×
آخر الأخبار
البنزين المغشوش يعود إلى صنعاء.. الحوثيون يتاجرون بمعاناة المواطنين ومركباتهم ضحية الوقود الرديء قبائل مراد تجدد دعمها لمعركة «فجر اليمن» وتؤكد مساندتها للشرعية والقوات المسلحة صنعاء.. هبوط طائرة في مطار صنعاء وسط غموض بشأن طبيعة الرحلات المتكررة قبائل نهم تعلن التعبئة القتالية وتؤكد جاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة تحرير صنعاء صنعاء.. بطاقة بلا لقب تقود صحفيًا سابقًا وزملاءه إلى الاحتجاز فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية الجرادي يرد بتحد على تفجير منزله من قبل مليشيا الحوثي في تعز ويتوعد بمواصلة المواجهة

 صدق العرادة وكذب الحوثي

السبت, 24 فبراير, 2024 - 08:13 مساءً

 
لست مستغرباً من موقف الحوثي الأخير الرافض لفتح طريق مأرب نهم صنعاء، فسجله الأسود يعج بالتضليل والكذب، لكن الغرابة في من لا يزالوا يعتقدوا بأن جماعة الموت الحوثية ستفتح طريقاُ أو ستخفف معاناة او ستصنع خيراً لأبناء الشعب اليمني.
 
ليست المرة الأولى التي يعلن فيها اللواء سلطان العرادة عضو مجلس القيادة الرئاسي استعداده فتح الطرقات الموصلة إلى صنعاء لتخفيف آلام ومعاناة المواطنين، وليست مخاطر وتهديدات الطرقات التي بادر العرادة في تقديم الحل لها، في وقت سابق أعلن استعداده توصيل الكهرباء إلى العاصمة صنعاء بل وتحدى الحوثي قبول ذلك، غير أن كل هذه الدعوات والمطالب للتخفيف من أعباء اليمنيين قوبلت بالرفض والتعنت الحوثي، لأنهم يتحصلون على المليارات من محطات الكهرباء الخاصة التي تجلد المواطنين بأسعار مهولة، كما يتاجرون بمعاناة الناس في الطرقات.
 
لم تغب عن ذاكرة اليمنيين مرتباتهم المنهوبة منذ تسع سنوات بعد سيطرة مليشيا الحوثي حتى اليوم، وعندما بادرت الحكومة الشرعية بإرسال مرتبات الموظفين في جميع أجهزة الدولة إلى مناطق سيطرة الحوثي، لم يرق لهم الأمر، لأنهم بكل وضوح يهدفون إلى تجويع اليمنيين، أصدروا قراراً بمنع تداول العملة ومنعوا المرتبات على الموظفين بإجراءاتهم التعسفية وفرضوا عقوبات على شركات الصرافة والأفراد وكل من يتداول العملة.
 
منذ العام 2016م، ومليشيا الحوثي تراوغ وتتنصل عن كل الاتفاقيات بشأن فتح كل الطرقات المؤدية إلى مدينة تعز، وبالرغم من التوقيع والتوافق على فتح الطرق في مفاوضات عمّان برعاية أممية، وقبله اتفاق ظهران الجنوب، وما يزال الحصار قائم من كل الاتجاهات حتى هذه اللحظة منذ أكثر من تسعة أعوام.
 
تحاول مليشيا الحوثي عبر ماكيناتها الإعلامية تضليل المواطنين عن الطرف المعرقل لفتح الطرقات، إلا أن إعلان الشيخ سلطان العرادة ومعه رئيس الأركان صغير بن عزيز فتح الطريق المؤدية إلى صنعاء والنزول إلى النقطة الأمنية خطوة قوية، كشفت بكل وضوح لأبناء الشعب اليمني سوءة الحوثي ومن الطرف المعرقل والمستفيد من إغلاق الطرقات لنهب المسافرين وفرض الإتاوات والتلذذ بمعاناة المواطنين واختطافهم وابتزازهم في الطرقات.
 
لم تستوعب عصابات الحوثي الأمر، كعاتهم حاولوا المراوغة والتضليل بالإعلان عن فتح طريق بديلة غير رئيسية "طريق صرواح" وهي طريق وعرة وخطيرة ومليئة بالألغام وغير صالحة لمرور الشاحنات والبضائع، في تكرار لما تنصلت عنه في اتفاق عمان وظهران الجنوب بفتح الطرق الرئيسية في تعز وأعلنت عن طرق البديلة غير آمنة وغير مسلوكة، لتستمر المتاعب والمعاناة التي يعيشها سكان تعز.
 
يعاني عشرات الآلاف من المسافرين اليمنيين مخاطر كبيرة في الطرقات غير الرئيسية، ويلقى العشرات مصرعهم خلال تنقلهم وسفرهم في الطرقات الفرعية وغير المعبدة سواء الجبلية أو الصحراوية خصوصا في الطرقات الجبلية والصحراوية، إلا أن مليشيا الحوثي تستخدم الحصار وقطع الطريق ونهب الأموال وتجويع اليمنيين سلاح حرب للانتقام من الشعب اليمني الذي رفض العنصرية والطائفية والأفكار الدخيلة على معتقداتهم وهويتهم وتاريخهم.
 
بالرغم من المساعي الدولية والأممية والمحلية، لرفع جميع القيود المفروضة على مدينة تعز وفتح الطرقات جميع المنافذ في جميع المدن اليمنية، والسماح بتدفق السلع والمساعدات الإنسانية دون أي اشتراطات، وتحييد المدنيين عن الحسابات العسكرية والسياسية، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، والتراجع عن جميع الإجراءات التي قد تتسبب بتعميق الأزمة الإنسانية في البلاد، إلا أن مليشيا الحوثي ماضية في انتهاكاتها وتقطيع أوصال البلاد، كما مزقت النسيج الاجتماعي بمحاولة فرض الطائفية.
 
ما يزال المدنيون يتساقطون في مأرب وتعز والحديدة وحجة والمحافظات المحررة نتيجة الاستهداف الصاروخي والقصف المدفعي، يقتل المدنيون والأطفال بقناصة الحوثيين المتمركزين على الجبال وأسطح البنايات، ما تزال الألغام الحوثية تحصد الأبرياء والأطفال والنساء في الطرقات والمدارس والمزارع لتلحق الاذى والاصابات في اوساط المدنيين، دون تمييز، ونتيجة الانتهاكات والتضييق والتهديدات ونهب الأموال وتفجير المنازل وتقييد حركة المواطنين وتشردهم ونزوحهم عن منازلهم، كل هذه الانتهاكات ماتزال تسجل حتى اللحظة، من قبل مليشيا الحوثي.
 
*مدير عام حقوق الإنسان بأمانة العاصمة
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1