العالم منذ الحرب العالمية الأولى، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني وكل القوانين الدولية، التي تنص على حماية المدنيين، ومثلها صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي التي تحرم الموظفين من مرتباتهم منذ تسع سنوات، وتنهب المساعدات الغذائية وتعتدي على التجار وتنهب المؤسسات الخيرية وكل ممتلكاتها.
 
قتل في واقعة التدافع بصنعاء أكثر من 85 يمني، وإصابة أكثر من 322 مواطن باصابات بالغة، في حادثة تدافع هزت الشعب اليمني بأكمله، للحصول على مساعدات مالية مقدمة من أحد رجال الأعمال، ماتوا مثل المدنيين الجوعى في غزة وهم يتزاحمون من أجل  “خمسة آلاف ريال ما يعادل اقل من عشرة دولارات، بعد إطلاق الرصاص من قِبل احد عناصر مليشيا الحوثي.
 
تفرض اسرائيل سياجاً حديداً على غزة وتمنع وصول المساعدات الغذائية والدوائية، وتتشابه معها مليشيا الحوثي التي تمعن في تجويع اليمنيين وتغلق الطرق الرئيسية بين المحافظات التي تسببت في مقتل المئات في الطرق الشائكة والوعرة، وتصل السلع الغذائية بأسعار مضاعفة، وتعرقل وصول المساعدات الانسانية في مناطق سيطرتها، يرافق كل ذلك قمع لحرية الصحافة والتعبير عن الرأي واحتكار الحقيقة، وحجب المعلومات، وتواصل تكميم الأفواه وعسكرة المناخ العام، في انتهاك صارخ للدستور اليمني والقوانين النافذة في البلاد.
 
ظهر نتنياهو مرتبكاً، يحاول التنصل عن الجريمة واتهام الآخرين في جريمة بشعة ضد الإنسانية تسبب فيها الكيان الصهيوني في أسلوب يتطابق مع تنصل مليشيا الحوثي من واقعة باب اليمن بصنعاء، وهم من تسبب في تجويع وحصار اليمنيين، وحاولوا تغييب الحقيقة عن الحادثة التي جسدت الواقع والحياة البائسة، التي وصل إليه أبناء الشعب اليمني من وضع متدهور من الفقر والجوع والمرض، نتيجة نهب المرتبات وايرادات الدولة ومؤسساتها، وعائدات الموانئ وشركات الاتصالات، وفرض ضرائب واتاوات مالية مهولة ضد التجار والمؤسسات التجارية والمحلات واصحاب البسطات، وهي سياسة ممنهجة تتعمدها مليشيا الحوثي لتجويع اليمنيين لتنفيذ أجندتها الطائفية، واعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 21.7 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
 
مهما حاول الكيان الصهيوني ومثله ميلشيات الحوثي طمس الحقيقة وتزويرها من خلال التلاعب بتفاصيل الجريمتين وإخفاء المعلومات والحقائق، وتجاهل دعوات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، بسرعة التحقيق الشفاف والمستقل في الحادثتين.
 
في الوقت الذي يموت فيه ابناء واطفال غزة جوعا بسبب الحصار الظالم وباتوا يأكلون من أوراق الشجر في أشد كارثة انسانية، تعمل مليشيا الحوثي على استثمار معاناة الشعب اليمني لتضاعف البؤس والمعاناة، وتفرض قيود مشددة على رجال الخير من توزيع المساعدات الخيرية والانسانية على الفقراء والمحتاجين، وتنهب أموال الزكوات والمؤسسات والجمعيات الخيرية، وتستحواذ على المساعدات والمعونات الاممية وتستغلها في استمرار الحرب، وتواصل التضييق والاختطافات والتهديد والوعيد ضد كل من يقدم مساعدات للمحتاجين، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، وامعاناً في التجويع والاذلال، في الوقت الذي تنهب فيه المليشيات أموال الشعب ويشيدون القصور الفارهة وينشئون الشركات التجارية والنفطية.
 
إن السكوت على الجريمتين المفزعتين في دهس وقتل الجوعى في غزة وصنعاء، ومحاولة دفنها، لا يقل بشاعة عن ارتكاب الجريمتين نفسها، ويجب فتح تحقيقات عاجلة وشفافة ونزيهة ومستقلة لكشف الحقيقة، وتعويض الضحايا التعويض العادل والانتصاف لهم وأقاربهم، ومعاقبة المتسببين في الجريمتين وعدم إفلات المجرمين من العقاب، ومهما حاول الجناة تضليل الرأي العام فهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، لينال المجرمون جزاءهم الرادع.
 
*مدير عام مكتب حقوق الانسان بأمانة العاصمة صنعاء


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1