×
آخر الأخبار
السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة

الحوثيّون وخصخصة النّبي!

الإثنين, 26 أكتوبر, 2020 - 04:31 مساءً

يحاولون جعل اليمن يرتدي لوناً واحداً، لونهم الخاص. يضيقون بالألوان المتعددة. يريدون تكريس قناعة بأن اليمن أرضاً وشعباً حقّ شخصي للحوثي وكيان منذور للإمامة. هذه غاية احتفالاتهم المخاتلة. لا يأبهون لحقيقة أن النبيّ لم يحتفِ به قوم، حتى قومه، كما احتفى به اليمنيون. لم ينصره أحد، حتى قومه، كما نصره اليمنيون، ولم يعبّر هو بنفسه عن الامتنان كما عن امتنانه لليمنيين.
 
هذا المزايدة التي تقوم بها الميليشيا بالاحتفال بمولد النبي بهذه الطريقة لا يمكن أن تُحمَل إلا كخطوة في مسيرتها البائسة لتقزيم ديننا، لتحجيمه من إنجاز إنساني عالمي إلى مكسبٍ عائلي فئوي. مثل هذه الاحتفاليات الخدّاعة ليست سوى طريقة لجذب النبي من عليائه الجامعة إلى حيّز الخصخصة، بتجريده من مكانة النبوّة وتصويره محض جدٍّ وملك وامبراطور.
 
يفعلون ذلك باسترخاء عجيب، بخفّة تثير الدهشة. ففي النهاية النّاس في منظورهم صنفان: صنف سيرضى ويتفاعل رغم الضيق والعَوز، وهذا هو المؤمن الحقّ، وصنف سيمتعض ويضيق وهذا يغدو دمه وماله من المباحات! لن يقولوا امتعض الرجل من هذه المظاهر، بل من النبي شخصياً، من الدين، وبالتالي فهو كافر، والكافر مباح! 
 
هذه الأداءات الطقسية الوافدة هي أداتهم لترسيخ ادعائهم بالأفضلية، أنّهم الأوصياء على هذا الدين ومتعلّقاته، أنّهم بوّابة السماء، وأن النبي ما جاء في الأساس إلا ليبوّئهم هذه المكانة، هذا الاستحقاق برأيهم! 
 
يبدد الحوثيون أموال الشعب بهذه الصفاقة في حين يموت الناس جوعاً وإحباطاً. يفتح اليمني فمه شاكياً فيلقمه الحوثي شعاراً أو وعداً أخروياً. يفتح فمه معترضاً فيلقمه حجراً ورصاصاً. هذا يلقي بكلّ الضوء على شكل الدولة الذي يعد به الحوثي. إنها دولة تقوم مؤسساتها بعالمٍ أخرويّ، أما كل ما يتصل بالدنيا فهو ملك الجماعة وحق حصري عليها. هي تمتلك النبيّ، أما نحن فلا نمتلك شيئاً سوى هذه الإمكانية الوحيدة بأن نكون مطايا!
 
لكنّهم رغم ذلك لن يصِلوا. إنهم يفتقرون ليس فقط لقوّة الحق، بل وأيضاً للذكاء اللازم لذلك. إن انتفاشتهم هذه، وما يبدو لهم من رضوخ النّاس، محض وهْمٍ يساعد في استمراره أن النّاس لم يلمسوا من القائمين على معسكر الجمهورية ما يكفي من العزم. أمّا اليمن فسيبقى أكبر من أن يكون لقمة سائغة لكيان أو فئة، وأكثر غنىً من أن يرتدي ثوباً واحداً، لوناً واحداً.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1