×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية الرئيس العليمي: الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم صنعاء.. ظهور حركة مسلحة تعلن انطلاق أعمالها لمواجهة المليشيات الحوثية من قلب العاصمة مأرب.. مؤسسة العامرية تختتم المخيم الصيفي السادس بمشاركة 100 طالب من أبناء البيضاء منظمات حقوقية وإعلامية تطالب باطلاعها على نتائج التحقيقات الأولية في اغتيال الصحفي محمد عيضة مأرب.. توزيع 70 كرسي كهربائي لذوي الإعاقة بدعم تركي خلال استقباله وفد البرلمان الأوروبي.. "العليمي": الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل إب.. قيادي حوثي يمتلك سجنا خاصا في منزله ويجبر الأسر على التقاضي

الحمادي والرحيل المُر

الثلاثاء, 03 ديسمبر, 2019 - 04:24 مساءً

بمحافظة يكون فيها العمل السياسي والعسكري على أشد ما يكون من الحساسية نتيجة لخصوصية الشأن التعزي الذي عادة ما تلقي أحداثهُ بظلالها على الشأن اليمني عامةً كان العميد عدنان الحمادي يتصدر المشهد كأول رجل عسكري يصطف من أجل الجمهورية ومن أجل الدفاع عن تعز منذ أول محاولة اجتياح قامت بها الميليشيا الحوثية بعد أن اختطفت العاصمة صنعاء.
 
استمر العميد ينافح عن شرف هذه المدينة متنقلاً بين شُرف وأقبية وخنادق الجنود وهم يخوضون مواجهات غير متكافئة مع ميليشيا عائدة من معسكرات الدولة المنهوبة بكل السلاح والعتاد.
 
ولأنه الرجل العسكري البارز فإنه كان بمواجهة دائمة مع الحوثيين من جهة ومع الآلة الإعلامية الساعية للإيقاع بتعز وخلخلة تماسكاتها العسكرية والقبلية التي مكّنتها من الصمود طيلة هذه الأعوام دون الدعم الكافي بالرغم من جميع التعقيدات من جهةٍ اخرى.
 
 كان عدنان يتعرض دائماً لهجمات تريد أن تنال من تعز عبر استهداف حصنها العتيد وفارسها المحترم غير أنه في كل مرة كان يتسامى عن كل هذا ليفوت الفرصة على هؤلاء المتربصين.
 
ولأنه ابن المدينة وإنسانها فقد كان بكل حال شوكة الميزان ونقطة الإتفاق ومحور الإجماع بجانب شركاء القضية ورفاق السلاح.
 
اللواء 35 مدرع هو قوة عسكرية ضاربة تتفرع منها عدة تشكيلات عسكرية ويمتد هذا اللواء على نطاق جغرافي واسع من مدينة تعز وريفها ما يعني أنه كان يتحمل أعباء كبيرة نتيجة لشحة الإمكانيات وخذلان بعض الرفاق وحساسية بعض المواقع العسكرية التي تقع على المحك مع مناطق جنوبية تفرض على العميد الحمادي أن يكون دبلوماسياً الى جانب كونه رجلاً عسكرياً من طراز الكبار.
 
ذهب هذا الرجل العسكري ليترك هذه المدينة المفعمة بالحياة رغم آلة الموت الساعية لذبحها من الوريد الى الوريد ، ليتركها تعيش تساؤلات ومخاوف حول المصير الذي ينتظرها إبان كل هذه الخيبات.
تعز التي ترسل كل يوم قوافل من الشهداء لن يكون هذه المرة وداع فارسها أمراً عابراً يتلاشى بتجدد المواقف ، بل وداع يكبح جماح تطلعات الحالمة ويترك غصصاً في فؤادها المكلوم وجروحاً غائرة لا تندمل إزاء صروف الدهر.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1