×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن

الشهيد شعلان بطل الحرية

الأحد, 28 فبراير, 2021 - 08:54 مساءً

استشهد شعلان، بالطبع هذا أمر طاعن للروح؛ لكن ماذا لو كان موت البطل شرطًا للحرية، هل كان سيكون لوجودنا قيمة دون اجتياز هذا الشرط. هي طعنة مؤقتة؛ لكن هل كان ممكن أن نتفادى طعنة الوقوع في قبضة السلالة، لو لم يوجد في أوساطنا أمثال هذا البطل. من هنا يكون موتك يا شعلان باعث للحرية، انكسار يعلي من شموخنا الكبير، الآن والغد وما بعدها، وحزن نبيل يشع في ليل الكرامة الطويل.
 
إن أي موت هو خسارة لا تُحتمل، لكن ثمة فرق بين معنى الموت، كما هو الفرق في معنى الحياة أيضًا، إن قتالنا اليوم هو قتال من أجل معنى الحياة التي نريد أن نعيشها، وموتنا كذلك هو موت من أجل المعنى، فهناك من يموت بطريقة عادية، ومن يموت عبثًا، وهناك من يمنح موته بعدًا ممتدًا وخالدًا، موتًا ثريًا بالمعنى، يخفف الفاجعة ويهوِّن من فداحة الكلفة.
 
بهذا المعنى هو موت البطل عبدالغني شعلان، إن موته هو ميلاد للحياة الأخلاقية التي نؤمن بها ونقاتل دفاعًا عنها، قتل وهو يدافع عن الحرية، كي يمنع جماعة من التحكم بمصير 30 مليون إنسان دون إرادتهم، ولا يوجد مفهوم كوني أقدس من الحرية ولا قيمة تستحق التضحية أعلى منها.
 
هنا يتجلى الفارق الوحيد بين من يموت ومن يستشهد، بين من يفنى بلا أثر ومن يُقتل؛ كي يحرس قيمة الحياة من الانهيار، يغيب؛ كي تواصل الحرية حضورها ولا تسقط قداسة الإنسان في قبضة سلالة تقاتل الناس كي تجردهم من حقهم في إختيار نوع الحياة التي يرغبون أن يحيوها.
 
نحن مدينون لهؤلاء الأبطال، فالشهيد شعلان وغيره هو صانع مصيرنا، وجوهر مستقبلنا مرتبط بتضحيته، لقد تخلى الرجل عن روحه وقرر بحريته الكامل أن يفتدي حياة جيل كامل من القهر والإذلال، شخص مثله لا يعني سوى أنه مملوك لحقيقة مطلقة، حقيقة أكبر من الموت ولا تهابه، حقيقة لا ترى الموت سوى سياسة للحرية.. لقد مات العميد شعلان؛ كي لا نعيش الغد بوجود منقوص، كي لا يأتي ليل ويقعد شاب يسأل نفسه: ما معنى الحياة، ما جدوى أن أعيش بلا حرية.
 
لقد تحول ذلك الجسد المادي للشهيد شعلان الذي كان بيننا بالأمس من معنى الجسد العادي كأي فرد في الحياة إلى جسد لامرئي، روح خفية وعابرة للزمان، اختفى جسده من أمامنا وتخلى عن كل معاني الحياة المعاشة؛ كي تبقى القيم الكبرى حاضرة، كي يحمي قواعد الحياة من الانهيار،  ويحرس الغاية النهائية من وجود الإنسان اليمني على هذه الأرض.
 
المجد للشهيد شعلان، حارس المعنى وصانع المصير، نم بسلام يا تمثال حريتنا وحامل قيّم الأنبياء العظام، الحرية والعدالة وكرامة الإنسان.. ارقد تحت ظلال معبد الشمس وستظل حضارة ثلاثة ألف عام ترفض الانكسار  وأنت حارسها في اليقظة والمنام.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1