×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

الإصلاح.. الكبير!

الإثنين, 13 سبتمبر, 2021 - 10:12 مساءً

أنت تظهر دائماً، تظهر كبيراً في السياسة والحرب، آثرت أن تبقى هكذا، مأثرتك هذه جعلتهم لا يرون غيرك في القاعات أو الميادين. أتعبتهم وأتعبناك، تشابه ظهرك وصدرك، عليك أن تقف أمام هجمات الخصم، أن لا تتوقف عن التضحية. الخصم أيضاً، يراك أكبر العثرات أمام تمدده الدامي وسطوته الفارسية. الطريق شاق وطويل، والوقت يفرض عليك أن تصمد، أن تندفع بكل امكانياتك إلى ميدان البلاد، أن تسخر قوتك لها، وتفتدي الأرض بأغلى ما تمتلكه وما يمتلكه المنتسب إليك، وألا تمن عليها بالتضحية. كل فرد خسر شيئا في الحرب، ضحى به لأجل البلاد. كان يمنياً قبل أن يكون إصلاحياً، وسيبقى على هذا الدرب عند الشدائد والمحن.
 
 
أنت تخسر كثيراً، العدو يتتبعك، يقايضك على الروح، يعبث بممتلكاتك، يسلب مشاريع لمؤسسات، كل ذنبها أن شخصاً ما مقرب منك. هم يرونك الرأس، يريدونك أن تدنو، وبعدها سيتفرغون للبقية المتلاعبة بعصا المواقف، وأنت لا تتراجع، كلما أحسست بخدش في الظهر، تحسسته دون أن تلوي رقبتك. ما يفعله رفاق السياسة إذا حمي الوطيس وما يثيره المتحاملون والأحبة تتغاضى عنه عند المعمعة، هذه حنكة واقتدار تحسب لك، لا تنشغل بالمعارك الهامشية إذا حضرت المعركة الكبرى، هذا أصلح للبلاد، لكن لا تنسى أن تعود إليها عند الهدوء، فهناك ما يستدعي التوقف عنده.
 
 
لا تنزعج إذا كانوا يرونك كل شيء، قبل أن تقترب المخاطر منهم، رأوك في القبيلة وهي تدافع عن نفسها، استبشروا بانكسار أصالتها أمام المليشيا، ظنوا أنك وقفت، وأن تضحياتك صارت هدراً، أنك لن تعود، ولم يروا أن أي انكسار أمام الحوثي يعني انكسارهم أيضاً..
 
 
رأوك في الجيش وهو يحاول الذود عن صنعاء، انساقوا خلف دعابات القتلة وخطابهم الناعم، إنهم قادمون لتأديبك أنت لا العبث بالبلاد، كانت السياسة تسقط شيئا فشيئا، وكان استهداف الجيش يكبر شيئا فشيئاً، كل ذلك وهم يلوكون اسمك أنت، حتى صارت العاصمة بلا سياسة ولا جيش، فعمت الخسارات وتضخم الخطر!.
 
 
لا تنزعج، إذا كانت الخطبة هي الخطبة
والنغمة هي النغمة..
لا تنزعج أبداً، فالخطر هو الخطر، وأنت ما زلت أنت رغم ما قدمته من تضحيات، وما تجرعته من خسارات..
 
 
والبلاد في أقسى لحظاتها، ما زالوا يرونك كل شيء، وأنت لا تتوقف، تعيش الدور بصدق، تنظر لكل ما حولك كما لو كنت مسؤولا عنه يستحق الرعاية والاهتمام، ما ضرتك تقارير الوشاية ولا نسج التهم، وتسكت كلما حملوك مسؤولية فشل هنا أو زلة هناك، من يرى أبناء بلده يقتلون على يد مليشيا فارس، وبلده يُعبث بها، ما ضره هجمات الأقاويل!. ذنبك أنك كبير، أو أنك تعيش دور الكبير..ذنبك أنك كثير، على عاتقك إرضاء القلة وتدليلهم..قد يكون هذا ما تستشعره في لحظات الغضب السياسي والمكايدات الحزبية..
 
 
عليك الآن ألا تتوقف.. أن تؤمن أن الكبير الذي تعيشه، صقلته المرحلة فزادته وقاراً. تحمل كل شيء، هجمات الخصوم وخدوش الأصدقاء، صدرك يصد وظهرك يرد، لا طريق لإنقاذ البلاد غير التضحية.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1